توقعات تجاوز استثمارات استكشاف النفط بمصر 8 مليارات دولار بحلول 2031
كتب- إبراهيم الهادي عيسى
أسعار النفط
توقعت شركة موردور إنتليجنس (Mordor Intelligence) لأبحاث السوق، أن سوق استكشاف النفط والغاز بمصر مرشح للنمو من 5.32 مليار دولار بنهاية 2025 إلى 8.04 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب 7.36%.
ورغم تراجع إنتاج الغاز بنسبة 14% خلال 2025 إلى أدنى مستوى في 9 سنوات، إلا أن شركات النفط العالمية ضخت نحو 1.1 مليار دولار في 21 اتفاقية جديدة عقب حوافز حكومية مرتبطة بالإنتاج.
كما تحسنت ثقة المستثمرين بعد خفض متأخرات الهيئة العامة للبترول بنسبة 77.8% خلال 2025، بينما يبقى الاتجاه نحو المياه العميقة الخيار الأكثر جاذبية بسبب استقرار الإنتاج وسهولة التصدير عبر محطتي إدكو ودمياط.
هيمنة برية ونمو بحري متسارع
وحسب "موردور إنتليجنس" ما تزال العمليات البرية تستحوذ على 58.1% من السوق، لكنها تواجه ضغوط التكلفة بعد رفع أسعار الوقود، بينما يُتوقع أن يقود النشاط البحري النمو بمعدل 8.1% حتى 2031، مدعومًا باكتشافات الغاز الجديدة وتوسعات شركات كبرى مثل BP وShell وEni.
ورغم استحواذ النفط الخام على 60.9% من السوق، يتسارع نمو الغاز الطبيعي بمعدل 7.7% سنويًا مدفوعًا بإستراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، في حين يظل النفط عنصرًا رئيسًا للعملة الصعبة من حقول الصحراء الغربية.
وتهيمن الآبار التقليدية بنسبة 77.5% على الاستكشافات المصرية، مع توقع نمو غير التقليدية إلى 8.3% بدعم تقنيات التكسير الهيدروليكي، رغم تحديات ندرة المياه.
محركات النمو.. الغاز والتكنولوجيا
يرتكز نمو قطاع استكشاف النفط، حسب "موردور إنتليجنس"، على تسارع تطوير حقول الغاز العميقة ودخول شركات جديدة مدفوعة بحوافز الإنتاج وتوسع صادرات الغاز عبر منتدى شرق المتوسط إلى جانب استخدام تقنيات الحقول الرقمية.
بينما تواجه السوق ضغوطًا من خفض دعم الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب مخاطر أمنية في بعض المناطق، وقيود بيئية وتمويلية مرتبطة بمعايير الاستدامة، ما قد يؤثر على قرارات الاستثمار خاصة في الحقول البرية.
كما يتسم القطاع بتركيز متوسط، حيث تهيمن شركة BP وشركاؤها على نحو 70% من إنتاج الغاز، دون سيطرة مطلقة لأي شركة على سوق النفط، ما يفتح المجال أمام لاعبين متوسطي الحجم، في ظل منافسة بين كبار المنتجين مثل " شيفرون" و"أباتشي".