مصراوي في شركة "غزل شبين".. عائدة من الخصخصة تنتظر "قبلة الحياة"

12:53 م الإثنين 22 أبريل 2019

كتبت – شيماء حفظي:

تنتظر شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج (غزل شبين)، العائدة من الخصخصة "قبلة الحياة" لتتمكن من تحويل خسائرها إلى ربحية، بعد 5 أعوام تسعى خلالها إلى استعادة قدرات مصانعها وعمالها وعملية الإنتاج.

قبل 13 عامًا، باعت الحكومة شركة غزل شبين لشركة أندوراما الإندونيسية، ضمن صفقات خصخصة شركات القطاع العام عام 2006، لكن في 2011، حكم القضاء الإداري ببطلان عملية البيع وبالتالي إعادتها مرة أخرى للدولة.

وفي 2013، عادت الشركة المقامة على نحو 200 فدان، للدولة، لكنها أسوأ حالًا، فارغة من العمالة المدربة والمؤهلة وماكيناتها متوقفة عن العمل، وتعاني من خسائر كبيرة، لتواجه الشركة القابضة للغزل والنسيج تحدي إعادة تشغيل الشركة مرة أخرى.

وعلى مدار 5 سنوات منذ تنفيذ حكم بطلان خصخصة الشركة وعودتها للحكومة في 2013، وحتى الآن، تحاول إدارة الشركة تشغيلها مرة أخرى، لكن هذا لا يعد كافيا لتتمكن من تغطية مصروفاتها.

داخل مصانع الشركة بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية، يداوم أكثر من ألفي عامل على إنتاج خيوط مختلفة الأنواع في 6 مصانع بالشركة، من أصل 7 مصانع مقامة على مساحة 104 فدادين داخل مدينة "غزل شبين".

في بعض مصانع الشركة، يستخدم القطن المصري كمادة خام، وتبدأ عملية الإنتاج بتنقية الخام من الشوائب ثم تحويله لشعيرات، حتى وصوله إلى خيوط غزل مختلفة الحجم، حسب طلب العميل، وفي البعض الأخر من المصانع تستخدم الألياف المصنعة في الإنتاج.

تتم عملية الإنتاج من الألف إلى الياء داخل المصنع، من مرحلة التجهيز وحتى التعبئة والتخزين، والمرحلة الأخيرة تحاط بمعاملة خاصة تعتمد على ترطيب الخيوط في وحدة مجهزة بتبريد للحفاظ على الخيوط المنتجة.

كما أن المصانع مجهزة بأنظمة تهوية وشفط تعمل بشكل آلي، ضمن عملية تجهيز للبنية التحتية تم تحديثها بالكامل بعد عودة الشركة للدولة.

وفي مصانع الشركة التي تجول داخلها محرر مصراوي، رصدنا عددا من الماكينات لا تعمل لأنه لا يوجد عمالة فنية كافية لتشغيلها في الشركة رغم جاهزيتها، حيث أنه على مدار الأعوام الماضية لم يتم تعيين عمالة فنية في شركات قطاع الأعمال العام، وهو ما طالب به رئيس الشركة في مقابلة مع مصراوي.

اختلف وضع الشركة بعد نهاية الخصخصة، فتم تحديث المعدات، وزيادة الإنتاج، واستغلال المساحات المحيطة بالمصانع لتأجيرها لمنتفعين مقابل إيراد ثابت، لكن لم يعد العمال قادرين على الحصول على وحدة سكنية في المدينة التابعة للشركة.

ومع خروج العمال على المعاش، ولأنهم كانوا من محافظات أخرى خارج المنوفية، أصبحت وحداتهم السكنية منازل دائمة، لا يتركوها وبالتالي لا يوجد إحلال وتجديد في الوحدات، لكن هذه لم تمثل أزمة لعدم تعيين عمال خلال السنوات الماضية.

وخلال السنوات الماضية، سجلت الشركة خسائر متتالية، وصلت إلى 134.9 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي، يأمل مجلس الإدارة أن تحقق خطط التطوير تغييرا في السنوات المقبلة.

و"قبلة الحياة" التي تنتظرها الشركة، هي إقامة مصنع جديد على مساحة 50 ألف متر، مجهز بماكينات حديثة، يمكنه مضاعفة الإنتاج الحالي للشركة 3 مرات، من 15 طن يوميا إلى 40 طن يوميا، وفي حال تم تنفيذ المشروع، ستتمكن من تحويل خسائرها إلى ربحية.

وتتعاقد وزارة قطاع الأعمال العام، خلال الفترة المقبلة، مع 7 شركات عالمية (ألمانية وسويسرية وايطالية) لتوريد معدات وماكينات لشركات الغزل والنسيج، بتكلفة نحو 21 مليار جنيه، على أن تكون المرحلة الأولى منها الربع الأول من العام 2020، بحسب ما قاله هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام لمصراوي سابقا.

وتتخصص شركة شبين الكوم للغزل، في إنتاج الغزل، وتنتج أنواعا مختلفة من الغزول بين الإكليريك، والبوليستر، والحياكة.

اقرأ أيضًا:

رئيس "غزل شبين" يكشف خطة تطويرها بعد 5 سنوات من عودتها من الخصخصة (حوار)

إعلان

إعلان