إعلان

جحيم المنطقة الصناعية بأكتوبر.. النيران تلتهم مصنع ملابس والحصيلة 25 مصابا

كتب : محمد شعبان

10:01 م 19/02/2026

حريق مصنع ملابس في أكتوبر

تابعنا على

في أول أيام شهر رمضان، تحولت سماء مدينة السادس من أكتوبر إلى كتلة من الدخان الأسود، خاض رجال الدفاع المدني ملحمة حقيقية وسط ألسنة اللهب التي حاصرت مصنع "فيوتشر فاشون". لم يكن مجرد حريق عابر، بل كان صراعا ضد الزمن لمنع كارثة كبرى، بينما وقف المبنى المترنح على شفا الانهيار الكامل.

بداية الكابوس

تلقى مسؤول غرف عمليات الحماية المدنية بالجيزة بلاغا من إدارة شرطة النجدة باندلاع حريق هائل في قلب المنطقة الصناعية بأكتوبر، وتحديداً في محيط شركة "جهينة" الشهيرة. كانت الأنباء تشير إلى نشوب النيران في مصنع "فيوتشر فاشون" للملابس، وهي مادة خام سريعة الاشتعال جعلت من المصنع موقدا ضخما في دقائق معدودة.

أول تحرك حكومي بعد حادث محور 30 يونيو جنوب بورسعيد.. 10 عمال ماتوا صائمين

ألسنة اللهب تأكل الجدران

مع وصول فرق الإطفاء، كان المشهد مرعبا؛ النيران تجاوزت السيطرة الأولية وتغلغلت في أساسات المصنع. القوة التدميرية للحريق جعلت هيكل المبنى يئن تحت وطأة الحرارة العالية، حتى صدرت تحذيرات هندسية وفنية عاجلة "المبنى على وشك الانهيار". هذه المعلومة وضعت رجال الإنقاذ في مأزق خطير، حيث أصبح عليهم الموازنة بين إخماد النيران وحماية أرواحهم من سقف قد يهوي في أي لحظة.

5680e64a-0043-4999-99cb-6fe7e7f00fef

اختناقات وبطولة "رائد"

لم تفرق الأدخنة السامة بين عامل ومنقذ، حيث سجلت الأطقم الطبية 25 حالة اختناق نتيجة الانبعاثات الكثيفة. 7 حالات حرجة نقلوا على وجه السرعة إلى مستشفى أكتوبر المركزي لتلقي الرعاية اللازمة فيما خضع 18 مصابا للإسعافات الأولية بموقع الحريق

وفي لفتة تعكس حجم التضحية، تصدر رائد بقوات الدفاع المدني قائمة المصابين، بعدما خاطر بنفسه في الصفوف الأولى لمواجهة النيران، ليتم نقله لتلقي العلاج وسط دعوات زملائه.

استنفار أمني وجهود متواصلة

ضربت قوات الأمن طوقا مشددا حول المنطقة الصناعية لتسهيل وصول سيارات الإطفاء وخزانات المياه الاستراتيجية، بينما واصلت فرق الحماية المدنية العمل بنظام "التبريد" لمنع امتداد النيران إلى المصانع المجاورة، في واحدة من أصعب مواجهات الحريق التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان