"المشاط" تبحث مع البرلمان الياباني توسيع نطاق الشراكة المصرية اليابانية
كتب : منال المصري
بحثت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال لقائ مع وفدًا رفيع المستوى من البرلمان الياباني، خلال زيارته لمصر الأولى منذ 7 سنوات، سبل تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين.
وتضمن الوفد البرلماني، وفق البيان، أوي ساتوشي، عضو مجلس المستشارين بالبرلمان الياباني عن حزب الديمقراطيين الأحرار، والدكتور يوكوياما شينيشي، عضو مجلس المستشارين عن حزب كوميتو، وأوتشيكوشي ساكورا، عضو مجلس المستشارين عن الحزب الدستوري الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والمستقلين، وياماغوشي نوبوهيرو، مساعد كبير الباحثين بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للبيئة، ونيمورى يوهى، باحث بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للموازنة.
كما صاحب الوفد السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وممثلين من السفارة اليابانية في القاهرة.
وعبّرت الدكتورة رانيا المشاط، عن تقدير الشعب المصري الكبير للثقافة اليابانية وتقاليدها ونموذجها المتميز في العمل والانضباط والإنتاج، موضحة أن مصر واليابان احتفلتا في العام الماضي بمرور أكثر من 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وأشارت إلى التعاون الوثيق بين البلدين من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، والذي تُوِّج بإعداد تقرير مشترك يوثق أبرز المشروعات التنموية التي نُفذت بدعم ياباني في مصر.
وأكدت أن التعاون المصري الياباني يشمل قطاعات استراتيجية ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين، من بينها التعليم، والصحة، والنقل المستدام، إلى جانب السياحة والآثار والثقافة، وعلى رأسها دار الأوبرا المصرية والمتحف المصري الكبير، موضحة أن هذه المشروعات لا تساند الاقتصاد المصري فحسب، بل تسهم في تحقيق منفعة عالمية باعتبارها «سلعًا وخدمات عامة عالمية».
وأضافت أن ما يميز الشراكة مع اليابان لا يقتصر على حجم التعاون، بل يمتد إلى جودة هذا التعاون، من خلال التركيز على الاستدامة، والدعم الفني المستمر، وبناء القدرات المؤسسية، وصياغة برامج تضمن استمرارية المشروعات حتى بعد انتهاء فترات التمويل، معربة عن فخرها بهذه الشراكة النموذجية.
وأشارت إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر نموذج للتعاون الإنمائي بين دولتين في مجال الثقافة والآثار على مستوى العالم، حيث لم يقتصر التعاون على أعمال الإنشاء، بل شمل ترميم وصون الآثار والحفاظ عليها، بما يعكس عمق التعاون المصري الياباني من حيث الكم والكيف.
وأكدت الوزيرة حرص الدولة على تعزيز الاستثمارات، موضحة أن برامج التعاون مع “جايكا” تتضمن تمويلات موجهة لدعم القطاع الخاص الياباني وغير الياباني في مصر، إلى جانب الدعم الذي يُقدَّم للموازنة العامة في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات، وزيادة معدلات التشغيل، في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
كما أشارت إلى أن التعاون يمتد إلى مجالات حيوية مثل التأمين الصحي الشامل، مؤكدة أن التجربة اليابانية تُعد مصدر إلهام رئيسي في هذا الإطار، وأن مصر تنتهج نموذج الشراكات متعددة الأطراف، حيث يعمل الشريك الياباني جنبًا إلى جنب مع مؤسسات دولية أخرى مثل البنك الدولي وفرنسا لتنفيذ مشروعات ذات أثر واسع على المجتمع المصري.
ولفتت الدكتورة رانيا المشاط إلى وجود إطار حوكمة دقيق للمنح والتمويلات الميسرة اليابانية، ويضمن الاستخدام الأمثل للتمويلات ومتابعة تنفيذها بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.