إعلان

آي صاغة: عيار 21 يخسر 200 جنيه خلال مايو رغم استمرار الطلب الاستثماري القوي

كتب : دينا خالد

01:21 م 31/05/2026

أسعار الذهب

تابعنا على

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات شهر مايو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بنسبة 2.87% فاقدًا نحو 200 جنيه من قيمته، ليغلق التعاملات عند مستوى 6775 جنيهًا مقارنة بـ6975 جنيهًا في بداية الشهر، وذلك بالتزامن مع ضغوط عالمية ناجمة عن استمرار التضخم الأمريكي وارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل جرام الذهب عيار 24 مستوى 7743 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5807 جنيهات، وسجل الجنيه الذهب 54200 جنيه، بينما أغلقت الأوقية العالمية عند مستوى 4541 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن شهر مايو مثّل اختبارًا حقيقيًا لمرونة سوق الذهب المصرية في مواجهة الضغوط الدولية المتعددة، موضحًا أن السوق المحلية أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات العالمية رغم التراجع الذي شهدته الأسعار.

وأضاف إمبابي أن شهر مايو كان اختبارًا حقيقيًا لمرونة السوق المحلية في مواجهة الضغوط الدولية. ورأينا كيف أن المشترين المصريين يتفهمون ديناميكيات السوق بعمق؛ فعندما ارتفعت الفجوة السعرية إلى 155.23 جنيهًا في 25 مايو، كان ذلك بمثابة رسالة واضحة من السوق مفادها أن المصريين يشترون الذهب باعتباره أداة لحفظ القيمة والأمان وليس للمضاربة

وأكد إن الطلب المحلي الحقيقي على الذهب كملاذ آمن عكس الثقة في قيمة المعدن النفيس حتى في فترات التراجع العالمية. ويتمثل التحدي الحالي في تحقيق التوازن بين الأسعار العالمية والقيمة المحلية، وهو ما تركز عليه آي صاغة بشكل يومي.

استقرار الدولار محليًا رغم اتساع الفجوات السعرية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال مايو داخل نطاق يتراوح بين 52.2 و53.6 جنيه، إلا أن التأثير الحقيقي لتحركات العملة ظهر من خلال اتساع الفجوات السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، والتي بلغت ذروتها عند 155.23 جنيهًا في 25 مايو، بما يعكس استمرار الطلب المحلي القوي على المعدن النفيس رغم الضغوط السعرية.

وأكد إمبابي أن هذه الفجوات تعكس رغبة حقيقية لدى المواطنين في الاحتفاظ بالذهب كأداة للتحوط وحفظ المدخرات، وهو ما ساهم في الحد من تأثير التراجعات العالمية على السوق المحلية.

وأوضح التقرير أن ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية كان العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب العالمية طوال شهر مايو، بعدما بدأت تحركات دبلوماسية لإنهاء حرب استمرت ثلاثة أشهر، وسط تقارير عن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 60 يومًا لإفساح المجال أمام إجراء مفاوضات رسمية، رغم عدم موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتفاق بشكل نهائي حتى الآن.

وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية تعاملت بحذر مع هذه التطورات، حيث إن أي تقدم نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية ينعكس على أسعار الطاقة ويؤثر بصورة مباشرة في اتجاهات الذهب العالمية، كما أن استمرار الاضطرابات في سلاسل الشحن والبنية التحتية للطاقة أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

التضخم الأمريكي والفائدة المرتفعة يضغطان على الذهب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن بيانات التضخم الأمريكية شكلت العامل الأكثر ضغطًا على أسعار الذهب خلال مايو، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.8% خلال أبريل 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ مايو 2023.

وأوضح إمبابي أن هذه القراءة عززت قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيواصل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. كما أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى خلال اجتماعه المنعقد في الأول من مايو على معدل الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للمرة الثالثة على التوالي، في قرار شهد انقسامًا واضحًا بين أعضاء اللجنة بتصويت 8 مقابل 4، وهي المرة الأولى منذ أكتوبر 1992 التي يعترض فيها أربعة مسؤولين على قرار السياسة النقدية.

تراجع محدود للدولار لم ينجح في دعم الأسعار

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجع إلى مستوى 98.9674 نقطة في 29 مايو، بانخفاض طفيف بلغ 0.05% مقارنة بالجلسة السابقة، إلا أن هذا التراجع لم يكن كافيًا لتقديم دعم قوي للذهب في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.
وأشار إمبابي إلى أن ظهور مؤشرات إيجابية بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من تفاهم سياسي، مع تقارير تتحدث عن اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وبدء مناقشات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ساهم في تراجع أسعار النفط وتخفيف بعض الضغوط التضخمية، إلا أن تأثير هذه التطورات ظل محدودًا على حركة الذهب.

ولفت تقرير آي صاغة إلى أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لموجة تصحيح قوية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما سجلت الأوقية مستوى تاريخيًا عند 5589 دولارًا في 28 يناير 2026، قبل أن تتراجع إلى نحو 4694 دولارًا بحلول 12 مايو، بانخفاض تجاوز 16%.

وأوضح إمبابي أن هذا التراجع انعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، قبل أن تستعيد الأوقية بعض مكاسبها في نهاية الشهر لتتداول قرب مستوى 4580 دولارًا يوم الجمعة، مدعومة بتقارير تتحدث عن احتمال تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار إلى أن نطاق التداول العالمي خلال مايو تراوح بين 4540 و4735 دولارًا للأوقية، بما يعكس حالة التقلب المرتفعة التي سيطرت على الأسواق.

المؤسسات المالية تتوقع استمرار الاتجاه الصاعد طويل الأجل

وأكد تقرير آي صاغة أن المؤسسات المالية العالمية لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، حيث تتوقع مؤسسة جي بي مورجان وصول متوسط أسعار الذهب إلى 5055 دولارًا للأوقية بنهاية الربع الرابع من عام 2026، مع إمكانية ارتفاعها إلى 5400 دولار بنهاية عام 2027.

وأضاف إمبابي أن متوسط توقعات المشاركين في استطلاع جمعية سوق الذهب للمعادن الثمينة لعام 2026 بلغ 4741.97 دولارًا للأوقية، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تتداول بالقرب من هذه المستويات أو دونها بقليل، ما يعني أن الأسواق لا تسعّر حالة تفاؤل مفرطة في الوقت الراهن.

مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية حول العالم واصلت تعزيز احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت المشتريات نحو 244 طنًا بزيادة سنوية قدرها 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح إمبابي أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، لما يعكسه من ثقة مؤسسية قوية في المعدن النفيس كأداة استراتيجية لحفظ الاحتياطيات.

الأسواق تتحرك عرضيًا مع ميل هبوطي محدود

وأكد تقرير آي صاغة أن سوق الذهب العالمية والمحلية تتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط بشكل طفيف، نتيجة التوازن القائم بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.

وأوضح إمبابي أن أبرز العوامل الضاغطة تتمثل في استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة، وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة لفترة أطول، بالإضافة إلى قوة الدولار النسبية كملاذ آمن.

في المقابل، تتمثل أبرز العوامل الداعمة في استمرار الطلب المحلي المصري على الذهب، ومفاوضات السلام الأمريكية الإيرانية، ومشتريات البنوك المركزية العالمية.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان