كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب
كتب- محمد قادوس:
الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية الاستعداد لشهر رمضان مع أول أيام شهر شعبان، موضحًا أن الإنسان إذا كان يسير في حياته بسرعة كبيرة مليئة بالمخالفات والمعاصي والتقصير في الطاعة، فإنه لا يستطيع أن ينتقل فجأة إلى موسم الطاعات دون تهيئة وتهدئة للنفس، مشبهًا ذلك بمن يقود سيارة بسرعة كبيرة ثم يُطلب منه التوقف فجأة، فقد يتعرض للضرر، وكذلك العبد يحتاج إلى التدرج والاستعداد قبل الدخول في شهر الطاعة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن شهر شعبان هو شهر التهيئة والتخلي عن الذنوب والمخالفات قبل الدخول في شهر التحلية بالطاعات، مؤكدًا أن هذا الشهر هو شهر تصفية القلوب والاستعداد الروحي لشهر رمضان، حتى لا يدخل الإنسان موسم العبادة وهو مثقل بالتقصير والغفلة.
وأشار إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أقبل شهر شعبان نشروا مصاحفهم، وأقبلوا على تلاوة القرآن، وقللوا من أمور الدنيا، وكان هذا حال الصالحين عبر الزمان، مؤكدًا أن على المسلم أن يجعل لنفسه من أول يوم في شعبان برنامجًا مع الله، يبدأ فيه بقراءة جزء أو بعض جزء من القرآن استعدادًا لقراءة عدة أجزاء في رمضان، وأن يكون له ورد من الذكر والصدقة.
وأضاف أن من أهم ما ينبغي فعله في شهر شعبان إنهاء القطيعة والخصومات، وصلة الرحم، والتواصل مع من كانت بينه وبينهم مشاحنات، لأن القلوب لا تدخل موسم الطاعة وهي مثقلة بالبغضاء والقطيعة، مشددًا على ضرورة تصفية النفوس قبل دخول الشهر الفضيل حتى يغير رمضان حال الإنسان إلى كل ما هو جميل.
وأكد أمين الفتوى أن لذة العبادة تبدأ قبل الدخول فيها، كما قال أحد الصالحين: "إنما تجد لذة العبادة قبل الدخول فيها"، موضحًا أن حسن الاستعداد لشهر رمضان يجعل الإنسان يتلذذ بالصيام والقيام وتلاوة القرآن، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عن شعبان: "هذا شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، ترفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، داعيًا الجميع إلى أن يكون لهم نصيب من الصيام والصدقة وتلاوة القرآن وقيام الليل استعدادًا لشهر رمضان المبارك.
اقرأ أيضاً:
هل فوائد البنك بعد بيع الشقة حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب