• ما هي آلية "التسعير التلقائي" للوقود التي تعتزم الحكومة تطبيقها؟

    02:50 م الإثنين 24 ديسمبر 2018
    ما هي آلية "التسعير التلقائي" للوقود التي تعتزم الحكومة تطبيقها؟

    دعم الطاقة

    كتب- أحمد السيد:

    تسعى الحكومة لتطبيق حزمة جديدة من إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، في إطار حصولها على الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، والبالغ قيمتها ملياري دولار.

    ومن ضمن الخطوات المتوقع تطبيقها خلال الأيام المقبلة آلية "التسعير التلقائي" للمواد البترولية، والتي من المرجح أن تبدأ بشكل تجريبي على بنزين 95، باعتباره الأقل استخداما، كما أنه يحصل على نسبة دعم أٌقل مقارنة بباقي المواد البترولية.

    ووافقت الحكومة خلال الشهور الماضية، على آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، والتي صممت للحفاظ على نسب استرداد تكاليف توفير المنتجات البترولية في السوق، بالإضافة إلى الحفاظ على الموازنة العامة للدولة من أي تغيرات غير متوقعة في سعر الصرف وأسعار النفط العالمية.

    وفكرة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية ببساطة، تقوم على وضع معادلة سعرية، تشمل أسعار البترول العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى أعباء التشغيل داخل مصر، بحيث تسمح بارتفاع وانخفاض سعر المنتج، بحسب التغير في عناصر التكلفة، بما يساهم في خفض تكلفة دعم الطاقة في الموازنة العامة للدولة.

    وكثير من بلدان العالم، تربط سعر الوقود بالتغيرات التي تحدث في أسعار البترول العالمية، فإذا ارتفع سعر البترول يرتفع سعر الوقود، وإذا انخفض البترول ينخفض سعر الوقود.

    وبحسب نشرة طرح سندات وزارة المالية المصرية لصالح البنك المركزي في بورصة أيرلندا، فإنه تم تصميم آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، لضبط أسعار الوقود مع التغيرات في أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف وحصة الواردات في الوقود المستهلك في السوق المحلي.

    ومن المتوقع تنفيذ تلك الآلية خلال العام المالي الحالي 2018-2019، بحسب نشرة الطرح.

    وتتضمن آلية التسعير التلقائي التي من المتوقع أن تبدأ على منتج بنزين 95، معادلة سعرية تشمل نسبة 85٪ لتكلفة الاستيراد وفق خام برنت وسعر الصرف، على أن تمثل الأعباء الداخلية نحو 15٪، بما يسمح للحكومة بتحرير سعر بنزين 95 بشكل كامل وبيعه بسعر التكلفة مما يخفض فاتورة دعم المواد البترولية.

    وستشكل الحكومة لجنة تختص بتحديد أسعار المواد البترولية شهريًا، وفقا لآلية التسعير التلقائي، التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي، حيث تقوم اللجنة بتطبيق المعادلة السعرية المقررة من الحكومة ووفقا لأسعار الصرف وأسعار خام برنت، وإعلان السعر الخاص بالمنتجات البترولية.

    وستعمل الحكومة على تطبيق آلية التسعير التلقائي على باقي أنوع المواد البترولية بشكل تدريجي، عقب تطبيقها على بنزين 95، حيث من المتوقع تطبيق تلك الآليه قبل نهاية العام المالي الحالي.

    وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن الحكومة تتفاوض حاليا مع صندوق النقد الدولي لتأجيل تنفيذ بعض الإجراءات، من بينها آلية التسعير التلقائي للوقود.

    وأجل صندوق النقد الدولي التصويت على صرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، بقيمة 2 مليار دولار، من إجمالي القرض المتفق عليه في نوفمبر 2016، البالغ قيمته 12 مليار دولار. ويظهر الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، أنه لا توجد اجتماعات للمجلس التنفيذي للصندوق حتى نهاية العام، وهو ما يعني أن مصر لن تصرف الشريحة الخامسة إلا في عام 2019.

    وأكد مصدر مسؤول لمصراوي، أمس، أن مصر لن تصرف الشريحة الخامسة في ديسمبر الجاري، كما كان متوقعا، مشيرا إلى أن الحكومة لا تزال في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

    وأدرج صندوق النقد الدولي، مصر قبل نحو أسبوعين على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق من أجل التصويت على نتائج المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي كان مقرر له أن يكون يوم 19 ديسمبر، لكنه عاد وحذف مصر من جدول الاجتماعات دون أي إيضاحات.

    وأجرت كريستين لاجارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، اتصالا بالرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الجمعة الماضي.

    وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاتصال شهد استعراض أوجه التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، وسبل تعزيزه فى عدد من المجالات، فضلاً عن تطورات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

    وبحسب بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية، فإن الحكومة مازالت تدعم المواد البترولية، حيث تصل تكلفة لتر البنزين 95 على أساس سعر 65 دولارًا لبرميل البترول، و17.80 سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى 7.95 جنيه للتر بينما يباع حاليًا بـ 7.75 جنيه للتر، وتكلفة إنتاج بنزين 92 تبلغ نحو 7.30 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 6.75 جنيه، وتخطت تكلفة إنتاج لتر بنزين 80 حاجز الـ 6.40 جنيه، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 5.5 جنيه، كما تخطت تكلفة السولار حاجز 7.75 جنيه للتر ويباع للمستهلك مقابل 5.5 جنيه أي أنه يدعم بنحو 3.8 جنيه.

    وتصل تكلفة أسطوانة البوتاجاز المنزلي إلي 135 جنيهًا، بينما يبلغ سعر بيعها فى السوق المحلية 50 جنيهًا.

    وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال في أكتوبر الماضي، إن الدولة ما زالت تدعم المواد البترولية بقيمة 125 مليار جنيه حتى بعد رفع الأسعار الأخيرة.

    وبحسب بيانات وزارة البترول، فإنها تستورد نحو 40% من إجمالي احتياجات مصر من بنزين 92، كما تستورد نحو 44% من احتياجات السوق المحلية من السولار، و40% من الكميات المستهلكة من بنزين 80.

    وقدرت وزارة المالية فاتورة دعم المواد البترولية للعام المالي الحالي، بنحو 89 مليار جنيه، مقابل 110 مليارات جنيه فاتورة دعم المواد البترولية التي قدرتها في بداية العام المالي 2017-2018، إلا أن فاتورة الدعم بنهاية العام المالي الماضي بلغت نحو 120.8 مليار جنيه.

    وحدد مشروع موازنة العام المالي الحالي متوسط سعر الدولار عند 17.25 جنيه مقابل 16 جنيها في موازنة العام المالي الماضي، كما حددت متوسط سعر برميل النفط عند 67 دولارا مقابل 55 دولارا في موزانة العام المالي الماضي.

    اقرأ أيضًا:

    بعد أزمة صرف الشريحة الخامسة.. 9 إجراءات ينتظرها صندوق النقد من مصر

    مصدر: مصر لن تتسلم الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد في ديسمبر

    إعلان

    إعلان

    إعلان