تسجل المكالمات وتشغل الكاميرا.. برمجية تجسس جديدة تستهدف آيفون وأندرويد
كتب : محمود عبدالرحمن
هواتف iPhone وأجهزة Android
كشفت تقارير صادرة في فبراير 2026 عن جهات دولية متخصصة في الأمن السيبراني عن ظهور برمجية تجسس متطورة تستهدف هواتف iPhone وأجهزة Android، مع قدرات تتيح للمهاجمين فرض سيطرة شبه كاملة على الأجهزة المصابة وجمع بيانات المستخدمين سرا.
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن البرمجية تمكن الجهة المهاجمة من الوصول العميق إلى أنظمة التشغيل، ما يفتح الباب أمام مراقبة شاملة للنشاط الرقمي على الجهاز.
آلية الاختراق
أوضحت شركتا Lookout وESET أن الهجمات تبدأ غالبا عبر رسائل تصيد تحتوي على روابط خبيثة ترسل من خلال البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة.
وبمجرد نقر المستخدم على الرابط، تفعل آلية تتيح فتح "باب خلفي" داخل النظام، ما يسمح للمهاجمين بالتحكم في الجهاز عن بعد.
ووفق تقرير Lookout، تمتلك البرمجية إمكانات تقنية متقدمة تشمل تسجيل المكالمات، وتشغيل الكاميرا لالتقاط الصور، ومراقبة الرسائل النصية، وجمع بيانات الموقع الجغرافي، على أن ترسل المعلومات المسروقة لاحقا إلى خوادم خارجية عبر قنوات مشفرة.
تحذيرات أمنية وتوصيات عاجلة
في بيان رسمي صدر بتاريخ 11 فبراير 2026، شددت ESET على أهمية تثبيت التحديثات الأمنية فور توفرها، وتجنّب التفاعل مع الروابط أو الرسائل مجهولة المصدر.
ونقل البيان عن توني أنسل، مدير الأبحاث في الشركة، قوله: "نوصي جميع المستخدمين بتوخي الحذر من أي رسائل غير معروفة، وعدم تثبيت تطبيقات من خارج المتاجر الرسمية".
وأشارت التقارير إلى أن البرمجية تستغل، في بعض الحالات، ثغرات غير معلنة في أنظمة التشغيل، مؤكدة تسجيل حوادث اختراق في عدة مناطق حول العالم، دون تحديد نطاق جغرافي دقيق.
جوجل وآبل تتحركان
من جانبها، أعلنت Google إطلاق تحديثات أمنية لمعالجة الثغرات المرتبطة بالهجمات، مؤكدة التزامها بتعزيز مستويات الحماية لمستخدمي أندرويد.
بدورها، نشرت Apple إرشادات عبر صفحات الدعم الرسمية توضح خطوات تأمين أجهزة آيفون وآليات الإبلاغ عن أي نشاط مريب، مع التأكيد على استمرار التعاون مع جهات إنفاذ القانون للتحقيق في الحملة.
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن تطوير البرمجية، فيما تواصل شركات الأمن تحليل الشفرة البرمجية لتطوير أدوات رصد قادرة على كشفها وتعطيل نشاطها.
تصاعد الهجمات على الهواتف الذكية
ترى Lookout أن موجة التجسس على الهواتف ليست تطورا مفاجئا، إذ شهدت السنوات الأخيرة تناميًا في استخدام برمجيات خبيثة متقدمة تعتمد على الهندسة الاجتماعية وأساليب التصيّد لاختراق الضحايا.
وأشار محللو ESET إلى أن هذا النوع من التهديدات يعكس تطورا ملحوظا في قدرات المهاجمين على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية، ما يستدعي التزام المستخدمين بإجراءات الأمان الأساسية، وعلى رأسها تفعيل المصادقة الثنائية لجميع الحسابات المرتبطة بأجهزتهم المحمولة.