إعلان

"بسكويت الغلابة صُنع بحب".. سيدات كرموز يوزعن الفرحة بـ طن كعك بالإسكندرية

كتب : محمد البدري

11:20 ص 19/03/2026

تابعنا على

على امتداد مائدة خشبية طالت لتشغل حيزًا كبيرًا من أحد شوارع منطقة كرموز الشعبية، انشغلت عشرات السيدات في تحضير عجين "كعك العيد" في تقليد سنوي يحرصن على التجمع خلاله في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

في طرف المائدة، تمسك طفلة في الـ 11 من عمرها بـ "منقاش" صغير، محاولة محاكاة حركة جارتها الخمسينية التي تنقش العجين بمهارة تعلمتها منذ سنوات، في مشهد أشبه بخط إنتاج تطوعي نجح هذا العام في تجهيز 1 طن من كعك العيد.

12 عامًا من العمل الذاتي

تستمر هذه المبادرة التي تشرف عليها إحدى جمعيات المجتمع المدني للعام الـ 12 على التوالي، وتوضح ندى محمد، المسؤولة عن التنظيم، أن العمل يبدأ مع مطلع الثلث الأخير من شهر رمضان.

وبلغ إنتاج هذا العام نحو 1000 كيلو جرام من الكعك والبسكويت، اعتمدت السيدات في تصنيعها على الجهود الذاتية بالكامل، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية بنطاق الحي.

توزيع المهام والحفاظ على "الطعم البيتي"

داخل هذا التجمع النسائي، تخضع العملية لتنظيم دقيق إذ تنقسم المشاركات إلى مجموعات عمل؛ فريق يتولى العجن، ومجموعة كبرى للنقش اليدوي، وفريق ثالث يشرف على أفران الخبز.

وتؤكد السيدات المشاركات، أن استخدام الطرق التقليدية اليدوية يمنح المنتج مذاقًا خاصًا يفتقده الكعك التجاري، فضلًا عن كونه يوفر فرصة لتجمع الجيران من المسلمين والمسيحيين على مائدة واحدة لخدمة هدف خيري.

تكافل لإيصال فرحة العيد

يأتي إنتاج هذا الحجم الضخم 1 طن كخطوة عملية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة؛ إذ تستهدف المبادرة إيصال فرحة العيد إلى بيوت المتعثرين ماديًا.
وبدلاً من الاكتفاء بتوزيع مبالغ مالية، اختارت المتطوعات بذل مجهود بالمشاركة لتقديم منتج عالي الجودة يحمل روح التضامن المجتمعي التي تميز الأحياء السكندرية العريقة.

صُنع بحب

قبيل موعد الإفطار، تبدأ حركة التغليف المتتابعة لوضع الكعك في علب منسقة، ومع انتهاء العمل، تظل تجربة سيدات كرموز نموذجًا لافتًا لكيفية استغلال المهارات الموروثة في صناعة أثر اجتماعي مستمرًا، مؤكدة أن العمل الجماعي المنظم يظل هو المحرك الأساسي لإسعاد البسطاء في مدينة الإسكندرية دائمًا.

الكلمات المفتاحية:

كعك العيد، الإسكندرية، منطقة كرموز، تجمع نسائي، تكافل اجتماعي، رمضان 2026، كعك، أخبار الإسكندرية، عمل تطوعي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان