لماذا يؤذي الطفل نفسه؟.. إليك الأسباب والحل

04:36 م الإثنين 22 يناير 2018
لماذا يؤذي الطفل نفسه؟.. إليك الأسباب والحل

لماذا يؤذي الطفل نفسه؟.. إليك الأسباب والحل

كتبت - أسماء أبوبكر

يهوى إيذاء نفسه بأي طريقة كانت، لدرجة يمكن أن تتسبب في سيلان دمائه، إلا أنه يجد في ذلك وسيلة للتعبير عن مشاعره. ولأن هذا السلوك يسبب مشاكل صحية للطفل، بل ربما يعرض حياته للخطر، فلا يجب إهمال علاجه.

لماذا يؤذي الطفل نفسه؟

إيذاء الطفل لنفسه اضطراب سلوكي يتخذ أشكالا مختلفة، فيمكن أن يلجأ لخبط رأسه بالحائط أو الأرض، أونتف شعره، هذا ما تقوله الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين وزميل الكلية الملكية البريطانية للطب النفسي، موضحة أن السبب وراء هذا السلوك يختلف من حالة لأخرى، ومن بين أسبابه ما يلي:

شعور الطفل بألم نفسي داخلي شديد، ويحاول التقليل من وطأة هذا الألم الداخلي بألم خارجي.

القلق النفسي الشديد والوسواس القهري.

محاولة التعبير عن شعوره بالغضب ولفت الانتباه إليه.

الخلافات الزوجية الكثيرة ربما تدفع الطفل لإيذاء نفسه، كوسيلة لإجبار والديه على الاتحاد لرعايته.

معاناة الطفل من بعض الأمراض، كالتخلف العقلي، التوحد.

وأشارت الدكتورة إيمان دويدار، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك، إلى أن إيذاء الطفل لنفسه سلوك غير سوي، وربما يدفعه إلى حك جلده إلى أن يدمي، وسبب ذلك يرجع في بعض الأحيان إلى أحد الاضطرابات السلوكية العصبية كأن يعاني الطفل من فرط الحركة وتشتت الانتباه، مما يدفعه لإيذاء نفسه أو القفز من أماكن عالية وخطيرة.

وأضافت دويدار، أن سبب الاضطراب قد يرجع لشعور الطفل بحالة من القلق والتوتر الشديد بسبب التفكك الأسري، سواء بالطلاق أو الهجر، أو فقد أحد الوالدين، أو بسبب كثرة الخلافات والمشاحنات بين الأب والأم، أو نتيجة لسوء معاملة الطفل لدرجة تشعره بأنه غير مقبول لدى والديه، وفي بعض الأحيان يكون السبب معاناة الطفل من التوحد.

العلاج السلوكي ضروري

وأشارت إيمان دويدار، إلى أن علاج الطفل الذي يؤذي نفسه يختلف باختلاف السبب، ففي حالة فرط الحركة يكون العلاج دوائي ونفسي، أو نفسي فقط، ويتم عمل جلسات نفسية لمدة 6 شهور أو أكثر على فترات متقاربة (3 مرات أسبوعيا)، لتعديل سلوك الطفل.

أما إذا كان السبب راجع إلى مشاكل وضغوط تُمارس على الطفل، ففي هذه الحالة العلاج يكون مزدوج أي يشمل الأب والأم أيضا، لتعديل سلوكهما وطريقتهما في التعامل مع الطفل بحيث تكون بعيدة عن الضرب أو الإهانة والعنف، وبالتالي تغيير الظروف السلبية المحيطة إلى إيجابية ومن ثم تعديل السلوك السلبي لدى الطفل.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هالة حماد، أن العلاج يتطلب فحص الظروف المحيطة بالطفل، داخل الأسرة وفي المدرسة، لمعرفة الضغوط النفسية أو المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها، حتى يتم تغيير هذه الظروف للأفضل ومن ثم يتخلص الطفل من السلوك المضطرب.

تعامل بهذه الطريقة

طريقة تعامل الوالدين مع الطفل لها دور كبير في العلاج وتعديل سلوكه، وأوصت إيمان دويدار، باتباع النصائح التالية:

عدم انتقاد شخصية الطفل، بل انتقاد سلوكه غير السوي فقط.

التجاهل: أحد استراتيجيات تغيير السلوك، أي تجاهل السلوك غير السوي لكن ليس في الحالات التي تعرض حياة الطفل للخطر، كأن يستخدم أداة حادة لإيذاء نفسه.

الأنشطة اليدوية: محاولة شغل الطفل بممارسة الأنشطة المختلفة، خاصة اليدوية، إذا كان السلوك السلبي، كحك جلده مثلا، لا يزال في بدايته، ستكون مفيدة.

قائمة المدعمات: تعتمد على حصر جميع الأنشطة أو الأغراض المحببة لدى الطفل، وتحديد الأهم بالنسبة له، وربط حصوله عليها بتوقفه عن السلوك السلبي.

ولا يجب ربط الحصول عليها بالتوقف النهائي عن السلوك السلبي، بل بالتقليل من عدد مرات القيام به في البداية، أي تدعيم الطفل حتى لو كان التعديل طفيفا، لأن ذلك يشجعه على التوقف نهائيا، على أن يتم سحب المدعم من الطفل بشكل تدريجي.

 

لمزيد من الاخبار تابع موقع "الكونسلتو"

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان