وكيل الأزهر يشهد تخريج الدفعة الأولى من برنامج "فرسان التلاوة" للوافدين
كتب : محمود مصطفى أبو طالب
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
أُقيمت اليوم احتفالية كبرى بمسجد مدن البعوث الإسلامية، ختامًا للمرحلة الأولى من برنامج "فرسان التلاوة والإنشاد الديني"، الذي تنظمه الأمانة العامة للجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية، بحضور الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر.
تفاصيل برنامج "فرسان التلاوة والإنشاد الديني"
ويعد برنامج "فرسان التلاوة والإنشاد الديني" أحد البرامج العلمية التي أطلقتها الأمانة العامة للجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، بهدف إعداد جيل من الطلاب الوافدين المتقنين لتلاوة القرآن الكريم بقراءاته المتواترة وأدائه الصحيح، من خلال حلقات علمية منظمة تجمع بين الإقراء والتلقي المباشر على أيدي نخبة من كبار القراء وأعضاء لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف.
وقام البرنامج على ثلاث مراحل متدرجة؛ حيث خُصصت المرحلة الأولى لإقراء روايات الإمام عاصم (حفص وشعبة)، والإمام نافع (قالون وورش)، بينما تستهدف المرحلة الثانية التوسع في القراءات المتواترة لتشمل أئمة القراءات السبعة، مثل: ابن كثير، وأبي عمرو البصري، وابن عامر الشامي، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ثم تأتي المرحلة الثالثة لتشمل استكمال القراءات العشر الكبرى وإتقان المتون والشروح المرتبطة بعلم القراءات. عرض أقل
وأعرب الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر، عن سعادته بهذا المشهد الذي يجتمع فيه الطلاب الوافدون من مختلف دول العالم تحت مظلة الأزهر الشريف، يجمعهم هدف واحد هو طلب العلم الشرعي وخدمة كتاب الله تعالى، مذكِّرًا ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة».
وأوضح أن هذه البشارة النبوية تمثل دافعًا لكل طالب علم لمواصلة الاجتهاد والصبر في رحلته العلمية، مشيرًا إلى أن الطلاب الوافدين هم مصدر فخر للأمة الإسلامية كلها؛ لأنهم يحملون رسالة العلم والوسطية إلى بلادهم، وسيكونون، بإذن الله، نواةً لعلماء ودعاة يسهمون في نشر المنهج الأزهري.
أهل القرآن
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني أن برنامج "فرسان التلاوة والإنشاد الديني" يُعد نموذجًا متميزًا للبرامج العلمية والتربوية التي تسعى إلى اكتشاف المواهب وصقل قدرات الطلاب الوافدين في مجال تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني، إلى جانب ترسيخ روح التنافس الشريف بينهم، مضيفًا أن كل من شارك في هذه المسابقة يُعد فائزًا؛ لأن الفوز الحقيقي هو الارتباط بكتاب الله تعالى وخدمته، مؤكدًا أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وأن مجرد الانشغال بتلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه شرف عظيم ومنزلة رفيعة، داعيًا الطلاب إلى مواصلة رحلتهم مع القرآن الكريم، حتى يكونوا خير سفراء للإسلام في مجتمعاتهم.
وقال الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن السند العلمي يمثل اتصالًا بالأصل وامتدادًا حيًّا لمنهج الأمة عبر تاريخها؛ لأن علوم الإسلام منذ نشأتها قامت على التلقي الصحيح المتصل، بداية من الوحيين الشريفين: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، حيث حفظ الله تعالى هذا الدين برجال حملوا العلم جيلًا بعد جيل بالأمانة والإتقان. وقيمة السند لا تكمن فقط في نقل العلم، بل في حفظ المنهج والفهم الصحيح، وهو ما تميزت به الأمة الإسلامية عبر قرون طويلة.
عناية المسلمين بالقرآن
وأشار إلى أن عناية المسلمين بالقرآن الكريم كانت دائمًا في مقدمة أولوياتهم، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»؛ لأن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب يُتلى، بل هو ضرورة وجودية لهذه الأمة، به تُحفَظ هويتها، وتستقيم أخلاقها، وتنهض حضارتها، فهو الكتاب الذي صنع أمة العلم والقيم والرحمة.
ومن جانبه، أكد عصام القاضي مدير عام مدن البعوث الإسلامية، أن مدن البعوث تمثل نموذجًا فريدًا على مستوى العالم، لما تضمه من تنوع كبير لأبناء الأمة الإسلامية من مختلف الجنسيات والثقافات، الذين يجتمعون تحت مظلة جمهورية مصر العربية لدراسة علوم الشريعة واللغة العربية في رحاب الأزهر الشريف، وهذا التنوع يعكس عالمية رسالة الأزهر ودوره في توحيد أبناء الأمة على قيم العلم والوسطية.
وأضاف أن برنامج "فرسان التلاوة والإنشاد الديني" أحدث حالة من الحراك العلمي والروحي داخل مدن البعوث الإسلامية، وأسهم في نشر أجواء من التنافس الشريف بين الطلاب، مشيدًا بحرصهم على الاستفادة من هذه المبادرات الهادفة.