• بالصور - ..ورحلت حكومة امتدحها "محمد فودة"

    07:24 م السبت 12 سبتمبر 2015

    تقرير - محمود سليم :

    مشهد مرتبك داخل مجلس الوزراء عقب توجيهات الرئيس بإقالة وزير الزراعة، صلاح هلال، وتورطه في قضايا فساد، ومع الحديث عن تورط أعضاء بالحكومة في هذه القضية بعلاقتهم مع الوسيط محمد فودة، زاد المشهد تعقيدًا وباتت استقالة محلب "مسألة وقت".

    الأمر يصل تونس بسؤال أحد الصحفيين لمحلب تورطه في قضايا الفساد، خلال مؤتمر مع نظيره التونسي، الحبيب الصيد، وهو ما أربك رئيس الوزراء ثم انسحابه.

    قضية فساد وزارة الزراعة التي أخرجت الوزير من الحكومة قبل أيام، ربما كانت "القشة التي قسمت ظهر البعير"، وأطاحت بالحكومة كلها بحسب خبراء الذين يؤكدون أن "الفساد وراء إقالة حكومة محلب".

    ويقول حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمصراوي، إن الفساد كان وراء إقالة حكومة المهندس إبراهيم محلب، مشيرًا إلى أن قضية وزير الزراعة هي التي عجلت بهذه الإقالة، "قضية وزير الزراعة كشفت فساد كبير بالحكومة، والصحافة تناولت أسماء مسئولين حكوميين كبار في القضية وهو ما تسبب في تدني شعبية الحكومة".

    8 وزراء بالحكومة المُقالة مدحَّهم محمد فودة، الوسيط في قضية رشوة الزراعة، والمحبوس على ذمتها لحين انتهاء التحقيقات، على رأسهم وزير الزراعة، المحبوس معه على ذمة نفس القضية، وتُضم وزراء: الصحة، والشباب والرياضة، والري، والأوقاف، والإسكان، والطيران، وأخيرًا وزير البترول السابق ورئيس الحكومة الجديدة المهندس شريف إسماعيل.

    وتورط فودة في عدة قضايا أخرى خاصة بالفساد، وظهر عام 1997 كوسيط في قضية رشوة بين المستشار ماهر الجندي محافظ الجيزة وقتها، ورجل الأعمال عمرو خليفة، لإنهاء إجراءات تخصيص 130 فدانًا بطريق مصر - إسكندرية الصحراوي، وهي القضية التي قادته للسجن خمس سنوات وتغريمه 3 ملايين و167 ألف جنيه.

    وتوجه النيابة له وباقي المتهمين، في قضية فساد الزراعة تهمة تلقي رشاوى شملت عضوية بالنادي اﻷهلي بمبلغ 140 ألف جنيه، وطلب رحلة حج لـ 16 شخصًا من أسر المتهمين قيمة الفرد 70 ألف ريال سعودي، وملابس ثمينة بقيمة 230 ألف جنيه، وهاتفين محمولين بمبلغ 11 ألف جنيه، وإفطار رمضاني بقيمة 14500 جنيه، وطلب وحدة سكنية بمنتجع بأكتوبر بقيمة 8 ملايين و250 ألف جنيه.

    ومدح فودة وزراء بحكومة محلب، عن طريق كتابة مقالات بإحدى الصحف الخاصة، وله صورًا لمقابلات مع وزراء الأوقاف، والصحة، والبترول، ووجهت له وزارة الري خطابًا للاشتراك في لجنه حماية النيل، وهو الأمر الذي وضحته الوزارة بأن اللجنة تضم 400 إعلامي بينهم فودة وليس له علاقة بالوزارة.

    ويقول فودة في إحدى مقالاته، إنه عَرف عن قرب وزير البترول السابق ورئيس الحكومة الحالي شريف إسماعيل، مشيرًا إلى أنه يستحق لقب "المقاتل" لأنه يخوض حربًا ضد مشاكل الطاقة المزمنة، التي يعاني منها المجتمع منذ سنوات.

    ويشير الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، أن استقالة الحكومة، جاءت لعدم رضاء الرئيس السيسي عن مجمل أداء الحكومة، موضحًا "اعتقد أن بعض وزراء محلب لا يخاطبون الجماهير ولا يهتمون بها ويكتفون بمد أيديهم في جيوب الشعب لزيادة سعر الكهرباء والغاز والمياه والخضروات وحل المشاكل بحلول شكلية".

    وتمنى السعيد أن يكون الوزراء القادمون أفضل من سابقيهم وأكثر قدرة على تحقيق العدل الاجتماعي.. فهل ينجح إسماعيل "المقاتل" كما وصفه فودة في تحقيق العدل الاجتماعي؟.

     

    إعلان

    إعلان

    إعلان