الحمل
لا شك في أن اللجوء إلى الولادة القيصرية دون ضرورة طبية قد يعرض الأم والطفل لمضاعفات صحية خطيرة على المدى القريب والبعيد، حسبما أكدت الدكتورة زكية أحمد أبو سليمان، استشاري طب النساء والتوليد.
وقالت أبو سليمان، في تصريحاتها لـ"مصراوي"، إن الولادة القيصرية تعد تدخلا جراحيا كبيرا، وقد ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالنزيف الحاد أثناء الولادة، أو العدوى والتهابات الجرح، إضافة إلى ارتفاع خطر تكون الجلطات الدموية مقارنة بالولادة الطبيعية.
وأضافت أن بعض السيدات قد يعانين بعد العملية من آلام مزمنة في منطقة البطن والحوض نتيجة الالتصاقات الداخلية، إلى جانب طول فترة التعافي وصعوبة الحركة خلال الأيام الأولى بعد الولادة.
وأوضحت استشاري النساء والتوليد أن تكرار الولادات القيصرية يرفع من احتمالات حدوث مشكلات خطيرة في الحمل التالي، مثل التصاق المشيمة أو انفجار الرحم، وهي مضاعفات قد تهدد حياة الأم والجنين معا.
وعن تأثير الولادة القيصرية على الطفل، أشارت إلى أن الأطفال المولودين قيصريا يكونون أكثر عرضة لمشكلات التنفس، خاصة إذا تمت الولادة قبل اكتمال نمو الرئتين، كما ترتفع لديهم احتمالات دخول الحضانة بعد الولادة مباشرة.
وأضافت أن المرور الطبيعي للجنين عبر قناة الولادة يساعد على طرد السوائل من الرئتين وتنشيط الجهاز التنفسي، وهي ميزة لا تحدث بالكفاءة نفسها في الولادة القيصرية.
وأكدت أبو سليمان أن الولادة القيصرية تظل إجراء ضروريا ومنقذا للحياة في بعض الحالات الطبية، مثل تعثر الولادة الطبيعية أو معاناة الجنين أو وجود مشكلات صحية لدى الأم، لكنها شددت على أهمية عدم تحويلها إلى خيار روتيني دون داع طبي واضح.
ونصحت الحوامل بمتابعة الحمل بشكل منتظم مع الطبيب المختص، وعدم الانسياق وراء الخوف من الولادة الطبيعية، مؤكدة أن القرار النهائي يجب أن يستند إلى الحالة الصحية للأم والجنين وليس إلى الراحة أو التفضيلات الشخصية فقط.
اقرأ أيضا:
من الصداع إلى ارتفاع الضغط.. علامات مبكرة لا يجب تجاهلها أثناء الحمل