حكم استخدام الموظف المعلومات الخاصة بالشركة في المصلحة الخاصة
كتب : محمد قادوس
الدكتور نظير محمد عيّاد
كتب-محمد قادوس:
ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، يقول فيه السائل،"ما حكم استخدام الموظف المعلومات الخاصة بالشركة في المصلحة الخاصة؟ فأنا أعمل في شركة تسويق عقاري، ومتاحٌ لي إمكانية الحصول على معلومات خاصة لعملاء هذه الشركة، كالبريد الإلكتروني، ورقم الهاتف مثلًا، فهل يجوز لي استخدام قائمة البريد الإلكتروني الخاصة بالشركة لغرض التسويق لمصلحة تخصني بعيدة عن المجال الأساسي للشركة التي أعمل فيها؟.. أجاب على ذلك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، موضحا الرأي الشرعي في تلك المسألة.
في رده، قال المفتي يحرم على العامل (الموظف) استخدام المعلومات الخاصة بالشركة والانتفاع بها في مصالحه الخاصة، فهو مؤتمن على العمل الذي كُلِّف به، وعلى ما تعطيه له الشركة من معلومات وغيرها.
وأضاف عياد، خلال رده عبر بوابة دار الإفتاء المصرية الرسمية: أن مخالفة ذلك يعد خيانة للأمانة، وخيانة الأمانة من كبائر الذنوب.
واوضح المفتي أن مدح الله تعالى الذين يؤدّون عملهم بإخلاص في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]؛ قال الإمام القُرْطُبِي رحمه الله في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (14/ 253، ط. دار الكتب المصرية): [الأمانة تعمُّ جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال] اهـ.
كما نهى عن الخيانة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: 107]، قال الإمام الطَّبَرِي رحمه الله في "جامع البيان في تأويل القرآن" (9/ 190، ط. مؤسسة الرسالة): [إنّ الله لا يحب من كان من صفته خِيَانة الناس في أموالهم، وركوب الإثم في ذلك وغيره مما حرَّمه الله عليه] اهـ.
اقرأ ايضًا:
هل فوائد البنك بعد بيع الشقة حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز وضع أظافر طبية بسبب تآكل الأظافر وهل تصح الطهارة معها؟.. أمين الفتوى يجيب
أسامة قابيل يقدّم 5 وصايا ذهبية لاستقبال شهر شعبان والتهيؤ لرمضان
عضو لجنة الفتوى بالأزهر: زواج الرجل بثانية دون علم الأولى يسمى خداع