ألم الصدر
قد ترتفع مستويات الكوليسترول في دمك بشكل خطير، ومع ذلك تشعر بصحة جيدة تماما، لا ألم في الصدر، ولا ضيق في التنفس، ولا أي مؤشرات تحذيرية، وذلك لأنه يلحق الضرر بصمت، مسببا تصلب الشرايين، وانسداد الأوعية الدموية، ومهيئا الظروف لنوبة قلبية أو سكتة دماغية بعد سنوات.
والأمر الأكثر خطورة، أن معظم الناس لا يدركون إصابتهم به إلا بعد حدوث كارثة، لذا فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول يسمى "القاتل الصامت".
لماذا ارتفاع الكوليسترول مقلق؟
ما يجب أن يقلق الشباب هو إمكانية ظهور ارتفاع الكوليسترول في سن مبكرة، في العشرينيات أو الثلاثينيات، أي قبل أن يتوقعوا أبدا الإصابة بمشكلة صحية تصنف عادة ضمن مشكلات منتصف العمر.
عيناك تكشفان ارتفاع الكوليسترول
يمكن لعينيكم أن تكشف ما يحدث داخل شرايينكم، انظروا في المرآة، هل تلاحظون حلقة رمادية بيضاء حول الجزء الملون من العين؟ تسمى هذه الظاهرة "قوس القرنية"، وهي من أبرز علامات ارتفاع الكوليسترول التي قد تكون خفية عن الأنظار، بحسب موقع تايمز أوف إنديا.
تغيرات جسدية تكشف ارتفاع الكوليسترول
ورغم أن معظم الناس لا يلاحظون هذه الأعراض، إلا أن هناك بعض التغيرات الجسدية التي قد تشير إلى ارتفاع الكوليسترول، تشمل هذه العلامات: الأورام الصفراء، وهي بقع دهنية صفراء تظهر تحت الجلد، خاصة حول العينين والمرفقين والركبتين، وقوس القرنية، وهي دوائر رمادية بيضاء حول قزحية العين".
وفحصت دراسة نشرت عام 2021 في مجلة الطب الانتقالي، 250 مريضا مصابا بفرط كوليسترول الدم العائلي، وهو شكل وراثي من ارتفاع الكوليسترول، ووجدت أن أولئك الذين لديهم علامات جسدية مثل الأورام الصفراء في الأوتار، وقوس القرنية أظهروا معدلات أعلى بكثير من أمراض الشريان التاجي.
وأشارت الدراسة إلى أن "قوس القرنية لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا يعد مؤشرا على ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم"، ما يعني أنه إذا كنت شابا ولاحظت تلك الحلقة حول عينك، فلا تتجاهلها، بل قم بإجراء الفحص فورا.
أسباب قوس القرنية
يحدث قوس القرنية نتيجة تسرب الكوليسترول والبروتينات الدهنية من الأوعية الدموية في العين وتراكمها في القرنية نفسها، إنها ببساطة إشارة من جسمك إلى وجود فائض من الكوليسترول في الدم، وتتكون هذه الترسبات في الغالب من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهو الكوليسترول الضار الذي يتراكم في الشرايين.
نتوءات وتقرحات تحت الجلد وعلاقتها بالكوليسترول
الأورام الصفراء علامة أخرى دالة، ويصعب تجاهلها، وهي عبارة عن نتوءات صلبة صفراء اللون تظهر تحت الجلد، وغالبا ما تظهر حول الجفون (حيث تسمى الأورام الصفراء الجفنية)، وعلى المرفقين والركبتين ووتر أخيل، وهي في الأساس رواسب كوليسترول لا تجد لها مكانا آخر تتراكم فيه، فتتراكم في الجلد.
الأمر المقلق بشأن الأورام الصفراء هو أن الكثيرين يفترضون أنها مجرد نتوءات جلدية حميدة، وهذا غير صحيح.
أسباب ارتفاع الكوليسترول
بالنسبة للشباب، عادة ما تكون الأسباب سلوكية، حتى عندما تبدو صحة الشباب جيدة، فإن العلامات المبكرة لارتفاع الكوليسترول غالبا ما ترتبط بخيارات نمط الحياة، وتشمل: الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والغنية بالدهون، وقلة النشاط البدني، والتدخين، والتوتر المفرط.
كما أن السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، والتاريخ العائلي لارتفاع الكوليسترول، كلها عوامل تزيد من احتمالية إصابة الشباب بارتفاع "القاتل الصامت"، أيضا إذا كان والداك يعانيان من ارتفاع الكوليسترول، فأنت أكثر عرضة للإصابة به أيضا.
تظهر متأخرة.. العلامات التحذيرية القلبية لارتفاع الكوليسترول
هنا تكمن الخطورة، فبحلول الوقت الذي يبدأ فيه قلبك بإرسال إشارات استغاثة، قد يكون الضرر قد بلغ حدا كبيرا، قد تشمل أولى الأعراض التي تظهر على القلب والأوعية الدموية الشعور بالتعب، وضيق التنفس، وآلام خفيفة في الصدر، هذه ليست أعراضا حادة، قد تعزو التعب إلى قلة النوم أو ضيق التنفس إلى قلة اللياقة البدنية، ولكن إذا ظهرت هذه الأعراض فجأة أو دون سبب واضح، فقد يكون قلبك يكافح انسداد الشرايين.
وتكمن المشكلة في أن هذه الأعراض لا تظهر إلا بعد أن يكون الكوليسترول قد ألحق الضرر بشرايينك لسنوات، لهذا السبب، فإن انتظار ظهور الأعراض ليس حلا.
إجراء الفحص هو الحل لإنقاذك من ارتفاع الكوليسترول
الطريقة الوحيدة لمعرفة مستوى الكوليسترول لديك هي إجراء فحص، إذ يظهر فحص الدهون إجمالي الكوليسترول، والكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول النافع (HDL)، والدهون الثلاثية، هذه الأرقام هي التي تعطي الصورة الحقيقية.
توصي الإرشادات الصحية البالغين الأصحاء بإجراء فحص الكوليسترول كل 4 إلى 6 سنوات بدءًا من سن 20، إذا كان لديك تاريخ عائلي، أو كنت تعاني من زيادة الوزن، أو كنت مدخنا، أو إذا كنت تعاني من أي من العلامات الجسدية المذكورة أعلاه، فقم بإجراء الفحص الآن.
اقرأ أيضًا: