بعد خروج منتخباتهم.. العرب هيشجعوا مين في كأس العالم؟

03:56 م السبت 30 يونيو 2018
بعد خروج منتخباتهم.. العرب هيشجعوا مين في كأس العالم؟

العرب هيشجعوا مين فى كأس العالم؟

كتبت - نانيس البيلي:

فَرحة كبيرة شَعرت بها الطفلة المغربية "آية موخالد"، وهي تشاهد "أسود الأطلس" ينافسون بكأس العالم بعد غياب 20 عامًا، لكنها سرعان ما تحولت إلى حزن كبير في نفس ابنة الـ12 عاما بعد خسارة منتخبها الوطني أمام البرتغال ليكون من أوائل مودعي المونديال، غير أنها فخورة بأداء المنتخب المغربي وتقول إنه "ظُلم بسبب الأخطاء التحكيمية وتقنية حكم الفيديو الـVAR".

ورغم خروج جميع المنتخبات العربية من مونديال روسيا، ستكمل "آية" - التي تشجع بشراسة نادي الرجاء البيضاوي المغربي - مشاهدة باقي المباريات حتى الماتش النهائي "وهنشجع البرتغال، لأنني أحب ريال مدريد و كريستيانو رونالدو".

آية 1

"نحن كمنتخبات عربية لدينا مشاكل في الدفاع" ترى - الطالبة بالصف السادس الابتدائي – أن هذا هو سبب الخروج المُبكر للفرق العربية، لذلك تشير إلى ضرورة "تحسين الدفاع وجلب لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية".

وخلال دور المجموعات، لم تخل المباريات من مفاجآت، تقول ابنة مدينة الدار البيضاء إن الأداء المتميز لبعض المنتخبات أذهلها كثيراً، مثل فرق المكسيك واليابان والسنغال، أما خروج ألمانيا بطل العالم "كانت صدمة بالنسبة لي"، كذلك الأهداف التي تُسجل دائمًا في الدقيقة ٩٠ لافتة جداً لها وفاجأتها.

"طارق" سيشجع منتخب فرنسا: أغلبه شباب وأداؤه جيد

طارق

رغم تَوديع مصر للمونديال رسميًا بعد خسارة السعودية بهدف من الأوروجواي، إلا أن "طارق يحيى" - صاحب الـ38 عام - ازداد حُزنه من أداء منتخب الفراعنة في المباراة الأخيرة له في كأس العالم أمام السعودية "الواحد حس بقهر وزعل من المستوى السيء جداً للفريق المصري"، أسعده قليلاً هدف "مو صلاح"، لكن انتابته حالة من الذهول بعد تسديد الخُضر هدفين في شباك فريق بلده "أنا كان قلبي بيتقطع من اللي حصل".

لم يتفاجأ "طارق" - الصيدلي المصري المقيم بالمملكة - كثيراً بخروج جميع الفرق العربية، رغم غضبه من الخسارة المبكرة لهم إلا أن "الصفر العربي ده كنت متوقعه"، نفس الانطباع استشفه من حديثه مع أصدقائه السعوديين "كانوا بيقولوا الموضوع هيبقى 3 مباريات لكل فرقة عربية وهيرجعوا"، لكنهم في الوقت نفسه "مقهورين من منتخبهم السعودي خصوصا بعد خسارتهم بـ5 أهداف مع روسيا".

يضع "طارق" مونديال 2022 نُصب عينيه، يتمنى صعود المنتخب الوطني للمنافسة في البطولة الدولية مرة أخرى، يقترح عدة حلول أهمها تغيير اتحاد الكرة الحالي بعد إخفاقه في إدارة ملف المونديال "لأنه بدون رؤية أو خطة"، واستبداله بأعضاء من الشباب "يبقى مدرك بمستقبل الكورة في مصر"، وإسناد مهمة تدريب اللاعبين إلى مُدرب مُلم بأحدث نُظم تطوير كرة القدم.

حتى المباراة النهائية، ينوي - الأب لـ3 أطفال - متابعة جميع جولات كأس العالم، لكنه سيشجع منتخب فرنسا "لأنه من الفرق القوية اللي بتلعب بمستوى جيد جداً، والغالبية العظمى فيه شباب فممكن يوصلوا للنهائي".

"عبد الله" سيشجع البرتغال بعد خروج السعودية.. و"هيثم" سيدعم المكسيك

عبد الله

حُزن كبير شعر به "عبدالله العنزى"، عقب تأكد خروج السعودية من كأس العالم، بعدما فشل الخُضر في هز شباك الأوروجواي في المباراة الثانية، ازداد غضب ابن الـ20 عامًا بعد تساقط العرب تباعًا في روسيا، يرى أن السبب الرئيسي في هذا الأداء الذي يصفه بـ"السيء" هو "المجاملات على حساب المصلحة العامة".

قبل يومين من انطلاق المونديال، سافر "هيثم وليد" 27 عاما برفقة أصدقائه إلى روسيا، حضر المباراة الافتتاحية لبلده التي تعود إلى المونديال بعد غياب 12 عامًا "بس رجعت بسبب الارتباطات، كنت مقرر أحضر مباراة روسيا فقط". حَاول - ابن محافظة الخبر السعودية - أن يُخفف عن نفسه قليلاً صدمة خروج المنتخبات العربية من دور المجموعات، يَعتبر أنها تجربة مفيدة "لأنهم حاولوا وبذلوا مجهود يشكروا عليه"، في نفس الوقت أسعده أداء نسور قرطاج "لا ننسى فوز منتخب تونس على منتخب بنما".

هيثم 1

لن يترك "عبدالله" - الذي يعمل موظفًا في شركة بترول بالمملكة - متابعة كأس العالم، سيواصل مشاهدة المباريات بشغف "هشجع البرتغال بعد خروج السعودية"، أما "هيثم" - الذي يشغل وظيفة مدير للعلاقات العامة في مجموعة عيادات سعودية – سينقل دفة تشجيعه تجاه منتخب المكسيك "بسبب المتعة اللي يقدموها لنا".

"إعادة تأهيل الفرق العربية كلها واختيار ناشئ صغير يتم إعداده من الآن لكأس العالم القادم"، هي الحلول التي يراها "عبدالله" لتحسين أداء المنتخبات العربية، لم يختلف معه "هيثم" كثيراً، غير أنه يشدد على ضرورة الاستعداد الصارم لأقوى بطولة دولية "أهم شيء المباريات الودية التي تقام حتى يتسنى للمدرب معرفة جاهزية اللاعبين، و لكي يكسب اللاعب ثقة في نفسه".

هيثم 2

كان مونديال روسيا مليئًا بالمفاجآت بالنسبة للشابين، فأكثر ما أذهل "عبدالله" كان "الفوز الساحق لكرواتيا على الأرجنتين بـ3 أهداف"، بينما يتوقع أن تكون المباراة النهائية بين البرتغال والمكسيك، وتفاجأ "هيثم" من أداء المنتخبات في أكثر من مباراة "بداية بالمكسيك وفوزه على بطل العالم ألمانيا، وأيضا منتخب نيجيريا أداؤه كان مميز في المحاولة للصعود لدور16".

بعد خسارة التوانسة.. نسرين تدعم "إسبانيا والمكسيك والبرتغال"

حسام

خروج الماكينات من دور المجموعات بكأس العالم كانت صدمة كبيرة لدى الشاب التونسي "حسام حمدي"، الذي اتخذ قراره بتشجيع ألمانيا بعد خسارة "نسور قرطاج" وتوديعهم المونديال. الآن قرر - ابن الـ26 ربيعًا – "تشجيع المنتخب الفرنسي".

لم يتعجب الشاب - الذي تخرج في أكاديمية قرطاج للفنون - من خسارة جميع المنتخبات العربية، يراها شيئًا مبرراً لأنهم لم يفوزوا بنتائج إيجابية على الفرق الغربية "أوروبا تقدمت علينا من حيث البنية التحتية والعقلية".

سريعًا ما خابت آمال الشابة التونسية "نسرين خياري" التي علقتها على المنتخبات العربية، بحماس كبير تابعت المونديال منذ انطلاقه، خاصةً وهي تشاهد "نسور قرطاج" مرة أخرى بالبطولة العالمية الأهم بعد غياب 12 عاماً، لكن أداء الفرق العربية أزعجها "المقابلات ما كنت ممتعة بالنسبة لي، ما كانوا جديين بالمرة، مسخرة بجد في طريقة اللعب، تركوا انطباع سيء ومخيب للآمال".

3

في نفس الوقت أُعجبت - الشابة التي درست التجارة الإلكترونية - بأداء بعض الفرق مثل "كورية جنوبية، إنجلترا، روسيا، المكسيك"، وتنوي استكمال المشاهدة حتى ختام كأس العالم "هشجع إسبانيا والمكسيك والبرتغال".

روشتة حلول، يضعها الشابان التونسيان للوصول إلى مونديال قطر القادم، في رأي "حسام" لا مجال لتضييع الوقت "العمل يبدأ من اللحظة هذه، مهم إعادة تأهيل اللاعبين"، أما "نسرين" فتقول إن أول شيء يجب أن يفعله العرب هو الاعتراف بالأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها "وتحسين خطط الدفاع والهجوم لأنه كتير ضعف، التعمق في دراسة الفريق المنافس"، كل هذا لن يتم إلا بثقة اللاعبين العرب في أنفسهم أكثر "فلا مجال للرهبة".

مونديال المفاجآت

موضوع الع

كانت الشابة المغربية "نهيلة رضوان" تتمنى أن يتأهل أي منتخب عربي لمراحل متقدمة في مونديال روسيا، فمشاركة 4 فرق عربية في كأس العالم أكسبه متعة خاصة لديها "لكن الحظ لم يكن حليفنا"، أما الآن ستشجع ابنة الـ21 عاما منتخب المكسيك حتى المباراة النهائية "أداؤهم أثار إعجابي".

"مونديال المفاجآت" كان الوصف الذي أطلقته "نهيلة" على كأس العالم بروسيا لهذه الدورة "لأن خروج الألمان وتأهل الأسبان والبرتغال بعد أدائهم الضعيف جعل التساؤلات تطرح، وكان الأرجنتين أدائه متوسط وتأهل"، وعن الحلول لتلافي أخطاء العرب تشير إلى أهمية تكوين جيل قادر على منافسة الكبار "ومواكبة الشباب والاحتفاظ بعناصر مجربة كالمنتخب البلجيكي".

إعلان

إعلان

إعلان