الشيخ أحمد خليل: التاجر الذي يستغل الأزمات ويرفع الأسعار لن يدخل الجنة
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن احتكار السلع وقت الأزمات يُعد من السلوكيات المرفوضة شرعاً وأخلاقياً، لما يترتب عليه من إضرار بالناس واستغلال لحاجتهم، موضحاً أن الشريعة الإسلامية قامت على حفظ مصالح العباد ورفع الضرر عنهم، لا على استغلال ضيقهم ومعاناتهم.
وأضاف الشيخ أحمد خليل، في تصريحات له، أن احتكار السلع، خاصة في أوقات الأزمات أو ارتفاع الطلب، يدخل في باب الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، لأن المحتكر يتعمد حبس السلع عن الأسواق حتى يقل المعروض منها وترتفع أسعارها، ثم يعاود طرحها لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب حاجة الناس الأساسية.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر بشدة من هذا الفعل، حيث قال: «من احتكر فهو خاطئ»، موضحاً أن هذا الحديث يدل على خطورة الاحتكار، وأنه سلوك يأثم صاحبه لأنه يضر بالمجتمع ويزيد معاناة الفقراء والبسطاء الذين لا يستطيعون تحمل ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن التاجر في الإسلام ليس مجرد بائع يسعى للربح فقط، بل هو صاحب رسالة وأمانة، فإذا التزم بالعدل والرحمة في تجارته كان له أجر عظيم، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق الأمين بأنه يكون مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة.
وشدد عالم الأزهر على أن الأزمات تحتاج إلى تكافل وتراحم بين الناس، لا إلى استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن من يخفف عن الناس وييسر عليهم في البيع والشراء يبارك الله له في رزقه وتجارته، بينما من يستغل حاجة الناس يعرض نفسه لسخط الله ودعاء المظلومين.
ودعا الشيخ أحمد خليل التجار إلى تقوى الله في أرزاق الناس، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الإضرار بالمجتمع أو إثقال كاهل المواطنين، مؤكداً أن التجارة الحلال القائمة على الرحمة والعدل هي الطريق الحقيقي للبركة في المال والرزق.
اقرأ أيضاً
هل يجوز للخطيب أن يتكلم في السياسة؟.. علي جمعة يوضح ما يجوز وما لا يجوز
أمين الفتوى: العمرة في رمضان تعادل أجر الحج ولها 5 أركان يجب الالتزام بها