توقعات بتثبيت الفائدة عالميا.. الفيدرالي يقود الحذر بين البنوك المركزية
كتب : أحمد الخطيب
الفيدرالي الأمريكي
تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيقود توجهًا حذرًا بين دول مجموعة السبع هذا الأسبوع، مع ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل ترقب تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم عالميًا.
اقرأ أيضًا: الأهلي ومصر يرفعان العائد على الشهادات.. هل يغني ذلك عن تحرك المركزي؟
تثبيت الفائدة عالميًا مع مراقبة تأثير صدمة الطاقة على التضخم والنمو
من المنتظر أن تتبنى بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك اليابان وبنك كندا وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، النهج ذاته، مع مراقبة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، خاصة على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة اختناق رئيسية في السوق العالمية.
وبحسب بلومبرج، من المتوقع أن تعكس قرارات السياسة النقدية هذا الأسبوع موقفًا أكثر تشددًا مقارنة بأزمة الطاقة السابقة في 2022، حيث يؤكد صناع السياسات استعدادهم للتحرك حال تفاقم الضغوط التضخمية، بدلًا من التعامل مع ارتفاع الأسعار باعتباره مؤقتًا.
كما تتابع البنوك المركزية عن كثب تأثير الحرب على توقعات التضخم، وسط مؤشرات على تسارع الأسعار مدفوعة بارتفاع تكاليف الوقود، مع استمرار قوة سوق العمل والنشاط الاقتصادي، ما يدعم الإبقاء على الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
وتظهر البيانات المرتقبة أن الاقتصاد الأمريكي قد استعاد بعض الزخم في بداية العام، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.2% على أساس سنوي في الربع الأول، مدفوعًا بالاستثمار، رغم تباطؤ نسبي في إنفاق المستهلكين.
في المقابل، يرجح أن تسجل معدلات التضخم ارتفاعًا ملحوظًا وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي، نتيجة صعود أسعار الطاقة بعد تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وعلى صعيد كندا، يتوقع أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة عند 2.25%، مع تقييم تأثير صدمة النفط على النمو والتضخم، في وقت تستعد فيه الحكومة لإعلان حزمة مالية جديدة لدعم الاقتصاد.
أما في أوروبا، فمن المرجح أن ترتفع معدلات التضخم إلى نحو 3%، متجاوزة مستهدف البنك المركزي الأوروبي، ما يعزز التوجه الحذر في قرارات الفائدة.
وفي آسيا، تتجه الأنظار إلى بنك اليابان، حيث تراجعت توقعات رفع الفائدة على المدى القريب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات.
كما تتابع الأسواق مؤشرات النشاط الاقتصادي في الصين، التي ستعطي إشارات حول قوة الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.
بشكل عام، تعكس هذه التحركات حالة من الترقب والقلق في السياسات النقدية العالمية، حيث تقف البنوك المركزية بين ضغوط التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، ومخاطر تباطؤ النمو، ما يجعل قرارات الفائدة في المرحلة الحالية أقرب إلى "الانتظار والترقب" لحين اتضاح مسار الأزمة.
اقرأ أيضًا: لماذا تسابق بنكا الأهلي ومصر على رفع سعر الفائدة على الشهادات؟