خطيب المسجد الحرام: من ينشر واقعة دون بيّنة يحمل وزر فعلها ووزر من شاهدها وصدقها وأذاعها
كتب : علي شبل
إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبد
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين بتقوى الله عزّ وجلّ، محذرا في خطبته من الكذب والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي بغير بينة، مؤكدًا أن من ينشر دون بينة يحمل وزر من شاهده وصدقه.
وقال بن حميد، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: إن القلوب تحيا بذكر الله، والغفلة تقسيها، والخشية تطرد عنها سهام الخطر، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإن نعيمها لا يدوم، ولا يخدعكم طول الأمل فإن الأجل معلوم، العمر رأس المال، وما فات منه لا عوض عنه ولا بدل، واليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، وأنتم في حال التدارك والنظر.
وحذر الشيخ الدكتور صالح بن حميد من أخذ حقوق الناس وأكل أموالهم، والخوض في أعراضهم، مبينًا أن المتعاملين مع أدوات التواصل ووسائل الاتصال يوجد منهم من ينشر من غير بينة، ويتحدث من غير تثبت، ويروي من غير تأكد، وينقل من غير تحقيق، فكيف يكون الحال يوم الحساب، حين يجد في صحائف أعماله خطأ لم يفعله، وسيئات لم يقترفها، يحمل وزر فعلها، ووزر نشرها، ووزر من صدقها، ووزر من تبعها، ووزر من شاهدها، ووزر من أذاعها، محذرًا من فتنة الإشاعة، وآفة المفاخرة، ووزر التباهي، وكسر قلوب الفقراء.
وقال بن وفي : “رب رجل ضاعت في أدوات التواصل أخلاقه، ورب كريمة من النساء قصرت في حشمتها وفي حيائها، ورب حازم في المواقع متهاون في الواقع، ورب كريم في التطبيق شحيح عند التحقيق، لافتًا النظر إلى أن الثبات يكون عند الابتلاء، أما في زمن العافية فكل الناس ثابتون، والرضا يكون عند البلاء، أما في حال الرخاء فكل الناس راضون”.
وأوصى فضيلته بعدم ترك الحق لرضا الناس، ولا التلون لنيل إعجاب العباد، وخير ما رُزق العبد سكينة في النفس، ونور في العقل، وطيب في القلب، وسلامة في الفكر، وأن خير المنافع دعوة والدين، وإخلاص صديق، وإخوان صفا.
وبين الشيخ الدكتور صالح بن حميد أن البخل يجمع المال ويذهب ما جمعه لغيره، والمثابرة تأتي بالحسنات وتذهب السيئات، والطاعة تبقى آثارها، ولذة المعصية تضمحل ويبقى عقابها.
وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين بالمحافظة على الجماعة، والحذر مما يكدر الصفوف، فالزلات غير قليلة، والمنافق ينشر الزلل والمتربص يعظِّم الأخطاء، وأن يلزموا الطاعة، فمن خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتةً جاهليةً.
اقرأ أيضاً:
هل يجوز قضاء أكثر من صلاة فائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب
هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور غسله أو جنازته؟.. أمين الفتوى يرد