بعد استخدامه في خطف طفل مستشفى الحسين.. عالم أزهري يوضح هل يجوز منع النقاب
كتب : علي شبل
الدكتور أسامة قابيل
في تعليقه على واقعة خطف طفل داخل مستشفى الحسين، والتي أُثير فيها استخدام النقاب في تنفيذ الجريمة، وهل يجوز منعه شرعًا لتجنب مثل تلك الحوادث، قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الشريعة الإسلامية قررت قاعدة عظيمة وهي “درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”.
وأضاف العالم الأزهري، خلال تصريحات له، أنه إذا ثبت إساءة استخدام أمر مباح أو مستحب في الإضرار بالمجتمع أو ارتكاب جرائم، فإنه يجوز لولي الأمر تقييده أو منعه في حدود ما يحقق المصلحة العامة.
وبين الدكتور أسامة قابيل أن هذا الإجراء لا يُعد تضييقًا على الدين، بل هو تطبيق صحيح لمقاصده في حفظ النفس والأمن، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».
وشدد على أن الفهم الصحيح للدين يقتضي التوازن بين النصوص الشرعية ومتطلبات الواقع، بعيدًا عن الغلو أو التفريط، مع الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.
حكم النقاب شرعًا
وحول حكم شرعية ارتداء النقاب، أكد قابيل أن النقاب ليس فرضًا شرعيًا متفقًا عليه بين العلماء، وإنما هو من قبيل الفضائل أو العادات، مشددًا على ضرورة التمييز بين ما هو واجب ديني وما هو أمر اختياري.
وأوضح العالم الأزهري أن الحجاب فريضة ثابتة بنصوص القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث فسر جمهور العلماء "ما ظهر منها" بأنه الوجه والكفين، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مؤكدًا أن هذه الآيات تدل على فرضية الحجاب دون نص صريح بفرض تغطية الوجه.
وأضاف أن السنة النبوية جاءت مؤيدة لذلك، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، في إشارة إلى الوجه والكفين، وهو ما أخذ به كثير من الفقهاء.
وأشار إلى أن النقاب يظل جائزًا لمن أرادت الأخذ به على سبيل الفضيلة، لكنه ليس فرضًا ملزمًا، ولا ينبغي الخلط بينه وبين الحجاب.
اقرأ أيضاً:
ماذا يفعل الإمام إذا تذكر أثناء الصلاة أنه غير متوضئ؟.. أمين الفتوى يجيب
هل على الزوجة إثم إذا أخذت من مال زوجها دون علمه؟.. أمين الفتوى يجيب