• القانون لا يجرم المثلية الجنسية

    01:50 م الأحد 04 أكتوبر 2015
    القانون لا يجرم المثلية الجنسية

    القانون لا يجرم المثلية الجنسية

    كتبت - علياء أبو شهبة:

    مصراوي رصد أشهر قضايا المثليين التي أثارت الرأي العام وقت حدوثها، وملابساتها، في ظل عدم تجريم المثلية الجنسية.

    كوين بوت

    هي الحادثة الأشهر ووقعت عام 2001، في ملهى ليلي في باخرة نيلية، وتم القبض على 52 رجلا من رواده، وتم اتهامهم بتهم مختلفة من ممارسة الشذوذ الجنسي إلى الدعارة و الفجور، وعرفت بقضية "كايرو 52".

    بعدها قضت المحكمة بسجن 23 منهم لمدد متفاوتة وصلت إلى 5 سنوات، ثم تدخل حسني مبارك، الرئيس الأسبق، وألغى أحكام الإدانة والبراءة، وحكم على 21 متهما بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة ممارسة الفجور، وأفرج عن باقي المتهمين.

    حفل زواج في النيل

    مقطع فيديو شهير على موقع يوتيوب لحفل في مركب نيلي يضم مجموعة من الشباب تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "حفل زواج شابين مثليين".

    وفي نوفمبر 2013 تم القبض على 8 شباب ممن ظهروا في الفيديو بتهمة ممارسة الفجور، وجاء تقرير الطب الشرعي في صالح 6 من المتهمين، وتم الحكم عليهم بالحبس ثلاث سنوات وتم استئناف الحكم والحبس لمدة سنة مع الشغل بتهم التحريض على الفجور ونشر صور مخلة على شبكة الإنترنت.

    باب البحر

    في شهر ديسمبر الماضي أثارت حلقة برنامج "المستخبي" على قناة القاهرة والناس الكثير من الجدل، بسبب تصوير لحظة القبض على 26 شخص داخل حمام "باب البحر" في شارع رمسيس، وذلك بتهمة ممارسة الفجور، وزاد الجدل أكثر بعد محاولا أحد المتهمين الانتحار بحرق نفسه نتيجة معاناته من نظرة المجتمع له، والفضيحة التي سببتها القضية. وزاد الجدل والغضب أكثر بعد الحكم ببراءة جميع المتهمين.

    لا يوجد قانون يجرم المثلية الجنسية

    عادل رمضان، المحامي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قال ل"مصراوي" إنه لا يوجد نص قانوني يجرم المثلية الجنسية، وأن المواد القانون يجرم 3 أشكال من العلاقات الجنسية أولها الجنس لقاء مقابل مادي، وفي حالة إذا كان أحد الطرفين متزوجا تصبح جريمة زنا، وفي حالة الاعتداء الجنسي أو بمعنى أدق الاغتصاب أما في حالة الجنس الرضا بين شخصين من نفس النوع لا يوجد ما يجرم هذا الفعل وفقا لأحكام القانون 10 لسنة 1961، وهو قانون مكافحة الدعارة.

    وأضاف رمضان قائلا:" رغم عدم تجريم المثلية الجنسية لكن شرطة الآداب بالتحديد تقوم بالخلط بين ما هو أخلاقي وما هو قانوني؛ لأن المجتمع أخلاقيا يرفض المثلية الجنسية، وتستغل ذلك في القضايا من هذا النوع، والمفاجأة أن نسبة كبيرة من هذه القضايا تنتهي بالحصول على البراءة، لكن ذلك يحدث بعد فضحهم والتشهير بهم وتصويرهم، وانتهاك حياتهم الخاصة.

    يضاف إلى ما سبق كما أوضح المحامي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تعرض المتهمين للاعتداء من خلال إجبارهم على توقيع كشف الطب الشرعي عليهم لأن الكشف على أعضائهم التناسلية يتم بالإكراه، وهو إجراء غير مؤثر في كشف الجريمة أو إثباتها لأنها جريمة تجارة جنس، والكشف هنا ليس قرينة لأنه على سبيل المثال يمكن أن تكون الفتاة عذراء لكن عذريتها من عدمها ليست وسيلة لإثبات عملها في الدعارة من عدمها.

    يكمل قائلا:" بمجرد البدء في القضية يتم فضح المتهمين في وسائل الإعلام سواء المكتوبة أو المرئية التي لا تحترم ولا تهتم بأخلاقيات وآداب المهنة؛ وللأسف بعد الحصول على الحكم بالبراءة لا يعتذرون ولا يحذفون الخبر من الموقع، ليستمر تأثيره السلبي على حياة الشخص، التي تتعرض للتدمير؛ بسبب الفضيحة.

    ويطرح المحامي عادل رمضان نموذجا للتناول الإعلامي السلبي الذي أدى إلى تدمير حياة المتهمين وتشويه سمعتهم وهو ما حدث في القضية المعروفة إعلاميا "باب البحر" والتي تعتبر من أهم نماذج للتشهير وإفساد حياة الناس، ويؤكد على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مشيرا إلى وجود تشريعات قانونية توفر ذلك ولكن لا يتم تفعيلها نظرا للخوف من الفضيحة لأن تحريك دعوى قضائية معناه استمرار فضحه وتشويه سمعته، وهو ما قابله المحامي عادل رمضان من خلال عمله.

    وأضاف أن غياب محاسبة ضباط الشرطة الذين يقومون بصنع قضايا من خلال إجراءات يعلمون جيدا مخالفتها للقانون، وطالب بتقييم أداء الضباط بناء على نجاح القضية أو فشلها.

    إعلان

    إعلان

    إعلان