• حديث ومعنى: تعرف على معنى "جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء"

    03:00 ص الأربعاء 01 مايو 2019
    حديث ومعنى: تعرف على معنى "جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء"

    معنى جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء

    مصراوي:

    نشر الدكتور محمد راتب النابلسى - عضو رابطة هيئة كبار العلماء بالشام - من خلال الصفحة الرسمية لفضيلته تفسير الحديث النبوي الشريف: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : "تَعَوَّذُوا بالله من جَهْدِ البلاء، وَدَرَكِ الشقاء، وَسُوءِ القضاء، وشماتة الأعداء".. رواه البخاري ومسلم- قائلاً:

    ١- "جهد البلاء":

    وهو كل ما أصاب المرءَ من شدة ومشقة، وما لا طاقةَ له به، ويدخل في ذلك..

    - المصائب والفتن التي تجعل الإنسان يتمنى الموت بسببها.

    - الأمراض التي لا يقدر على تحملها أو علاجها.

    - الديون التي لا يستطيع العبد وفائها .

    - الأخبار المُنغِّصة التي تملأ قلبه بالهموم والأحزان والنكد ، وتشغل قلبه بما لا يصبر عليه.

    - ما ذكره بعض السلف من: قِلَّةُ المالِ مع كثرة العيال.

    ٢- "درك الشقاء":

    وتعنى: أعوذ بك أن يدركني الشقاء ويلحقني، والشقاء ضد السعادة ، وهو دنيوي وأخروي !

    - الدُنيوي: هو انشغال القلب والبدن بالمعاصي، واللهث وراء الدنيا والملهيات، وعدم التوفيق.

    - وأما الأُخروي: فهو أن يكون المرء من أهل النار والعياذ بالله.

    فإذا استعذت بالله من درك الشقاء، فأنت بهذه الإستعاذة تطلب من الله ضده، ألا وهو السعادة في الدنيا والآخرة.

    ٣- "سوء القضاء":

    وهو أن تستعيذ بالله من القضاء الذي يسؤوك ويحزنك .. ولكن إن أصابك شيء مما يسوء ويحزن، فالواجب هو الصبر مع الإيمان بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره.

    ويدخل في الإستعاذة من سوء القضاء: أن يحميك الله من إتخاذ القرارت الخاطئة التي تضرك في أمر دينك ودنياك.

    فإن من الناس من لا يوفق في اتخاذ القرار المناسب، وقد يجور في الحكم، أو الوصية، أو في العدل بين أولاده.

    ٤- "شماتة الأعداء":

    وهى أن الإنسان في الغالب، لا يسلم ممن يعاديه، وعدوك يفرح إذا حصل لك ما يسوؤك، ويَغْتَمُّ إذا حصل لك ما يُفرِحُك، أو رأى نعمةً متجددة لك.

    فأنت بهذه الاستعاذة، تسأل الله أن لا يفرح أعداءَك وحُسَّادَك بك، وأن لا يجعلك مَحَلَّ شماتةٍ وسُخريهٍ لهم، سواء كانت عداوتهم لك دينية، أو دنيوية.

    واحرص أيها المسلم أن لا تكون من الشامتين، فإن ذلك من سوء الأخلاق، ولأن الإنسان قد يشمت بأخيه، فلا يلبث أن يُبتَلى بمثل ما ابتلي به غيره!

    وقد تشمت بمريض فتُبتلى بالمرض، وقد تشمت بفقير فتُبتلى بالفقر، بل قد تشمت بمن ابْتُلي بمعصية فتُبتلى والعياذ بالله في دينك.

    وختم النابلسى كلامه بأن المشروع أن تسأل الله عز وجل العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان