• وزير الزراعة الأسبق يحذر: التغيرات المناخية تخفض إنتاجية المحاصيل 50%

    04:33 م السبت 26 يناير 2019
    وزير الزراعة الأسبق يحذر: التغيرات المناخية تخفض إنتاجية المحاصيل 50%

    الدكتور عادل البلتاجي

    كتب- أحمد مسعد:

    حذر الدكتور عادل البلتاجي، وزير الزراعة الأسبق، من مخاطر تأثير التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما سينعكس على إنخفاض إنتاجية المحاصيل إلى 50%.

    وأضاف البلتاجي، في كلمته خلال أعمال مؤتمر نقابة الزراعيين: "هذه المشكلة تتطلب تعظيم دور البحث العلمي في استنباط أصناف أكثر تحملًا لارتفاع درجات الحرارة وأقل استهلاكًا للمياه وأعلى إنتاجية لمواجهة تحديات الزيادة السكانية التي تلتهم قدرة الموارد المائية والأرضية".

    وتابع أن هذه التحديات تفرض على مصر التوجه نحو الزراعة "الذكية" الحديثة سريعًا، من خلال تعظيم دور تكنولوجيا المعلومات والاعتماد على التحكم الآلي الكامل في استخدام المياه ومستلزمات الإنتاج، وخاصة الأسمدة بصفة منتظمة، والترابط بين مختلف العلوم لتحقيق هذه الأهداف.

    وشدد على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية، لأنه يحقق أعلى قيمة وأعلى عائد في القطاع الزراعي من خلال زيادة الإنتاجية الرأسية وتقليل استهلاك المياه، من خلال التكثيف المعرفي الذي لا يأتي من فراغ، ولكنه يأتي من خلال تأسيس كوادر تحقق هذه الأهداف وتطوير القطاع الزراعي، وتغيير كل ما يتم دراسته في التعليم الزراعي والمدارس الزراعية.

    ومن جانبه، أشار الدكتور إسماعيل عبدالجليل، رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، إلى أن أزمة الزراعة المصرية تعاني من عدم وجود دعم للفلاح المصري وغياب الإرشاد الزراعي والحملات القومية لخدمة الفلاح المصري، وهو ما إنعكس على تدني دخل الأسرة الريفية.

    وواصل: "القرية المصرية لن تخرج نوابغ الفن والعلم كما أخرجت أم كلثوم وأحمد زويل وعبدالفتاح القصري، حتى (الحمار) في القرية خرج وغادر وحل محلة (التوكتوك)".

    وأردف أن الفلاح المصري تحول من منتج زراعي إلى مستهلك، رغم أن الزراعة مربحة وفقًا لتقارير البنك الدولي، مشيرًا إلي أن ارتفاع معدلات التعديات على الأراضي الزراعية المصرية تجعل مصر تخسر 3.5 فدان كل ساعة. من أجود الأراضي الزراعية رغم أنها تصنف ضمن أكثر واستكمل: "الحكومة هي أول من تعدى على الأراضي بحجة البناء لإقامة مشروعات للنفع العام".

    وكشف أن مصر تعاني من عجز مائي مباشر في تلبية الطلب على المياه بإجمالي 20 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى 39 مليار متر مكعب من المياه في صورة واردات غذائية لمنتجات زراعية، ليصل إجمالي العجز إلى 59 مليار متر مكعب.

    وأكد على أن ذلك لا يتم إلا من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والإسراع بتطوير نظم الري في الأراضي القديمة بالدلتا ووادي النيل، لافتًا إلى أن الخطة الحالية لتطوير الري الحقلي بمعدل 60 ألف فدان سنويًا لا تناسب محدودية الموارد المائية المصرية، لأن ذلك يعني استكمالها خلال 100 عام.

    وقال اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، أن المحافظة قدمت العديد من التسهيلات لاستصلاح الأراضي من خلال منظومة الشباك الواحد، وهو ما أسفر عن زيادة الطلب على الاستثمار بالمحافظة لأكثر من 120 ألف فدان حتى الآن.

    وتابع أنه يتم أيضًا تقديم تسهيلات لزراعة الأصناف الفاخرة من النخيل وإقامة أكبر مصنع لتعبئة التمور في مصر بتكلفة إستثمارية تصل إلى 150 مليون جنية لزيادة القيمة المضافة من إنتاج التمور بالإضافة إلى الاستفادة من مخلفات النخيل.

    وأضاف الزملوط أنه تم تخصيص مساحات للتوسع في زراعة النخيل الفاخر وتخصيص مساحات مجانية لأغراض التصنيع الزراعي في كل منطقة يتم الاستثمار بها لزراعة النخيل، فضلًا عن الإعداد لإنشاء أول بورصة تمور في مصر بتعليمات رئاسية لتعظيم الاستفادة من مشروعات إنتاج التمور وتحقيق أعلى عائد من الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.​

    إعلان

    إعلان

    إعلان