• "جرافيتي لطفل".. حيلة خالد لمواجهة القمامة أسفل منزله: "نفسي تتعمم"

    06:12 م الأحد 25 أغسطس 2019

    كتب - عبدالله عويس:

    أكوام القمامة تستقر أسفل منزله، اشتكى كثيرا، وتحدث مع الجيران مطولا، دون استجابة ملحوظة، حتى قرر طرق باب حيلة مختلفة، فهو طالب في قسم الفنون، ورأى أن رسمًا كبيرًا أسفل المنزل قد يحول دون إلقاء القمامة، فكان "جرافيتي" لطفل صغير هو الحل، ساعده في رسمه صديقه بكلية التربية النوعية.

    بأحد شوارع المحلة الكبرى، يسكن خالد رمضان، في منزل يقع على 3 نواصي، وكانت الأرضية تمتلأ بالقمامة أحيانا مثل التي يشاهدها في أماكن أخرى، لكنه قرر محاربتها بأسلوبه الخاص، فعمد إلى رسم صورة لطفل سبق أن رآها على مواقع التواصل.

    لم يكن في مساعدته أفضل من صديقه حسين الشافعي: "قلت لما أرسم صورة حلوة ممكن الناس تنتبه ليها، وتدرك قد إيه المكان حلو، وعيب لما يترمي جنبه زبالة" يحكي الشاب الذي يرى في الرسم شكلا أفضلا من الطوب الأحمر الذي يزين واجهات العمارة التي يسكن بها: "أنا أصلا بقالي فترة برسم جرافيتي، وبروح أماكن زي كافيهات ومطاعم أرسم هناك، ولما عملت الرسمة برضه جابتلي شغل".

    منذ عام سبق لخالد أن رسم على أحد الحوائط، كتطبيق لما يدرس، ولتنفيذ رغبته في تقديم فنونه في أكثر من شكل، وحين لاقت الرسمة إعجاب الكثيرين قرر الرسم أمام منزله، واستغرق 5 أيام في تنفيذها.

    تكلفة الرسمة أدوات لم تتخط أسعارها الـ200 جنيه، لكنها تركت أثرا كبيرا: "صديقي بييجي مخصوص من سمنود وبيرسم معايا، وبنعمل ده تطبيق لدراستنا من ناحية ومن ناحية نفسنا الفن ينتشر في الشوارع".

    عقب تلك التجربة قرر الشابان رسم حائط آخر في أحد الشوارع، لن يتلقيا عليه أجرا، لكن على صاحبه دفع ثمن أدواته ومتطلباته: "ونفسنا ده يبقى في كذا مكان، وميبقاش حد يرمي تحت الرسمة زبالة دلوقتي".

    مساحة "الجرافيتي" حوالي مترين ونصف، استعان في رسمها بسلالم وكراسٍ ومعاونة من بعض الأطفال في محيطه، وحين كان يرسم خالد وصديقه يتوقف البعض للمشاهدة، وإبداء التعليقات الإيجابية.

    حين نشر الشاب صور رسمته لاقت تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي: "مكنتش أعرف إنها هتعمل كده، بس بتمنى لو رسامين كتير يعملوا زي كده وتبقى ثقافة، بس بنظام مش عشوائية".

    إعلان

    إعلان

    إعلان