أحكام الصيام قبل رمضان (3).. علي جمعة يوضح ما هي مُستَحبَّات الصَّوْم
كتب - علي شبل:
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق
اقترب شهر الصيام والقيام وصالح الأعمال، شهر رمضان المبارك المبارك، وبهذه المناسبة التي ينتظرها بشوق ملايين المسلمين، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن أحكام الصيام الشرعية.
وفي هذه الحلقة يكشف فضيلة المفتي الأسبق عن مستحبات الصوم، مستندا إلى ما جاء في متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي، قائلًا إنه: يُستحبّ في الصوم ثلاثةُ أشياء، هي:
1) تعجيلُ الفطر إذا تحقّق غروبُ الشمس: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». [صحيح مسلم]
ويُكرهُ له تأخيرُه إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة، وإلا فلا بأس به.
ويُسنّ أن يكون إفطارُه على رُطَبٍ؛ فإن لم يجد فعلى تمرٍ؛ فإن لم يجد فعلى ماءٍ؛ لِخبر أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ». [سنن الترمذي]
(الحَسَوات: جمع حَسْوة، وهي الجُرعة من الشراب)
2) تأخيرُ السُّحور
قال رسولُ الله ﷺ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ». [مسند أحمد]؛ ولأنه أقربُ إلى القوّة على العبادة.
وقال ﷺ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». [صحيح البخاري]
ولِخبر الحاكم في صحيحه وابن ماجه: «اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ».
3) تركُ الهُجْرِ في الكلام
أي: تركُ فُحشِ القول من غيبةٍ ونميمةٍ وكذبٍ وشهادةِ زورٍ وغيرها… وهي فرصةٌ للتوبة وتغيير الحال.