ذبح الأضحية في العيد
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يزداد اهتمام المواطنين بالبحث عن أضحية سليمة تجمع بين الشروط الشرعية والمعايير الصحية، تجنبًا لأي مشكلات قد تؤثر على جودة اللحوم أو صحة الأسرة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد راضي الطنطاوي، في تصريحات خاصة لـ مصراوي، عن أهم الإرشادات التي يجب الانتباه إليها عند شراء الأضحية، لضمان سلامتها وصلاحيتها للذبح.
ما السن المناسب شرعًا لكل نوع من الأضاحي؟
أوضح الطنطاوي أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط محددة لأعمار الأضاحي، بهدف التأكد من اكتمال نمو الحيوان ووفرة اللحوم وجودتها، وأشار إلى أن الأبقار والجاموس يجب ألا يقل عمرها عن عامين هجريين، بينما يشترط في الأغنام والماعز أن تبلغ عامًا كاملًا، أما الجمال فيُفضل ألا يقل عمرها عن خمس سنوات.
كيف تتأكد من سلامة الأضحية قبل الشراء؟
وأكد الطبيب البيطري أن المظهر الخارجي للحيوان يلعب دورًا مهمًا في تقييم حالته الصحية، موضحًا أن الحيوان السليم يكون نشيط الحركة، متزنًا أثناء السير، ولا تظهر عليه علامات الضعف أو الهزال.
وأشار إلى أن الجلد والشعر من العلامات المهمة التي تعكس صحة الأضحية، فالحيوان الصحي يتميز بشعر لامع وجلدة خالية من الأمراض الجلدية أو القشور والجروح، بينما قد يشير تساقط الشعر أو بهتانه إلى سوء التغذية أو الإصابة بالطفيليات.
ما العلامات التي تكشف إصابة الأضحية بالأمراض؟
وشدد الطنطاوي على ضرورة فحص العينين والأنف والفم جيدًا، للتأكد من عدم وجود إفرازات غير طبيعية أو التهابات، موضحًا أن خروج صديد أو إفرازات كثيفة قد يكون مؤشرًا على إصابة الحيوان بأمراض معدية.
كما نصح بمراقبة حركة الحيوان بدقة، لأن العرج أو صعوبة الحركة قد يدلان على وجود التهابات بالمفاصل أو إصابة بأمراض خطيرة مثل الحمى القلاعية، خاصة إذا ظهرت التهابات واضحة بين الأظافر والحوافر.
وأضاف أن ارتفاع حرارة الحيوان أو تضخم العقد الليمفاوية من العلامات التي تستوجب الحذر، لأنها قد تشير إلى إصابات فيروسية أو بكتيرية تجعل الأضحية غير صالحة.
لماذا يُفضل شراء الأضحية من أماكن موثوقة؟
وأوضح عضو نقابة الأطباء البيطريين أن شراء الأضاحي من الأسواق أو الأماكن المعروفة وتحت إشراف بيطري يقلل بشكل كبير من فرص التعرض للغش أو شراء حيوانات مريضة.
وأكد أن وجود طبيب بيطري أثناء عملية الشراء يساعد في اكتشاف أي مشكلات صحية قد لا تكون ظاهرة للمواطن العادي، خاصة مع تشابه بعض الأعراض بين الحيوانات السليمة والمصابة.
هل الذبح داخل المجازر أفضل من الذبح المنزلي؟
وأشار الطنطاوي إلى أن الذبح داخل المجازر المعتمدة يُعد الخيار الأكثر أمانًا، نظرًا لتوافر الإشراف البيطري الكامل واتباع الإجراءات الصحية السليمة، فضلًا عن التأكد من صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.
وأضاف أن المجازر الحكومية خلال موسم عيد الأضحى تستقبل الأضاحي مجانًا بالتعاون مع الجهات المختصة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، لتسهيل الأمر على المواطنين وضمان سلامة الذبائح.
ماذا لو تعذر الذبح داخل المجزر؟
وأوضح أنه في حال صعوبة الذبح داخل المجزر، فمن الضروري أن تتم عملية الذبح تحت إشراف طبيب بيطري، أو على الأقل بواسطة شخص لديه خبرة كافية بفحص الذبائح واللحوم.
وأكد أن الهدف يمتد للحفاظ على صحة المواطنين، خاصة أن لحوم الأضاحي يتم توزيعها على الأقارب والفقراء والمحتاجين، ما يجعل سلامتها مسؤولية كبيرة.
واختتم الطبيب البيطري تصريحاته بالتأكيد على أن الأضحية عبادة ترتبط بالإحسان وجودة ما يُقدم للناس، مشددًا على ضرورة الحرص على اختيار أضحية سليمة ونظيفة، حفاظًا على صحة الأسرة والمحيطين، وحتى تكتمل الشعيرة بشكل صحيح وآمن للجميع.
اقرأ أيضًا:
هل يجوز توكيل شخص آخر في ذبح الأضحية؟.. عالم أزهري يوضح الحالات المسموح بها