• "عراقيات".. مهرجان في لبنان يداوي جراح العراق بالفنون

    07:40 م السبت 05 أكتوبر 2019

    كتب- محمد زكريا:

    73 قتيلا و3261 جريحا. عدد ضحايا الاحتجاجات الغاضبة في العراق، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، اليوم السبت، وتداولته وسائل الإعلام العربية والعالمية. هي نفسها أخبار القتل والضحايا، الحرب والإرهاب، التي اعتادت رشا صلاح، مستشارة ثقافية فلسطينية مقيمة في لبنان، أن تسمعها على مدار عقد من الزمن في وسائل الإعلام، كلما جاءت سيرة البلد المطل على الخليج العربي، لتشارك السيدة مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ شتيفتونغ - بيروت بالتنسيق لمهرجان، يُقام على مدار أسبوع في لبنان، ويهدف تغيير تلك الصورة النمطية، التي رُسمت عن العراق على مدار سنوات من الصراع، إذ يسلط "عراقيات" الضوء على المشهد الفني والأدبي والثقافي داخل العراق وفي الشتات.

    لا يتعلق أسبوع المهرجان، والذي هو عبارة عن سلسلة من فعاليات فنية وثقافية، بتلك الاحتجاجات، التي تجوب شوارع العراق تلك الأيام، للمطالبة بمحاربة الفساد وحل أزمة البطالة وتحسين الخدمات، بل تزامن حفل افتتاحه بلبنان -بعد يومين- مصادفة مع تلك الأحداث، حيث بدأ الإعداد للمهرجان قبل تلك الاحتجاجات بـ4 أشهر، بتنسيق رشا صلاح مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ شتيفتونغ – بيروت.

    تسرد رشا صلاح، وهي منسقة "عراقيات"، جدول المهرجان، الذي يتضمن حفل افتتاحه فيديو للفنان العراقي محمود العبيدي بعنوان "الزي الرسمي"، وآخر للفنان العراقي عادل عابدين بعنوان "العودة إلى المستقبل"، وقراءات لمحمود درويش تقدمها رائدة طه كتحية من فلسطين إلى العراق.

    وتباعًا للافتتاح، ستضم الفعاليات خلال الأسبوع محاضرة للشاعر والروائي العراقي سنان أنطون بعنوان "سيرة الماء: ذاكرة النص"، ولقاء مع الفنان العراقي ضياء العزاوي وعرضًا لعمله "الروح الجريحة"، إضافة لسلسلة من العروض السينمائية يليها لقاءات مع مخرجين عراقيين كعادل خالد، ضياء جودة، محمد الدراجي، بارين جادو وناديا شهاب، لتختتم الفعاليات بجلسة سمع موسيقية عراقية مع الناقد الموسيقي سامر المشعل وبحضور الملحن كوكب حمزة، كما تضيف المستشارة الثقافية لمصراوي.

    تشجعت المستشارة الثقافية للمشاركة بالمهرجان الفني العراقي في لبنان "لأن ولا مرة أقيم مهرجان فني عن العراق في بيروت.. البلد اللي تحتفي بالثقافة والفنون طوال الوقت". بدأ المشروع بفكرة تنظيم أمسية فنية عن البلد الخليجي، قبل أن تتطور الفكرة بين السيدة ومؤسسة لكسمبورج لتنظيم أسبوع فني كامل عن العراق، يعطيه حقه المهضوم في الأوساط الفنية والثقافية العربية، ليرسو على مهرجان يستمر لأسبوع، وتكون فعاليته كـ"بازل" يكمل صورة البلد صاحب التاريخ الثقافي الكبير. اختاروا مجموعة صغيرة من الفنانين والأدباء والشعراء والكتاب العراقيين لتمثيل الوسط الثقافي العراقي في لبنان، من خلال مشاركتهم بالأفلام والكتب والأمسيات الفنية.

    تتمنى رشا ومنظمي المهرجان في لبنان، أن يحقق "عراقيات" الهدف المرجو منه، وهو إيصال دعما معنويا للشعب العراقي، والأهم هو توصيف صحيح للبلد الخليجي أمام العالم، كبلد فنون وثقافة وشعر وأدب، لا كبلد حروب وإرهاب وصراع، إذ تعتقد المستشارة الثقافية أن الفن قادر على رأب الصدع وتطيب جراح الوطن العربي وفي القلب منه العراق.

    إعلان

    إعلان

    إعلان