6 أسئلة ترصد رحلة قرض صندوق النقد لمصر حتى محطته الأخيرة

01:38 م الأحد 28 يوليه 2019
6 أسئلة ترصد رحلة قرض صندوق النقد لمصر حتى محطته الأخيرة

صندوق النقد الدولي

كتبت- ياسمين سليم:

اقترب قرض صندوق النقد الدولي لمصر من محطته الأخيرة، بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق الأسبوع الماضي، على تقرير المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي.

وبموجب الموافقة سيتم صرف الشريحة السادسة والأخيرة من قرض مصر بقيمة ملياري دولار.

ومرت رحلة صندوق النقد مع مصر بالعديد من المواقف والأسئلة التي يحاول مصراوي استعراضها والإجاية عنها مع اقتراب نهاية الرحلة.

1-متى بدأ اتفاق صندوق النقد مع مصر؟

في أغسطس 2016 أعلنت السلطات المصرية أنها توصلت مع بعثة من صندوق النقد الدولي لاتفاق مبدئي للحصول على قرض منه مقابل تنفيذ برنامجًا للإصلاح الاقتصادي.

وبعدها بنحو شهرين وتحديدًا في نوفمبر أتمت مصر اتفاقًا رسميًا مع صندوق النقد لتنفيذ برنامج الإصلاح، مقابل قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات.

وبدأت مصر البرنامج بعدة إجراءات منها تحرير سعر صرف العملة ورفع أسعار الوقود ورفع الفائدة وزيادة قيمة دعم السلع التموينية وقيمة معاشات تكافل وكرامة.

2-متى بدأت الحكومة صرف القرض؟

بدأت مصر صرف الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار في نوفمبر 2016، بعد إقرار الاتفاق الرسمي مباشرة.

وبداية من الشريحة الثانية رهن الصندوق الصرف بالموافقة على تقرير مراجعة الصندوق لبرنامج مصر.

وفي يوليو 2017 صرفت مصر الشريحة الثانية 1.25 مليار دولار، بعدما وافق الصندوق على تقرير المراجعة الأولى لبرنامج مصر.

وفي ديسمبر 2017 صرفت مصر الشريحة الثالثة بقيمة ملياري دولار، بعد الموافقة على تقرير المراجعة الثانية، ثم صرفت مصر الشريحة الرابعة بقيمة ملياري دولار في يونيو 2018، بعد الموافقة على تقرير المراجعة الثالثة.

وفي فبراير الماضي وافق الصندوق على تقرير المراجعة الرابعة لبرنامج مصر للإصلاح ومن ثم صرف الشريحة الخامسة من القرض بقيمة ملياري دولار، وخلال الأسبوع الماضي وافق الصندوق على تقرير المراجعة الخامسة والأخيرة ومن ثم وافق على صرف الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار.

3-هل انتهى برنامج مصر مع الصندوق بصرف الشريحة الأخيرة؟

بحسب ما ذكره الصندوق عبر موقعه الإلكتروني فإنه رغم أن الشريحة الأخيرة قد تمت الموافقة على صرفها، فإن الاتفاق الحالي مع مصر لا يزال ساريا حتى نهاية نوفمبر 2019.

وقال الصندوق أنه يعطي الأولوية في المرحلة الراهنة لضمان استمرار مصر في تنفيذ سياسات سليمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على النجاح الذي تحقق بجهد كبير.

4-متى نبدأ سداد القرض؟

بحسب تصريحات سابقة لأحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، فإن كل شريحة من قرض صندوق النقد من يوم استلامها لها فترة سماح 4 سنوات ونصف، ثم تسدد بعد ذلك على أقساط لمدة خمس سنوات ونصف.

5-كيف يرى الصندوق اقتصاد مصر بعد اقتراب البرنامج من الانتهاء؟

"أحرزت مصر تقدمًا كبيرًا يدلل عليه النجاح المحقق في استقرار الاقتصاد الكلي وتعافي النمو"، هكذا يصف الصندوق اقتصاد مصر بعد نحو 3 سنوات من تطبيق برنامج الإصلاح.

ووصف الصندوق معدل النمو الاقتصادي بأنه واصل تحسنه المطرد منذ بداية الإصلاحات، حتى بلغ 5.5%، في نهاية العام المالي الماضي وهو من أعلى المعدلات في المنطقة.

كما حققت مصر فائضا أوليا قدره 2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، باستثناء مدفوعات الفائدة، كما يسير التضخم في الاتجاه الصحيح نحو معدل أحادي الرقم بنهاية عام 2019.

وانخفض معدل البطالة إلى حوالي 8%، وهو أدنى معدل تحقق منذ 20 عاما، كما تم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية. وهذه كلها إنجازات كبيرة، وفقا للصندوق.

وبحسب الصندوق فإن مصر وضعت الدين العام على مسار تنازلي واضح وهو أحد الأهداف الأساسية في برنامج الحكومة المصرية.

وساعد تعافي معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي إلى جانب الانخفاض الكبير في عجز المالية العامة على خفض إجمالي الدين الحكومي من أكثر من 100% من إجمالي الناتج المحلي في موازنة 2016-2017 إلى 85% في 2018-2019، "وهذا إنجاز كبير".

لكن رغم هذا يرى الصندوق أن "مستوى الدين لا يزال مرتفعا ويتعين خفضه بدرجة أكبر لتعزيز قدرة مصر على الاستمرار في تحمل الدين، وخفض مدفوعات الفائدة وبالتالي إتاحة حيز مالي كافٍ لتلبية احتياجات الإنفاق الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والحماية الاجتماعية".

وقال الصندوق إن عزم الحكومة على الاحتفاظ بفائض أولي في الموازنة العامة، في حدود 2% من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط سيضمن لها انخفاضا مطردا في الدين العام يصل به إلى مستويات يمكن تحملها.

ووصف صندوق النقد قرار إلغاء دعم الوقود واستحداث آلية تسعير تلقائي للوقود بأنهما إصلاحان ضروريان سيحققان منافع كبيرة للاقتصاد المصري في المرحلة القادمة.

وتوقع الصندوق أن يتسبب قرار إلغاء الدعم عن المواد البترولية في رفع كفاءة استهلاك الوقود وحماية الميزانية من تغيرات أسعار الوقود العالمية وإفساح مجال للإنفاق على البرامج الاجتماعية الموجهة بدقة إلى المستحقين وزيادة الاستثمارات في القطاعات والأنشطة التي تخلق المزيد من فرص العمل.

وأوضح الصندوق أنه في المستقبل ستتمكن مصر من تعديل أسعار بيع الوقود بالتجزئة صعودا أو هبوطا بالتناسب مع التغييرات في التكاليف الأساسية (مثل أسعار النفط، وسعر الصرف، إلخ) على غرار الممارسات المتبعة في معظم الاقتصادات الحديثة حول العالم.

وفي بداية الشهر الجاري قررت الحكومة رفع الدعم عن أغلب المواد البترولية، كما أعلنت تطبيق آلية التسعير التلقائي على معظم المواد البترولية.

6-هل تدخل مصر في برنامج جديد مع الصندوق؟

بحسب ما ذكره الصندوق على موقعه الإلكتروني "إذا ما قررت مصر طلب الدخول في برنامج جديد مع الصندوق لترسيخ إصلاحاتها الاقتصادية، فإننا على استعداد لدعم مصر وشعبها في سعيهما المستمر لإحداث تحول في الاقتصاد".

وكان وزير المالية، قال لوكالة بلومبرج الشهر الماضي إن مصر تعمل على إبرام اتفاق غير مالي مع الصندوق بداية من أكتوبر ولمدة عامين.

لكن كاميلا أندرسن، مساعدة مدير إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، نفت وجود مفاوضات بين الصندوق ومصر، كما نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، مفاوضات الحكومة مع الصندوق.

اقرأ أيضا:

صندوق النقد يعلن موافقته على صرف ملياري دولار من قرض مصر والبرنامج مستمر حتى نوفمبر 2019

بعد صرف الشريحة الأخيرة من القرض... كيف يرى صندوق النقد اقتصاد مصر؟

صندوق النقد: مصر أكملت برنامج الإصلاح الاقتصادي بنجاح وحققت أهدافه

برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي يقترب من محطته الأخيرة (فيديوجرافيك)

إعلان

إعلان

إعلان