إعلان

تقرير- من مضيق هرمز إلى رغيف الخبز.. تداعيات حرب إيران على الاقتصاد والبيئة

كتب : مصراوي

02:48 م 20/04/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

إبراهيم الهادي عيسى

من المقرر انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 22 أبريل القادم، وما يزال الجانبان على خلاف بسبب مضيق هرمز، ورغم انخفاض أسعار النفط عقب الاتفاق المبدئي في 8 أبريل الحالي، إلا أن تداعيات النزاع باتت ملموسة بالفعل.
مشروع حلول للسياسات البديلة التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة، أصدر تقريرًا يستعرضه "مصراوي" عن أزمة النفط والغذاء وما استتبع حرب الولايات المتحدة ومعها إسرائيل على إيران.
وقال "حلول للسياسات البديلة" إن عدة منظمات دولية حذرت من "قنبلة موقوتة" ذات تداعيات كارثية محتملة على الأمن الغذائي، إذ يمر نحو ثلث التجارة العالمية المنقولة بحرًا من الأسمدة عبر مضيق هرمز، وفق بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
ومنذ بداية الحرب في فبراير الماضي، أدى إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل للمنتجين نتيجة زيادة أسعار الغاز، إلى ارتفاع سعر اليوريا -الأكثر استخدامًا من قِبل المزارعين- بنسبة 51%، حسب التقرير.
وفي 2019، اعتمد إنتاج البروتين المغذي لنصف سكان العالم آنذاك على الأسمدة النيتروجينية الاصطناعية، وفق "حلول للسياسات البديلة"، بينما تؤدي مثل تلك الصدمات بسوق الأسمدة وما يصاحبها من تقلبات حادة في الأسعار، إلى خسائر اقتصادية مباشرة على نظم الأغذية الزراعية، كما تساهم في تفاقم معدلات الفقر بالمناطق الريفية.
وحسب التقرير، فإن الصناعات الغذائية إنما تعتمد على النفط والغاز لتشغيل المعدات الزراعية ومعالجة المنتجات وتعبئتها وتدفئة الصوبات الزراعية ونقل السلع، بينما حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد.
بينما هددت إيران، كما زعم التقرير، باستخدام حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 5% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يعرقل وصول شحنات القمح والأسمدة والزيوت الغذائية القادمة من جنوب آسيا إلى أسواق الشرق الأوسط.

ما الأثر على مصر؟

تشعر مصر بوطأة أزمة مضيق هرمز، إذ أفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الشهر الحالي بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 5% من فبراير إلى مارس الماضيين، وبنسبة 6% مقارنًة بمارس 2025، وفق "حلول للسياسات البديلة".
بينما تقول منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إن الأسوأ لم يأتِ بعد، إذ لم يستهلك المزارعون مخزوناتهم الغذائية الحالية قبل موسم الحصاد القادم، وفق التقرير.

لا نستطيع التنفس

ولا تتوقف آثار الحرب على الجوانب الاقتصادية والغذائية فقط، وإنما، حسب التقرير، تؤدي النزاعات المسلحة إلى زيادة انبعاثات غازات الدفيئة، ما يجعل المناطق المعرضة للخطر مثل مصر أكثر عرضة للظواهر المناخية المتطرفة، كالموجات الحارة والعواصف الرملية والترابية والفيضانات المفاجئة والانهيارات الصخرية والأمطار الغزيرة.
وأضاف "حلول للسياسات البديلة" أن الحروب مصدر رئيس لتلوث الهواء، إذ لا تقتصر آثارها على إطلاق الذخائر لمواد كيميائية ومعادن سامة في الغلاف الجوي، بل تشير الأبحاث التي وثّقت النزاعات أيضًا إلى وجود صلة غير مباشرة بين الصراعات العسكرية وزيادة وتيرة العواصف الترابية، بينما يؤدي تلوث الهواء والعواصف الترابية إلى آثار هائلة على صحة الإنسان، إضافة إلى التكلفة البيئية والاقتصادية.
ومن المتوقع، حسب التقرير، أن يؤدي أول أسبوعين من الحرب إلى انبعاث نحو 5 مليارات طن متري من ثاني أكسيد الكربون، إثر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والوقود المستخدم في نقل معدات الدعم، والوقود المدمّر جرّاء استهداف مصافي وناقلات النفط، إضافة إلى الطاقة اللازمة لإعادة إعمار المباني المدمّرة.
وفي 2025، بلغ المتوسط السنوي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون نحو 38 مليار طن متري، أي بمعدل 3.3 مليار طن شهريًا، حسب التقرير، كما أن تقدير 5 مليارات طن الناتجة عن حرب إيران وحدها يعادل إجمالي الانبعاثات العالمية خلال يناير 2026.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان