"دموع الفرح بعد القصاص".. كواليس إعدام المتهم بذبح طفل المهندسين بسبب "كيس عيش"
كتب : رمضان يونس
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
كتب ـ رمضان يونس:
أمام محكمة جنايات الجيزة بشبرا الخيمة، وقف "علاء" يصرخ بعلو صوته "الحمد لله .. حق ابني رجع ..يحيا العدل"، لم يغالب الأب دموعه حزنًا على رحيل عكازه "عبد الرحمن"، وفرحًا وتهليلًا بالقصاص من قاتله، فالإعدام كان نهاية الكوافير قصاصا كونه اغتال طفل بريء بسكين الغل والانتقام على ثمن خبز "لا يسمن ولا يغني من جوع".
7 أشهر بين نار الفقد و الانتظار
7 أشهر أضنى فيها "علاء" ومن قبله زوجته الشيخوخة في ريعان شبابهما بقتل ابنهما البّكر "عبد الرحمن" المُفجع، 7 أشهر عاشها الزوجان في ألم الفقد ونار الفراق، كانا ينتظران بفارغ الصبر القصاص، فا لإعدام، اليوم الأربعاء، أمام جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، كان شافيًا للغليل ومرضيًا : "النهاردة بس أنا بقول ابني مات". اضغط هنا..

ابتسامة وحزن في آن واحد
"علاء" الذي كسى الوهن ملامحه بهموم الأيام، علت وجهه ابتسامة الأمل من جديد، وكأن ابنه "عبد الرحمن"، حقق النجاح الذي كان يريده. لكن اغتالته يد الغدر بدافع الانتقام كونه أبي أن يبيع خبزا بأقل من سعره.

المحكمة: الجاني ذكي ومراوغ
المستشار عبد العزيز محمد حبيب رئيس المحكمة، واجه "محمود" بالحقيقة المُرة :" أنت قتلت الطفل يا محمود؟ ليرد الأخير: لا مقتلتهوش، فالمتهم حاول إثارة الجميع بقاعة الجنايات بإشارات وادعاءات تؤكد أنه مضطرب ذهني، ما دفع وكيله بطلب للمحكمة بإعادة عرضه على الطب النفسي مرة أخرى أمام لجنة مُغايرة، إلا أن الطلب قُبل بالرفض فلم ترَ المحكمة في إيداعه نجاة أو إفلات من المسؤولية. مُعللًا رفضها القاطع: "التقرير أكد أنه واعي وذكي ويدعي". اضغط هنا

النيابة: الإعدام قصاصا و عدلا
ممثل النيابة العامة وكيل النائب العام عمرو رضا العمدة، تلا مُرافعة قوية هزت وجدان الحاضرين في قاعة المحكمة، شرح ملابسات الدعوى، فكان للمتهم "محمود" الذي ادعى أنه يعاني من اضطراب ذهني محاولاً الهروب من العقاب، مستشهدًا بأدلة أوقعته في شر أعماله .. فكيف لشابًا رفض يدفع 5 جنيهات ثمن خبز .. و دفع أضعافها ثمن شراء سكين لقتل بريء بعدما توعد له "هجيلك تاني " إلا الانتقام. فتقرير الطب النفسي، قطع الشك باليقين وكشف عن حقيقة مغايرة، قلبت مُجريات الدعوى، أن الكوافيرجي لا يعاني من أي خلل يفقده الوعي، كاذب، ذكي، ويتعمد المراوغة في الإجابات، ما يؤكد أنه مسؤولا عن فعلته الشنيعة. اضغط هنا

الحاضرين عن أسرة "عبد الرحمن" المستشار محمود الداخلي ومصطفى الداخلي، وعمرو الحاكم، انضموا للنيابة العامة في طلبها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم وهي الإعدام شنقًا طبقًا لنصوص المواد بأمر الإحالة. كردع عام لمن تسول له نفسه ارتكاب فعل مُماثل لجريمة الطفل.

"عبد الرحمن" وردة قُطفت قبل أن تزهر
في النهاية، وبعدما سمعت المحكمة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب وعضوية المستشارين أمجد محمد أبو الفتوح وأحمد محمد خلف ووكيل النائب العام زياد فخرى فتحي، وأمانة سر أيمن عبد اللطيف وطلعت عبده، مرافعة النيابة العامة والدفاع، أحالت أوراق الدعوى إلى مفتي الديار المصرية، لإبداء الرأي الشرعي في الدعوى. اضغط هنا

سقطت براءة "عبد الرحمن" دون أن يقترف إثمًا جريرة، سوى أنه كان يعمل بالكد مع والده في إجازة الدراسة من أجل توفير قوت يومهما، و ذنبه الوحيد أنه رفض أن يبيع شيئا لم يُمكله (خبز)، فكان العقاب ذبحًا بسكين الانتقام، والإعدام ردعا لقاتله. اضغط هنا