العيون الخضراء
كشفت دراسة علمية في مجال البيولوجيا التطورية أن العيون الخضراء تعد الأندر عالميا، إذ لا يحملها سوى نحو 2% فقط من سكان العالم، مقابل الغالبية ذات العيون البنية، ونسب أقل من الزرقاء، وفقا لموقع forbes.
ويرى الباحث في التنوع الحيوي سكوت ترافرز، أن ندرة هذا اللون تعود إلى طبيعة معقدة في التطور الجيني للبشر، جعلت ظهور العيون الفاتحة ومنها الخضراء ظاهرة حديثة نسبيا في التاريخ البشري.
وتشير الأدلة الجينية إلى أن سكان أوروبا، الذين يعتقد ارتباطهم التاريخي بانتشار العيون الفاتحة، كانوا قبل آلاف السنين يتمتعون بصفات داكنة في البشرة والشعر والعين، ما يعكس أن التحول اللوني لم يحدث إلا في مراحل متأخرة من التطور.
فرضيات علمية تفسر ظاهرة اللون الأخضر في العيون
وتطرح الدراسات فرضيتين رئيسيتين لتفسير ظهور وانتشار ألوان العيون الفاتحة الأولى تشير إلى أن العيون الفاتحة قد تسمح بمرور كميات أكبر من الضوء إلى العين، ما قد يؤثر على النظام العصبي المرتبط بالساعة البيولوجية، خاصة في البيئات ذات الإضاءة المنخفضة، مثل شمال أوروبا خلال فصول الشتاء الطويلة.
أما الفرضية الثانية فتربط انتشار هذه الصفات بما يعرف بالانتقاء الجنسي، إذ لعبت العوامل الجمالية دورا في تفضيل الصفات النادرة، ما ساهم في زيادة فرص انتشار الجينات المسؤولة عنها عبر الأجيال.
كيف يتكون اللون الأخضر في العيون؟
ويتحكم لون العين تفاعل جيني معقد بين جيني OCA2 وHERC2 المسؤولين عن إنتاج الميلانين داخل القزحية، إلا أن اللون الأخضر لا ينتج عن صبغة خضراء مباشرة.
ويتشكل لون العين نتيجة مزيج دقيق من مستويات الميلانين، ووجود صبغات خفيفة، إلى جانب انعكاس وتشتت الضوء داخل أنسجة العين، في ظاهرة بصرية تجعل اللون الأخضر يبدو وكأنه موجود رغم عدم وجود صبغة خضراء حقيقية.
وتوصلت الدراسة إلى أن ندرة العيون الخضراء تعود إلى حساسية التركيب الجيني اللازم لتكوينها، ما جعل انتشارها محدودا للغاية عبر التاريخ البشري، ليبقى هذا اللون واحدا من أندر الصفات الوراثية لدى الإنسان.
اقرأ أيضا: