المسيخ الدجال .. فتنته والنجاة منها
كتب : مصراوي
بقلم – هاني ضوَّه :
في آخر الزمان تتداعى الفتن على الناس في اختبار شديد لمن يثبت على الإيمان والحق، ومن يتبع الباطل، لذا حذرنا النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله من فتنة المسيخ الدجال وحثنا على الاستعاذة من فتنته.
والمسيخ الدجال سيأتي في آخر الزمان ليفتن الناس بما معه من آيات ومعجزات والخوارق، ويدعي الألوهية، وسيتبعه ضعاف الإيمان الذين سيفتتنون به.
صفات الدجال:

وقد جاءت أحاديث كثيرة في المسيخ الدجال وتبين صفاته حتى يعرفه الناس، منها ما رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر بين رجلين ينطف رأسه ماء، فقلت من هذا؟ قالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، قلت: من هذا ؟ قالوا: هذا الدجال أقرب الناس به شبهاً ابن قطن (رجل من خزاعة ، وفي حديث أنس رضي الله عنه: (وإن بين عينيه مكتوب كافر)، وفي رواية: (ثم تهجاها ( ك ف ر ) يقرؤه كل مسلم)."
فتنة الدجال:

قتنة المسيخ الدجال هي فتنة عظيمة فقد ورد أن معه جنة وناراً، جنته ناره وناره جنته، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح، إلى غير ذلك من الخوارق. وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة . روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ".
هل ولد الدجال أم ليس بعد؟

اختلف في هذا الأمر لكن الرأي الأغلب يقول إنه موجود ومحبوس في الجزيرة التي أبحر إليها الصحابي الجليل تميم الداري ورفاقه في العصر النبوي والذي قام باختبار رسول الله صلى اللّــه عليه وآله وسلم والصحابة بحديثه المشهود عن المسيح الدجال. ويقال إن هذه الجزيرة توجد جهة المشرق وفقًا للحديث.
من أين يخرج على الناس؟

ذكرت بعض الأحاديث أن المسيخ الدجال سيخرج من أرض يقال لها "خراسان" وخراسان تشمل مناطق مرو وبلخ وهرة ونيسابور؛ أما المنطقه التي يوجد فيها الدجال وسيخرج منها تحديدًا فهي "مرو" مصداقا لحديث الرسول: "يخرج الدجال من مرو من يهوديتها".
وسيمكث الدجال أربعين يومًا كما أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما سئل ما مكثه في الأرض قال: أربعون يوم يوم كسنة (أول يوم من الاربعين يوما يمر كسنة) ويوم كشهر (اليوم الذي بعده يمضي كشهر) ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم.
الأماكن التي لا يدخلها الدجال:

حرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان، لورود الأحاديث الصحيحة بذلك، وأما ما سوى ذلك من البلدان فإن الدجال سيدخلها واحداً بعد الآخر .
كيف نحصن أنفسنا من فتنة المسيخ الدجال:

أرشدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمور تحصنا من فتنة المسيخ الدجال، ومن تلك الأمور التمسك بأوامر الله ونواهيه والتسلح بالإيمان الكامل بالله، وكذلك التعوذ من فتنة الدجال عقب كل صلاة كما جاء في الحديث الشريف.
ومن ذلك أيضًا حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال، وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ".
وأيضًا سكن مكة والمدينة والأماكن التي لا يدخلها الدجال، فينبغي للمسلم إذا خرج الدجال أن يبتعد منه.
موضوعات متعلقة:
- تفسير العلماء لإحدى علامات الساعة.. ''طلوع الشمس من مغربها''