إعلان

في الإسكندرية.. آخر أيام ترام الرمل "قبل التطوير" (قصة مصورة)

كتب : مارينا ميلاد

06:41 م 12/01/2026 تعديل في 06:41 م

ترام محطة الرمل بالإسكندرية

تابعنا على

قصة-مارينا ميلاد:

همهمات جانبية ترافق الجالسين على مقاعد انتظار عربة الترام القادمة بمحطة الرمل بوسط الإسكندرية: "هل تعرف متى سيوقفونه؟"، "ماذا سنفعل؟"، "نركب من البحر ونعبر هذا الطريق!".

تأتي العربة بمشيتها المتمهلة، يركبونها وتستمر أسئلتهم، تتأرجح معهم دون إجابة. كانت المحافظة أعلنت هذا الشهر تطوير مسار الترام الممتد من محطة الرمل وحتى فيكتوريا، لتحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة الخدمة، على أن يستغرق تنفيذ المشروع عامين، لكنها لم تحدد موعد وقفه أو بديله؛ فبات مصيره ومصيرهم مجهولًا، وأصبحت كل رحلة بالنسبة لهم "ربما تكون الأخيرة معه".

يبدو وكأنهم ينتهزون الفرصة ليشخصوا ببصرهم من نافذته أكثر من أي وقت مضى. بعضهم يريد الأفضل والأسرع، وآخرون يستمتعون بإيقاعه الهادئ الذي يثبت الزمن وتتحرك المدينة بتفاصيلها على جانبيه؛ هذا البطء الذي جعله عِشرة ورفيقًا يوميًا لهم، يشيرون لسائقه فيتوقف ليعبروا أو ليستقلوا العربة. هؤلاء يخافون أن تنتزع سرعته التي ستزيد نحو عشرة كيلومترات/ساعة متعتهم وذكرياتهم.

فهذا الترام الذي يقطع الإسكندرية من أول نقطة بها لآخر نقطة، وضعت أول قضبانه قبل 164 عامًا ليخدم بعربة واحدة تجرها الخيول نحو 500 نسمة في هذه الضاحية. الآن بدأت أجهزة قياس التربة تحتل جزءًا على القضبان نفسها لتمهد لزيادة طاقته الاستيعابية إلى نحو 220 ألف راكب يوميًا وتقلص زمن رحلتهم.

شاهد قصة "آخر أيام ترام الرمل" في الفيديو التالي:

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان