مكافأة المغضوب عليهم.. "مستشار"

09:24 م الأحد 08 مارس 2015
مكافأة المغضوب عليهم.. "مستشار"

محمد إبراهيم والمشير طنطاوي وسامي عنان

كتب ـ محمد الصاوي:

إقالة من المنصب ثم تعيين بدرجة مستشار أو نائب، درب جديد من دروب "الترضية" التي أصبحت شبه رسمية لدى حكومات ما بعد الثورة، خاصة إذا كان المُقال يتقلد منصب سيادي، مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية.

اختلف أسلوب "الترضية" من حكم مبارك إلى حكم ما بعد ثورة يناير، حيث كان مبارك يكرم المغضوب عليهم من الشعب أو من النظام بتعيينه عضو بمجلس الشورى كمنصب شرفي "لا يُغني ولا يُثمن من جوع" أو مجرد واجهة تجعله تابع للحكومة ولكن بدون صلاحيات، إلا أن حكومات ما بعد الثورة استحدثت أسلوب جديد للترضية أو وجه أكثر نعومة للإقالة وهو التعيين بدرجة "مستشار" لأي مسئول سواء للرئيس كما حدث في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي أو لرئيس مجلس الوزراء كما هو الحال فى عهد الرئيس السيسي.

حيث أصدر الرئيس الأسبق محمد مرسي والمسجون حاليًا على ذمة قضايا التحريض على عنف والتخابر مع دول خليجية، قرارًا بإحالة وزير الدفاع الأسبق المشير طنطاوي ورئيس أركانه الفريق سامي عنان للتقاعد، إلا أن القرار تبعه منصب آخر حيث عينهما مرسي مستشارين له، وهو ما اعتبره البعض إجراء لتخفيض حدة القرار لدى المؤسسة العسكرية، واعتبره البعض الآخر صفقة للخروج الآمن للمشير ورئيس الأركان.

لكن الأمر لم ينته عند عهد الإخوان فحسب، حيث قررت الرئاسة إجراء تعديل وزاري محدود، كان على رأسه الإطاحة بوزير الداخلية من على مقعده بـ "لاظوغلي"، وتبع القرار منصب آخر أيضًا وهو تعيينه نائبًا ومستشارًا للشئون الأمنية لرئيس مجلس الوزراء.

وفي هذا الشأن قال الدكتور حسن سلامة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن قرار تعيين اللواء محمد إبراهيم كمستشار لرئيس الوزراء يأتي كنوع من التكريم لجهوده الأمنية منذ انطلاق ثورة 30 يونيو.

وأضاف سلامة - في تصريحات خاصة لموقع مصراوي، أن منصب إبراهيم منصب استشاري لأنه عُين نائبًا لرئيس الوزراء للشئون الأمنية، وليس تنفيذي والهدف منه الاستفادة من خبراته الأمنية في منصبه الجديد بعيدًا عن مقعد الوزارة التي تحتاج إلى ضخ دماء جديدة وسياسيات أقوى، كما أنه من المفترض أن يقدم المستشار الجديد خطة أمنية شاملة تتكامل مع الخطة التنفيذية.

إعلان

إعلان

إعلان