أبطال "اشتباك" يروون لـ"مصراوي" صعوبات وكواليس الفيلم
كتبت- منى الموجي:
كتبت- منى الموجي:
نجح المخرج محمد دياب في أن يزرع بنفوس صنّاع "اشتباك" مع بداية الإعداد له حلم أن عملهم سيشارك في مهرجان كان السينمائي الدولي، ومع الوقت أصبح إيمانهم بهذا الحلم يقين لا يقبل الشك، وهو ما تحقق بمشاركة الفيلم بالدورة الـ69 من المهرجان، وزاد من شعور السعادة الذي تملكهم، الإشادات التي حصل عليها الفيلم من نقاد ونجوم عالميين، وصفونه بـ"جوهرة كان".
أبطال " اشتباك " تحدثوا لـ"مصراوي" عن كيف جاءتهم فرصة العمل بالفيلم، كواليس التصوير، والصعوبات التي واجهتهم..
فيشو

مجهود غير طبيعي بذله الممثلون وفريق العمل لا يُقارن بالأعمال السينمائية التي لا يستغرق الإعداد لها سوى شهرين أو ثلاثة، بينما صناع اشتباك ارتبطوا بالفيلم لأكثر من عام بين المشاركة في الوصول للشكل النهائي للسيناريو، والبروفات، ويقول حسني شتا صاحب دور "فيشو": "الميزة في الشغل مع آل دياب انهم فنانين وقبل الفن عندهم روح إنسانية، بني ادمين يشجعوا على العمل، مدة البروفات الطويلة جعلت الممثلين يتوحدوا مع شخصياتهم بالفيلم".
ويضيف شتا "الفيلم لم يُصبغ بصبغة سياسية ومعظم اللي انتقدوا الفيلم مشافهوش، ومن شاهده سيتأكد أنه فيلم إنساني يصلح للعرض بعد ألف سنة، كل الشخصيات من لحم ودم".
شخصية فيشو كما يصفها شتا نتاج الفقر والعشوائيات والزحمة، عندما يدخل عربة الترحيلات يتعرف عن قرب على فئات مختلفة من المجتمع، والتي يكوّن عنها فكرة استباقية مما يسمعه دون تجربة أو احتكاك، مضيفا "اللي بتمناه لفيلم اشتباك انه ينال حظه من المشاهدة، لأنه عمل ممتع وربنا سيقف بجواره، منتقدا مهاجمة الناس لمنتج العمل الداعية معز مسعود خاصة وأنهم أنفسهم من يطالبون بوجود فن نظيف وعندما يتواجد يهاجمونه ويهاجمون صناعه".
مطرب الغاز

اما الفنان محمد جمال الشهير بـ"قلبظ" فيقول: "رشحتني مروة جبريل للمخرج محمد دياب ، وعملت تجارب آداء لتقديم شخصية مطرب الغاز، الدور كان مكتوب في البداية للمغير ، وبعد حدوث تعديلات على السيناريو مكنش يقدر يعمل الدور".
يظهر جمال في الفيلم كشاب إخواني مقتنع بمفرداتهم السياسية، وهو بطل المشاهد الكوميدية التي أضفت حس فكاهي ساعد على كسر حدة الألم التي يشعر بها الجمهور في مشاهد الفيلم، ويصف جمال دياب بأنه مخرج عبقري مستدلا على ذلك بقيامه بفتح باب عربة الترحيلات حتى لا يشعر الجمهور بالاختناق.
مولانا

ويحكي الفنان محمد علاء كيف جاءته فرصة الانضمام لفريق عمل" اشتباك "، حيث اتصل به دياب وطلب منه قراءة الفيلم واختيار الشخصية التي يود تقديمها، ولم يصدق علاء بعد انتهاءه من قراءة السيناريو أن الفيلم سيخرج للنور لاحتياجه إنتاج كبير وبسبب الرقابة التي اعتقد أنها قد ترى الموضوع شائك وتفضل عدم التطرق إليه .
" اختار لي دياب تقديم شخصية معاذ، أحببت الشخصية جدا وفي كواليس الفيلم كان فريق العمل ينادي بمولانا، مبسوط اني شاركت في الفيلم .. والفيلم حلو والجمهور هينبسط ويتألم وهيضحك وياريت يدعمونا" .
بدر السلفي

كادت أن تضيع فرصة اشتراكه في عمل سينمائي مهم صُنع بحرفية عالية، هو الفنان محمد رضوان ، يقول رضوان "اتصلوا بيا مكتب مروة جبريل قالولي تعالي محمد دياب مرشحك معاه في فيلم، واعتذرت بسبب ارتباطي بمسرحية ، لأن المسرح هو كل حياتي، لكن سرعان ما تراجعت بعد تفكير ومشورة الأصدقاء".
في البداية تم ترشيح رضوان لدور عسكري يُدعى عطية، لكن مع التغييرات التي لحقت بالسيناريو تحول من عطية لبدر السلفي الذي يحلم بالجهاد في سوريا، يستكمل رضوان "هي تجربة سينمائية مختلفة، لم يأخذ ممثل دوره ليحفظه ثم أتى الاستوديو لتصويره، كلنا اشتغلنا لأكثر من سنة على الفيلم، مع الوقت وبالبحث في ثقافة بدر وتنظيم الإخوان والسلفيين، بدأت اتعايش مع الشخصية بدرجة كبيرة ، تجربة كلنا عشناها واستمتعنا بيها وانتهت بعد عناء لذيذ".
العسكري عويس

اختار دياب لدور عسكري الأمن المركزي "عويس" الفنان الشاب محمد السويسي ، بعدما جمعتهما جلسة نقاش حول أكثر من دور، أحب السويسي دور عويس الشاب الصعيدي، وفي نفس الوقت شعر بالخوف منه ، لكنه احساس تلاشى شيئا فشئ بعدما أمسك بخطوط الشخصية وتوارت شخصيته الحقيقية خلف "عويس"، فأصبح أكثر عنفا لا يأتيه النوم.
يقول السويسي " بعد فترة من التصوير بدأت أشعر باختناق بمجرد دخولي إلى العربة، لكنني استفدت كثيرا من الفيلم، ومن العمل مع أحمد عبدالحميد صاحب شخصية العسكري الساذج، وبالنسبة لي اشتباك تجربة قوية وعنيفة ، تجعل أي عمل أخر بعده سهل ".
مالك الإخواني

مشاهد قليلة ظهر فيها الفنان أحمد التركي إلا أنها مؤثرة في أحداث الفيلم، فهو الشخص الذي يهرب في بداية الفيلم من الشرطة بينما يقع والده وشقيقه في قبضة الأمن ، ويتم وضع كل منهما في عربة ترحيلات مختلفة، ويحاول طوال الوقت تتبع عربة الترحيلات لإنقاذ والده وشقيقه .
وجاء اختياره للمشاركة في الفيلم من قِبل مخرج الفيلم محمد دياب ، الذي وعده بعد فيلمه " 678 " بأن يكون معه في فيلمه الجديد.
إخواني من مطروح

حرص دياب على اختيار نماذج تعبر عن فئات مختلفة من المجتمع من حيث السن والشكل، ووقع اختياره على الشاب محمد صلاح ليقدم دور شقيق الفنان عمرو القاضي ، وهما من مطروح، جاءا إلى القاهرة للمطالبة بعودة الإخوان للحكم.
وعن شخصيته يقول صلاح " أجسد دور أحد شاب يُدعى أحمد من المنتمين لجماعة الإخوان ، ينزل مظاهرات بعد 30 يونيو عشان يطالب بعودة الإخوان للحكم يتقبض عليه هو وأخوه، ويتم وضعهما في عربة ترحيلات"، مشيرا إلى أن من بين الصعوبات التي واجهها اللهجة، ولاتقانها تم الاستعانة بمصحح لهجة من مطروح، قام بتسجيل الحوار كاملا ليتدرب عليه، إلى جانب الوقت الكبير الذي استغرقته البروفات قبل التصوير.
العسكري عوض

نجح المخرج محمد دياب في توظيف ملامحه بصورة رائعة، واختاره لآداء شخصية عسكري الأمن المركزي "عوض"، ورغم أنها تجربته الاولى في عالم التمثيل، إلا أنه اتقنها للدرجة التي ظن معها الجمهور أنه عسكري بالفعل تم الاستعانة به لآداء شخصية "عوض"، هو الفنان الشاب أحمد عبدالحميد.
يوضح أحمد "شخصيتي بدأت تتخلق في البروفات، في البداية طلب مني المخرج التركيز مع كل الشخصيات لنصبح فريق واحد وبالفعل أصبحنا عائلة واحدة، انا مش عارف هدخل لوكيش تاني ازاي وهيبقى مش اشتباك "، معتبر نفسه من أكثر الشخصيات حظا في الدنيا حيث رزقه الله بهذه الفرصة، مطالبا الجمهور بعدم الحكم على الفيلم قبل مشاهدته.
" اشتباك " تأليف خالد و محمد دياب مخرج الفيلم، بطولة: نيللي كريم ، هاني عادل ، طارق عبدالعزيز ، أحمد مالك ، عمرو القاضي ، علي الطيب ، مي الغيطي ، محمد علاء ، إنتاج معز مسعود ومحمد حفظي .