الشيخ خالد الجندي
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القدر الذي يمر به الإنسان في حياته ينقسم إلى ثلاثة أنواع، موضحًا أن بعض الأقدار قد تتكشف حكمتها للإنسان بعد فترة من الزمن، بينما يظل بعضها الآخر غير معلوم السبب طوال حياة الإنسان.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"؛ أن هناك قدرًا يحدث للإنسان ثم يكتشف سببه بعد سنوات، مستشهدًا بمثال شخص كان يرغب في استكمال دراسته في مجال معين مثل العلوم أو الفيزياء والكيمياء، لكنه لم يتمكن من ذلك واتجه إلى طريق آخر، وربما حزن في البداية، لكنه بعد فترة يكتشف أن هذا الطريق كان خيرًا له وأن الله اختار له ما هو أنفع.
وأضاف أن هذا الأمر يتكرر في مواقف كثيرة من الحياة، مثل شخص حزن بسبب فسخ خطوبته، ثم يتبين له لاحقًا أن ذلك كان خيرًا له، فقد يتزوج الطرف الآخر ويعيش حياة صعبة، بينما يعوض الله الشخص بمن يقدره ويسعده، مؤكدًا أن في الحياة أمورًا كثيرة يظهر فيها لطف الله بعد حين.
وأشار إلى مثال ورد في قصة سيدنا موسى مع العبد الصالح، وهو خرق السفينة، حيث ظن أصحاب السفينة أن من خرقها قد أفسدها، لكن تبين لاحقًا أن ذلك أنقذها من ملك كان يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وهو ما يوضح نوعًا من الأقدار التي يتكشف سببها بعد فترة.
وتابع أن النوع الثاني من الأقدار هو ما يعيشه الإنسان ويموت دون أن يعرف سببه، مثل قصة قتل الغلام في نفس القصة، موضحًا أن والدي الغلام عاشا الحزن على فقدانه دون أن يعرفا الحكمة من ذلك، رغم أن الله عوضهما خيرًا، لأن هذه الأمور من الغيب الذي استأثر الله بعلمه.
وأكد أن هناك أحداثًا كثيرة قد يمر بها الإنسان ولا يعرف سببها، مثل فقدان مال أو وقوع أمر غير متوقع، لافتًا إلى أن تدبير الله كله قائم على الرحمة واللطف حتى لو بدا للإنسان في ظاهره أمرًا صعبًا.
اقرأ أيضاً:
موعد الليالي الوترية في العشر الأواخر.. ونصائح مهمة من الإفتاء
منها حكم إفطار أصحاب المهن الشاقة.. 3 أحكام مهمة عن الصيام يوضحها علي جمعة
شبهة خطيرة.. علي جمعة يرد على السؤال: هل توقيت الفجر في مصر خاطئ؟