• "للذهب نسعى".. شعار اليوم العالمي للملكية الفكرية هذا العام

    09:20 ص الأربعاء 24 أبريل 2019
    "للذهب نسعى".. شعار اليوم العالمي للملكية الفكرية هذا العام

    المنظمة العالمية للملكية الفكرية

    القاهرة- (أ ش أ):

    تحيي المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بعد غد "الجمعة" اليوم العالمي للملكية الفكرية 2019 تحت شعار " للذهب نسعى: الملكية الفكرية والرياضة" والذي يسلط الضوء على بعض التطورات التكنولوجية، التي ستغير وجه اللعبة ، في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي الذي يقود التغيير في جميع المجالات الرياضية.

    وكانت منظمة العالمية للملكية الفكرية قد حددت يوم 26 أبريل للاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية في عام 2000، وهو تاريخ دخول اتفاقية "الويبو" حيز النفاذ في عام 1970، وهو بهدف إذكاء فهم الجمهور للملكية الفكرية ، والدور الذي تلعبه حقوق الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والإبداع .

    إن الغرض الرئيسي من حقوق الملكية الفكرية هو تشجيع الابتكار والإبداع بالتأكد من أن المخترعين والمبدعين يحصلون على مكافأة عادلة على عملهم تكفل لهم المعيشة فضلاً عن حماية السمعة الحسنة للوسوم.

    وتحمي الحقوق المختلفة أنواعاً مختلفة من الملكية الفكرية، مثل الاختراعات (البراءات) والوسوم (العلامات التجارية) والتصاميم (حقوق التصميم الصناعي أو براءات التصميم) والأعمال الإبداعية مثل البرامج الرياضية وغيرها من المخرجات الإبداعية المتعلقة بالرياضة وبعض الإذاعات الرياضية (حق المؤلف والحقوق المجاورة).

    وحقوق الملكية الفكرية تمكن أصحابها من منع الغير عن نسخ أعمالهم المشمولة بتلك الحقوق أو استخدامها قبل الحصول على إذنهم. ويعني ذلك أنه يمكن لأصحاب الحقوق الحصول على ثمن مقابل استخدام حقوقهم. ويشجع هذا الحافز الاقتصادي الأشخاص والشركات على الاستثمار في الابتكارات والإبداعات والمنتجات الموسومة التي نستفيد منها جميعاً.

    ولطالما كانت التكنولوجيا تؤثر في عالم الرياضة غير أن ظهور التكنولوجيات الرقمية قد أدى إلى تطورات تكنولوجية غير مسبوقة، فقد ارتقت التقنيات الابتكارية – المحمية عادة بموجب براءات أو أسرار تجارية بالرياضة إلى عالم جديد.

    وقد باتت المعدات الرياضية الذكية المزودة بأجهزة استشعار وغيرها من تقنيات المعلومات والاتصالات المتطورة منتشرة على نطاق واسع. وتتيح هذه التقنيات الذكية للرياضيين (المحترفين والهواة) ومدربيهم مراقبة أدائهم وتقييمه وتحديد مجالات التحسين. وقد يكون الرياضيون المحترفون أول من يجرب ويستخدم تلك التقنيات، ولكننا نستفيد جميعاً منها بعد إطلاقها في الأسواق ولا سيما في مراقبة تماريننا اليومية ومستويات ترطيب جسمنا وما إلى ذلك.

    وفي الملاعب الرياضية، تستثمر الملايين في التقنيات المبتكرة لضمان انتفاع المشجعين بمزيج غني من التجارب المادية والرقمية. وتضمن الشبكات اللاسلكية (الواي فاي) العالية الجودة أن يظل المشجعون متصلين بالإنترنت باستمرار وقادرين على تبادل تجاربهم مع أصدقائهم والاستفادة من التطبيقات المحمولة التي توفر مجموعة واسعة من الخدمات للحصول على تجربة خالية من المتاعب – من البحث عن موقف للسيارة أو طلب طعام أو الحصول على مقعد أفضل في ملعب رياضي إلى مشاهدات إعادات عالية الدقة للأحداث وعرض لقطات قريبة وبيانات وأكثر من ذلك.

    وبالمثل، تمكن تقنيات البث المتقدمة المشجعين في الأماكن البعيدة من الاقتراب أكثر من أحداث الملعب أينما وكيفما شاؤوا. وتحدث التقنيات الابتكارية أيضاً تحولاً في تجربة المشجعين عن طريق استحداث العديد من الطرق المثيرة لكي يتمتعوا بالرياضة التي يحبونها. وتتعاون المؤسسات الرياضية مع شركات التكنولوجيا لضمان أن يكون المحتوى الرياضي اجتماعياً (أي قابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومتوفراً (على أجهزة متعددة)، وتفاعلياً (قابل للتكييف) وجذاباً.

    ويقوم عدد متزايد من المؤسسات الرياضية بتجربة الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) لتحسين أداء اللاعب وتزويد المشجعين بتجربة مشاهدة أقوى وغامرة أكثر مع تزويده بزوايا عرض جديدة وغير مسبوقة للألعاب الرياضية.

    أما بخصوص موضوع التصاميم، تواكب المستجدات التصميمية والجمالية عادةً التطورات التكنولوجية القائمة على استخدام مواد جديدة، إذ تتميز التصاميم بتأثير بعيد المدى في عالم الرياضة.

    ففي السوق الرياضية الشديدة التنافس، تساهم التصاميم في إبراز الهوية المتميزة للمسابقات الرياضية والفرق ومعداتها الرياضية. فضلاً عن ذلك، تزيد التصاميم من جاذبية المنتج والحدث الرياضي بالنسبة للمستهلكين وتؤدي دوراً محورياً في إضفاء قيمة تجارية على المنتج أو الحدث وجعله أكثر قابلية للتسويق.

    وينطوي الاستخدام الاستراتيجي لحقوق الملكية الفكرية في الألعاب الرياضية العالمية على إمكانات كبيرة لدعم التنمية الاقتصادية بطرق متنوعة منها تحقيق إيرادات من مبيعات السلع والخدمات الرياضية ؛ دعم الابتكار والتنمية التجارية والأعمال وفرص العمل؛ الارتقاء بسمعة البلد وتعزيز المكاسب المتأتية من صرف العملات الأجنبية؛ تعزيز التجارة الدولية؛ تجاوز الاختلافات الوطنية والنهوض بالقيم العالمية للعب النظيف والاحترام المتبادل والصداقة؛ تحسين الصحة والرفاه الاجتماعي والتلاحم المجتمعي وتشجيع الانضباط والعمل الجماعي وروح المنافسة.

    ويمكن لتنظيم الأحداث الرياضية، سواء على المستوى الشعبي أو الوطني أو الدولي، إثراء النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمعات المحلية، مما يجعلها مواقع أكثر جاذبية للمستثمرين والسياح. ومع ذلك، فإن تجارة الرياضة تتطلب إطاراً قانونياً محكماً لدعم استغلال حقوق الملكية الفكرية وتداولها فضلاً عن إعداد قوة عاملة مدربة جيداً لتهيئة بيئة سياسية وتنظيمية مؤاتية وإدارة المسائل التشغيلية واللوجستية المرتبطة بتنظيم الأحداث الرياضية. وإقراراً بما تنطوي عليه الملكية الفكرية والرياضة من إمكانات هائلة لدفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فإن العديد من البلدان تدمج الآن الأهداف المتعلقة بالملكية الفكرية والرياضة في استراتيجياتها الإنمائية الوطنية، وإذ تصبح البلدان مواقع جذابة للأحداث الرياضية الرئيسية من خلال دعم تطوير قطاع رياضي مزدهر ومستدام، فإنها تسعى إلى إتاحة فرص إضافية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ولتوليد الثروة.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان