بعد صفقة "البيع الكبرى" قبل الهبوط.. صندوق فيديليتي يستعد لشراء الذهب مجددًا
كتب : أحمد الخطيب
شراء الذهب
رغم بيعه جزءًا كبيرًا من حيازاته من الذهب قبل أيام من أكبر هبوط شهده المعدن النفيس منذ نحو 4 عقود، يستعد أحد أبرز مديري الصناديق العالمية التابع لشركة "فيديليتي إنترناشونال" للعودة إلى الشراء مجددًا، مستندًا إلى قناعته بأن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب ما زالت قائمة، وفقًا لـ"بلومبرج".
وقال جورج إفستاثوبولوس، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة "فيديليتي إنترناشونال"، إنه يترقب أي تصحيح جديد في الأسعار للدخول مرة أخرى، موضحًا: "إذا شهدنا تراجعًا بنحو 5% أو 7%، سأقوم بالشراء"، معتبرًا أن حدة التقلبات تراجعت، بينما ترسخت العوامل الهيكلية متوسطة الأجل الداعمة لاتجاه الذهب الصاعد.
وخفض إفستاثوبولوس انكشافه على الذهب إلى نحو 3% مقارنة بحوالي 5% في مطلع الأسبوع الماضي، محققًا أرباحًا قبل أن يتعرض المعدن النفيس لهبوط حاد يوم الجمعة، وسط مخاوف الأسواق من احتمال ترشيح كيفن وارش، المعروف بتوجهاته النقدية المتشددة، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاءت عمليات البيع رغم تسجيل الذهب مستويات قياسية مدعومة بالطلب عليه كملاذ آمن، في ظل مخاوف تتعلق بتراجع قيمة العملات، واستقلالية الفيدرالي الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مشتريات قوية من مضاربين في السوق الصينية.
ويعد إفستاثوبولوس من أوائل مديري الصناديق العالميين الذين أبدوا تفاؤلًا صريحًا تجاه مستقبل الذهب عقب التراجع الأخير، وهو توجه تشاركه بعض المؤسسات المصرفية، من بينها "دويتشه بنك"، الذي لا يزال متمسكًا بتوقعاته بوصول سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة.
وشهد المعدن النفيس تباينًا في الأداء خلال آخر 3 جلسات؛ حيث تراجع خلال تعاملات اليوم بنسبة 1.45% مسجلًا 4890 دولارًا للأونصة.
يأتي هذا بعدما ارتفع أمس الأربعاء بنسبة 2.8% ليتجاوز مستوى 5080 دولارًا، مدعومًا بموجة شراء أعقبت الهبوط التاريخي، وتالياً لقفزة تجاوزت 6% في الجلسة التي سبقتها. يُذكر أن الذهب كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5595.47 دولارًا للأونصة في 29 يناير الماضي.
وقال إفستاثوبولوس، الذي يشرف على استثمارات بنحو 3 مليارات دولار ضمن استراتيجيات الدخل والنمو في "فيديليتي"، إن العوامل التي دفعت الذهب إلى مستوياته القياسية لا تزال قائمة، مشيرًا إلى استمرار الضغوط التضخمية وضعف الدولار.
وأضاف أن عمليات الشراء المكثفة من جانب البنوك المركزية، إلى جانب اتجاه المستثمرين لتنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول الأمريكية، تمثل عوامل دعم إضافية للذهب.
وأظهر استطلاع رأي صادر عن "المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية" أن أكثر من 50% من البنوك المركزية تخطط لتعزيز احتياطياتها، في إطار السعي لرفع قدرتها على الصمود، مع تزايد الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
وأوضح إفستاثوبولوس، الذي حقق صندوقه مكاسب بنحو 20% خلال العام الماضي، أن استثماراته في الذهب تتم عبر صناديق المؤشرات المتداولة والسلع المتداولة في البورصة، وأحيانًا من خلال أسهم شركات تعدين الذهب.
وأكد أنه يعتزم رفع حصة الذهب في صندوقه مجددًا إلى نحو 5%، قائلًا: "الذهب خيار منطقي لتعزيز قوة المحفظة الاستثمارية من منظور التنويع.. ونترقب اقتناص الفرص عند انخفاض الأسعار".
اقرأ أيضًا:
لماذا تكبدت الفضة خسائر أكبر من الذهب؟ خبراء يفسرون
الذهب عالميًا يقفز ويتجاوز 5000 دولار خلال تعاملات اليوم
بعد الهبوط الكبير.. لماذا عادت أسعار الذهب والفضة للارتفاع مجددًا؟