إعلان

أسامة قابيل عن مبادرة عائلات المنيا: التيسير مطلوب لكن دون تقييم المرأة بجرامات الذهب

كتب : محمد قادوس

03:11 م 06/04/2026

الدكتور أسامة قابيل

تابعنا على

أكد الدكتور أسامة قابيل، أن مبادرة عائلات المنيا لتيسير الزواج تُعد خطوة إيجابية ومحمودة تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى التيسير وعدم التعقيد، خاصة في ظل ما يشهده المجتمع من مغالاة في تكاليف الزواج، موضحًا أن الأصل في الزواج هو بناء أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة، لا إثقال كاهل الشباب بالديون والأعباء.

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات له، اليوم، أن ما تضمنته المبادرة من تقليل تكاليف الشبكة، والحد من المظاهر المبالغ فيها، وإلغاء بعض العادات التي لا أصل لها، هو توجه صحيح يساهم في إعفاف الشباب ومواجهة ظاهرة تأخر الزواج، مؤكدًا أن الإسلام شجع على تيسير الزواج، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة».

وشدد على أن ربط قيمة الشبكة أو الذهب بالمؤهل العلمي للفتاة أمر غير صحيح شرعًا، لأن قيمة المرأة لا تُقاس بالمال ولا بالشهادات، وإنما بدينها وخلقها، لافتًا إلى أن تحويل الزواج إلى معادلة مادية يُفرغ العلاقة من مضمونها الحقيقي، ويخالف فلسفة الإسلام في بناء الأسرة.

وأضاف أن المهر في الشريعة حق للمرأة، ويُقدَّر وفق التراضي وبما يتناسب مع قدرة الزوج، دون مغالاة أو تعقيد، مشيرًا إلى أن وضع أرقام محددة أو ربطها باعتبارات اجتماعية قد يحوّل المبادرات الحسنة إلى نوع من الضغط أو الإلزام غير المرغوب فيه، مشيرا إلى أن حديث النبي ﷺ: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، لحسبها، لجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»، يؤكد أن المعيار الحقيقي للزواج هو الدين وحسن الخلق.

وأكد أن نجاح مثل هذه المبادرات يتوقف على بقائها في إطار التوجيه المجتمعي العام، لا الفرض القسري، مع الحفاظ على الهدف الأساسي وهو تخفيف الأعباء وتيسير الحلال، وليس استبدال مغالاة بأخرى في صورة مختلفة.

وشدد على أن بناء البيوت لا يكون بكثرة الذهب ولا بكثرة التكاليف، وإنما بحسن الاختيار والتفاهم، داعيًا بأن يرزق الله الشباب الزواج الصالح، وأن يجعل بيوتهم قائمة على السكن والمودة والرحمة.

اقرأ أيضاً:

هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟.. أمين الفتوى يجيب

إذا أحد سألني عن شخص متقدم لخطبة.. هل يجوز إفشاء عيوبه؟.. أمين الفتوى يجيب

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان