• "اللانش بوكس" في خطر.. كيف تواجه الأسر ارتفاع أسعار السلع الغذائية؟

    05:04 م الثلاثاء 11 سبتمبر 2018
    "اللانش بوكس" في خطر.. كيف تواجه الأسر ارتفاع أسعار السلع الغذائية؟

    اللانش بوكس

    كتبت – شيرين صلاح:

    مع اقتراب العام الدراسي الجديد اتجهت أماني رشدي، ربة منزل، إلى أحد المحالات التجارية لشراء بعض السلع الغذائية التي تستخدمها كمكونات للوجبة المدرسية لأطفالها، لكنها وجدت أن الأسعار ارتفعت كثيرًا مقارنة بأسعارها العام الماضي.

    تشتري أماني، لأولادها الثلاثة، العديد من أنواع الجبن مثل الجبن البيضاء والرومي والشيدر والفلامنك، فضلًا عن سلع غذائية أخرى مثل "اللانشون والمربى والحلاوة"، كلها سلع تستخدمها في إعداد "اللانش بوكس" لأبنائها.

    "الجبنة الرومي كان الكيلو السنه إللي فاتت بحوالي 60 جنيه دلوقتي بقى أزيد من 80 جنيه، وعلبة الجبنة النستو كانت بحوالي 25 جنيه بقت بـ 35 جنيه"، تقول أماني.

    وتضيف أماني "المربى كان البرطمان بـ 18 جنيه دلوقتي بـ 24 جنيه، وزمان كنت بجيب نوتيلا بـ 70 جنيه دلوقت بقت بـ 172 جنيه".

    وبحسب بيانات التضخم خلال شهر أغسطس الماضي، ارتفعت أسعار مجموعة الطعام والمشروبات على أساس سنوي بنسبة 11.4%، مقارنة بنفس الشهر العام الماضي.

    وتشير البيانات إلى أن أسعار الجبن ارتفع بنسبة 18.7% خلال أغسطس مقارنة بنفس الشهر العام الماضي، كما سجلت أسعار المربي ارتفاعًا بنسبة 6.5%، خلال نفس الشهر.

    بعد هذه الزيادات قررت أماني الاكتفاء بـ 3 أصناف من الجبن فقط لسندوتشات المدرسة "هجيب جبنة رومي وبيضاء وشيدر بس، على قد الأسعار دي"، حسب قولها.

    إذا كانت أماني لجأت لتقليل الكميات، فإن شيماء داغر، ربة منزل، ستلجأ لإعداد بعض المنتجات الغذائية في المنزل، نظرًا لارتفاع أسعار.

    تقول شيماء لمصراوي "أنا ابني مش بيأكل أنواع كتير من الجبن بس بيحب الجبنة الكيري وسعرها السنه إللي فاتت كان 22 جنيه ودلوقتي 34 جنيه، وكمان بيأكل مربى لكن سعرها ارتفع من 18 جنيه إلى ما بين 21 إلى 37 جنيه حاليًا".

    تضيف شيماء "أنا قررت أني أعمل المربى في البيت علشان التكلفة".

    وسيستغل محمود علي، صيدلي، عروض "الهايبر ماركت" الكبيرة لشراء الاحتياجات الغذائية لأولاده للمدرسة لأن أسعارها أقل عن المتاجر العادية.

    يقول علي لمصراوي إنه مع بداية كل عام دراسي كان يشتري مستلزمات منزله بشكل أسبوعي من أي متجر، لأن الأسعار لم تكن مرتفعة، لكن حاليًا سيتخلى عن هذه الفكرة.

    وفي ظل ارتفاع الأسعار قرر علي أن يشتري احتياجاته من السلع الغذائية بشكل مجمع مرة أو مرتين في الشهر، من الهايبر ماركت لأنها تقدم أسعارا أقل من المحلات التجارية الأخرى.

    وتظهر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي بالأسعار في إجمالي الجمهورية، ارتفع خلال شهر أغسطس الماضي، ليسجل 13.6%، ورغم أن هذا المستوى أقل من التضخم الذي شهدته البلاد خلال العام الماضي نتيجة التعويم ورفع أسعار الوقود، إلا أنه يظل مرتفعا وضاغطا على القوة الشرائية للمواطنين، خاصة أن الدخول لا تزيد بنفس نسبة الزيادة في الأسعار.

    ولأن بعض مستلزمات سندوتشات المدرسة لم تعد في متناول بعض الأسر قررت دينا محمد، موظفة وأم لثلاثة أبناء، أن تتوقف عن شراء بعضها نظرًا لارتفاع تكلفتها.

    تقول دينا "ولادي كل واحد منهم بيفضل نوع معين من الجبن، بالإضافة إلى أني كنت بشتري حاجات زي البرجر والسوسيس والبانيه، علشان أعملها سندوتشات في وسط الأسبوع".

    لكن مع ارتفع أسعار هذه السلع قررت دينا التوقف عن شرائها وتقول "دلوقتي الجبنة غليت، ومقدرش اشتري جبن ولحوم مع بعض لأن تكلفتهم هتبقى مرتفعة عليه".

    إعلان

    إعلان

    إعلان