على الأكتاف.. أم تحمل ابنها لأكثر من ربع قرن

08:16 م الثلاثاء 24 أبريل 2018

كتب - معتز حسن:

حملته أمه وهناً على وهن، ولم تكتفِ بذلك، ظلت العكاز الذي يتكأ عليه حتى صار على مشارف الثلاثين، إذ يصعب على الشاب أحمد سامي التحرك بحُرية نظرًا لإصابته في النخاع الشوكي، رحلة تبدو قاسية لكن الأم حولتها إلى خطوات من النور والخفة.

منذ طفولته لم يتمكن سامي، من التحرك بحرية، بدت الحياة صعبة، غير أن مساعدة والدته منحته الأمل في الحياة، لم تتركه قَط، باتت رفيقته في كل مكان، حتى أنهى مراحل التعليم كاملة بحصوله على بكالوريوس تجارة بجامعة عين شمس.

"أنا أمي شالتني على إيديها وأنا طفل.. وعلى ضهرها وأنا شاب" بهذه الكلمات عبّر أحمد سامي عن حاله لـ"مصراوي" مؤكدًا أنه رغم استخدامه الدائم لكرسي مُتحرك، لكنه في الوقت نفسه لا يستغنى عن والدته في التنقل.

يسكن سامي في الطابق الخامس، مما يضطر والدته إلى حمله يومياً على ظهرها إلى الدور الأرضي لتضعه على الكُرسي المُتحرك "مع كبر سن أمي حسيت أن الموضوع بقى متعب على صحتها.. وبدأت أدور على حل".

أثناء رحلة التفتيش عن المساعدة، عثر سامي على مِصعد مُخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، يسهل عليه أمر الصعود والنزول بدلًا من السُلّم.

قد ينصح أحدهم سامي بأن يوفر أمواله لأمور أكثر أهمية، لكنه وفق ما يشعر به، والآلام التي تعانيها والدته، يُدرك أنه قد وجد فُرصة لا يريد إفلاتها، متمنيًا أن يقف الناس بجواره لإتمام حِلمه البسيط.

إعلان

إعلان

إعلان