"الحرب تُشعل المناخ".. صواريخ الشرق الأوسط تسرع أزمة الاحتباس الحراري.. ما القصة؟
كتب : محمود عبدالرحمن
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
كشف تحليل حديث أن أول أسبوعين من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، خلال الفترة من 28 فبراير إلى 14 مارس 2026، تسببا في إطلاق نحو 5.6 مليون طن من غازات الاحتباس الحراري، نتيجة العمليات العسكرية المكثفة، بما في ذلك الضربات الجوية وتشغيل المعدات الثقيلة واستهداف البنية التحتية.
استنزاف سريع لميزانية الكربون
وأشار الباحثون إلى أن هذه الانبعاثات، إذا استمرت بنفس الوتيرة لمدة عام، ستعادل إجمالي الانبعاثات السنوية لأقل 84 دولة في العالم مجتمعة، وهو ما يعكس حجم التأثير البيئي الكبير للنزاع منذ أيامه الأولى.
الدمار العمراني في الصدارة
واحتل تدمير المباني والبنية التحتية المرتبة الأولى كمصدر للانبعاثات، بسبب ما يتطلبه من إزالة أنقاض وإعادة إعمار لاحقا، إذ قدر الباحثون هذه الانبعاثات غير المباشرة بنحو 2.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم يعادل الانبعاثات السنوية لدولة جزرية صغيرة.
استهداف النفط يفاقم الأزمة
وجاءت الهجمات على منشآت النفط في المرتبة الثانية، بعدما أدت إلى احتراق ملايين البراميل، ما تسبب في انبعاث نحو 2.1 مليون طن من الغازات الدفيئة، نتيجة قصف المصافي وناقلات النفط في منطقة الخليج.
العمليات العسكرية واستهلاك الوقود
وساهمت العمليات القتالية، خاصة الطلعات الجوية المكثفة، في زيادة الانبعاثات، حيث نفذت آلاف الضربات الجوية واستهلكت كميات ضخمة من الوقود، ما أدى إلى إطلاق مئات الآلاف من الأطنان من ثاني أكسيد الكربون.
تكلفة بيئية لإعادة التسليح
لم تتوقف الانبعاثات عند العمليات المباشرة، بل امتدت إلى عمليات تصنيع الأسلحة والمعدات البديلة، بعد خسائر عسكرية كبيرة للطرفين، وهو ما أضاف عبئًا كربونيًا جديدًا على البيئة.
ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة
وقدر التحليل إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الأولين، مع توقعات بإعادة تصنيعها، ما يضيف انبعاثات إضافية مرتبطة بسلاسل الإنتاج الصناعي.
تأثيرات تتجاوز ساحة المعركة
ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، يرجح أن تكون الانبعاثات الفعلية قد تجاوزت بكثير التقديرات الأولية، إذ حذر الباحثون من أن استمرار النزاع أو اتساعه قد يؤدي إلى تصاعد أكبر في الانبعاثات.
أزمة طاقة قد تعمّق المشكلة
وأشار التحليل إلى أن تداعيات الحرب، مثل اضطراب إمدادات الطاقة، قد تدفع الدول إلى زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، عبر توسيع عمليات التنقيب والاستثمار في البنية التحتية، ما يهدد بتكريس الاعتماد على الكربون لسنوات قادمة.
تحذيرات علمية من المستقبل
أكد الباحثون أن هذه الحرب لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والاقتصادية، بل تمتد إلى تهديد استقرار المناخ العالمي، في وقت لم يعد فيه العالم قادرًا على تحمل مزيد من الانبعاثات.