صحة القلب
ينتظر معظم الناس نتائج فحص الدم لتخبرهم بوجود مشكلة، لكن الجسم نادرا ما يعمل بهذه الطريقة، فهو يرسل إشارات خفية أولا، تغييرات طفيفة يسهل تجاهلها، وبحلول الوقت الذي تظهر فيه التقارير وجود مشكلة، تكون هذه الإشارات قد استمرت لأشهر، وأحيانا لسنوات.
وينطبق هذا النمط نفسه على صحة القلب، فالمرحلة المبكرة ليست حادة، بل بطيئة وخفية، وغالبًا ما تعتبر مجرد تقدم في السن أو إرهاق، ومع ذلك، فهذه هي المرحلة التي تكون فيها الوقاية أكثر فعالية.
هل التعب من أعراض أمراض القلب؟
هناك نوع من التعب لا يجدي معه النوم، فهو يستمر طوال اليوم ويظهر حتى بعد ليلة نوم كاملة، ليس هذا هو التعب الذي يلي يوما طويلا، بل هو إرهاق شديد يبدو غير مألوف في الروتين اليومي.
يشرح الدكتور سرينيفاسا براساد بي في، أخصائي أمراض القلب في الهند، الأمر ببساطة قائلا: "معظم المرضى الذين يأتون إلينا بمشاكل قلبية كانت لديهم بالفعل علامات مبكرة تجاهلوها لأشهر، غالبا ما تكون هذه تغيرات جسدية طفيفة وليست أعراضًا حادة"، بحسب تايمز أوف إنديا.
هذا التعب غير المبرر غالبًا ما يكون أحد أولى هذه التغيرات.
هل ضيق التنفس يكشف أمراض القلب؟
لا ينبغي أن يكون صعود طابق واحد من السلالم بمثابة تمرين شاق. ومع ذلك، يتجاهل الكثيرون ضيق التنفس باعتباره نقصا في اللياقة البدنية.
لكن الجسم قد يشير إلى شيء آخر، فعندما يعاني القلب من صعوبة في ضخ الدم بكفاءة، حتى أبسط الأنشطة تتطلب جهدا أكبر، وغالبا ما تتضمن هذه المرحلة الصامتة تغيرات طفيفة في التنفس أثناء أداء المهام اليومية.
هل عدم القدرة على التحمل تكشف أمراض القلب؟
هذه إحدى العلامات التي غالبًا ما يتم تجاهلها، لا يحدث هذا بين ليلة وضحاها، يبدأ الأشخاص الذين كانوا نشيطين في السابق بتقليل نشاطهم، تصبح المسافة التي يقطعونها سيرا على الأقدام أقصر، وتصبح التمارين الرياضية أخف، بمرور الوقت، يقل النشاط دون سبب واضح.
يشير الدكتور براساد إلى أن "بعض الأشخاص الذين كانوا نشيطين للغاية يبدأون بملاحظة انخفاض مستمر في قدرتهم على التحمل، إنهم يقللون نشاطهم تدريجيًا على مدى ثلاث إلى خمس سنوات، حتى قبل أن تظهر الفحوصات أي خلل".
هذا التراجع التدريجي ليس كسلا، بل هو غالبا تكيف الجسم مع انخفاض كفاءة القلب والأوعية الدموية.
هل عدم الراحة تكشف أمراض القلب؟
ليست كل الآلام القلبية حادة أو شديدة، أحيانا يكون الشعور بها كالتالي: إحساس خفيف بالحرقان، أو شد متقطع، أو انزعاج ينتشر إلى الفك أو الرقبة.
هل الزيادة في الوزن تكشف أمراض القلب؟
غالبا ما يرتبط ازدياد الوزن بالنظام الغذائي أو قلة النشاط البدني، ولكن في بعض الحالات، يحدث ذلك دون أي تغيير ُذكر في نمط الحياة.
هذا النوع من ازدياد الوزن، وخاصةً في منطقة البطن، قد يُشير إلى إجهاد أيضي، كما أنه يزيد العبء على القلب.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية غالبا ما تتطور نتيجةً لمجموعة من التغيرات الأيضية المبكرة قبل التشخيص بفترة طويلة، لذا، عندما تبدو تغيرات الوزن غير طبيعية، فمن المهم ملاحظتها وعدم تجاهلها.