الشيخ أحمد خليل: السخرية من الموتى وتصوير المقابر للتريند انتهاك لحرمة الإنسان بعد موته
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من فيديو لفتاة تقوم بالتصوير داخل المقابر على سبيل المزاح والسخرية، أمر مرفوض شرعًا ومخالف لقيم الدين والأخلاق، موضحًا أن للمقابر حرمة عظيمة في الإسلام، فهي موطن العبرة والاتعاظ وليست مكانًا للضحك أو صناعة المحتوى بهدف جذب المشاهدات.
وأضاف العالم الأزهري، خلال تصريحات خاصة، أن حرمة الإنسان لا تنتهي بموته، بل تظل مصونة كما كانت في حياته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حيًا»، بما يدل على وجوب احترام الميت وعدم التعدي عليه بأي صورة من الصور، سواء بالفعل أو القول أو حتى بالإشارة التي تحمل سخرية أو استهانة.
وأوضح أن تحويل أماكن الدفن إلى ساحة للترفيه أو التريند يعكس خللًا في الوعي، خاصة لدى بعض الشباب، مشددًا على أن التفاعل مع مثل هذه المقاطع بالمشاهدة والنشر يساهم في انتشار هذا السلوك، داعيًا إلى ضرورة التوقف عن دعم أي محتوى يهين القيم أو يعتدي على حرمة الموتى.
وأشار إلى أن زيارة المقابر في الإسلام شُرعت للعبرة وتذكر الآخرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة»، وليس للتصوير أو التباهي أو تحقيق مكاسب مادية أو شهرة زائفة.
ودعا الشيخ أحمد خليل في ختام حديثه إلى ضرورة مراجعة النفس واحترام حرمة الموت، مؤكدًا أن القيم الدينية لا تتغير بتغير الزمن أو وسائل التواصل، وأن الحفاظ على هيبة الموت واحترام أهله من علامات الإيمان ورقي المجتمع، ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا حسن الخاتمة.
وكان مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا خلال الساعات الماضية مقطع فيديو لفتاة داخل إحدى المقابر، ظهرت فيه وهي تمزح وتوجه عبارات ساخرة أثناء التصوير، في مشهد أثار حالة واسعة من الجدل والغضب بين المتابعين، الذين اعتبروا ما حدث تعديًا صريحًا على حرمة الموتى وخروجًا عن القيم الدينية والإنسانية، مطالبين بضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات التي تسعى لتحقيق التريند على حساب احترام المقدسات.