• حوار| نادية رفيق: اشتغلت مؤلفة وأنا عندي 14 سنة وعملت أم لكل ممثلي مصر

    10:00 ص الجمعة 22 مارس 2019

    كتبت- منال الجيوشي:

    تصوير- علاء أحمد:

    هي واحدة من أشهر الأمهات في تاريخ السينما العربية، امتازت بصوت حنون وأداء عذب مرهف، جعل صورتها كأم محفورة في أذهان جمهورها.

    الفنانة الكبيرة نادية رفيق، التي استقبلتنا بابتسامتها الحانية، وبدفء شديد تلمسه في صوتها، حدثتنا عن بداياتها الفنية، وعلاقتها بزملائها، وكيف اختارت منذ صغرها تجسيد دور الأم، وخوفها من التمثيل في السينما، وكيف تغلبت على هذه المخاوف.

    مصراوي أجرى حوارًا مع النجمة الكبيرة:

    حدثينا عن بداياتك الفنية؟

    دخلت الفن وأنا لم أكمل الثامنة عام 1934، وقتها كانت الإذاعة أهلية، وكان هناك أحد الأشخاص يأتي "ويلم عيال الحتة"، وكنت مشهورة وسطهم بأنني شقية وأحب الغناء والرقص، لمس لدي استعدادًا للتمثيل، واصطحبنا لعمل برنامج في الإذاعة وأتذكر جيدا الأغنية التي كنا نغنيها في البرنامج وهي "شوفوا النونو نادية.. حلوة وشاطرة وهادية".

    مبتسمة: "كانوا بيجيبوا حاجة يوقفوني عليها عشان أطول الميكروفون عشان أنا كنت قصيرة، ولما بقى عندي 13 أو 14 سنة كانت الإذاعة بقت رسمية وكنت ابتديت أعمل أدوار البنت الجميلة"

    أي الفنانين شاركوا في الإذاعة بذلك الوقت؟

    كانوا اللي بيشتغلوا في الإذاعة قليلين، يدوب أنا وزوزو نبيل ورفيعة الشال وروحية خالد.

    ماذا عن استمرارك في الإذاعة فيما بعد دون غيرك من "عيال الحتة"؟

    "كانوا بيقولوا عليا صوتي حلو أوي في الإذاعة"، وبدأت أقرأ أي اسكريبت لا أكتفي فيه بقراءة دوري فقط، وبدأت أكتب للإذاعة، وبالفعل كتبت أول مسلسل وأنا في الرابعة عشر من عمري، وقديما كان مؤلف العمل مسئول عن اختيار الممثلين والمخرج والموسيقى، وكان الأجر 3 جنيهات، ووقتها كان أنور وجدي كذلك يكتب للإذاعة، وفي إحدى المرات سمعته يقول: "بقى البت المفعوصة دي تاخد أجر زيي".

    وكنا نساعد بعض وقتها، كنت أمثل معه دورا ولا أتقاضى عليه أجر، لأننا كنا سعداء بعملنا وبأن صوتنا "هيطلع" في الإذاعة، وكان الأمر مفرحا بالنسبة لي.

    وكيف استطعتِ إقناعهم بعمل وأنتِ في الرابعة عشر؟

    توسط لي صديق العائلة الممثل إيدمون تويما، ووقتها تحدث مع محمد فتحي رئيس لجننة الدراما في الإذاعة، وقال له أن لدي مسلسل كوميدي بعنوان "مقابلة بايخة"، وبالفعل تحمس "فتحي" للعمل، ولكنه طلب مني أن أبدأ في الكتابة للإذاعة بعمل جدي، وبعدها قدمت له مسلسل بعنوان "خير الأمور الوسط"، وحقق وقتها نجاحا كبيرا.

    ما أبرز صعوبات هذه المرحلة؟

    لم يكن هناك تسجيلات، ولو طلب الجمهور إعادة المسلسل كنا نقدم العمل مرة أخرى من جديد.

    متى انقطعتِ عن التأليف؟

    كنت مقيدة في الإذاعة كمؤلفة وأنا في الرابعة عشر، وتوقفت عن التأليف لفترة بعد زواجي، وعدت للكتابة في الخمسينات، وكتبت عدد من السهرات والمسلسلات الإذاعية، وآخر عمل قمت بكتابته قام ببطولته كمال الشناوي وليلى طاهر، وقال لي الشناوي أن هذا الدور هو أفضل عمل قدمه طيلة مشواره الفني.

    ماذا عن بداياتك في التليفزيون؟

    بعد إنشاء التليفزيون، كان مديره، محمد محمود شعبان المعروف باسم "بابا شارو"، الذي سافر بعثة للولايات المتحدة الأمريكية لدراسة التليفزيون، وطلب مني وقتها الانضمام للتليفزيون مقابل 4 أضعاف الأجر في الإذاعة.

    لكنني رفضت كما رفض أهل الفنانة كريمة مختار، وقُلت وقتها لن أظهر في السينما، فقال أنها ليست سينما ولكنها إذاعة مرئية ولا يوجد بها بهرجة، ووقتها كنت متجوزة ولدي أطفال، وعلى الرغم من أن عائلتي لم تعترض على عملي، لكن كنت أخشى من التمثيل بالسينما.

    ولماذا تخوفتِ من العمل بالسينما؟

    كنت أخاف من القبلات والملابس العارية، والتليفزيون وقتها كان لديه عدد من الممنوعات، فكان ممنوعا أن ترتدي الفنانات ملابس "نص كم"، وكان شرط أن تكون الملابس محتشمة، لدرجة أن كريمة مختار حكت لي في إحدى المرات أنه في أحد مشاهد المسلسل كانت ستتزوج من شخص، وحينما مسك يدها اعترض أهلها وقالوا كيف يضع يده على يدك، "وعملوها شغلانة".

    هل تتذكرين أول أعمالك في التليفزيون؟

    بدأت بدور الأم، حتى أنني مثلت شخصية الأم لفنانين في نفس عمري وفنانين أكبر مني في السن، من بينهم محسن سرحان في المسلسل الإذاعي "سمارة"، فأنا أم لكل الممثلين في مصر.

    لماذا قبلتِ بدور الأم لممثل يكبرك بسنوات عديدة؟

    تعجبت في بداية الأمر، إلا أن يوسف الحطاب رئيس الدراما وقتها قال لي: "صوتك فيه حنية الأمومة"، وهذه الجملة مازلت أتذكرها حتى الآن.

    إعلان

    إعلان

    إعلان