إعلان

أسرار القضاء العرفي بجنوب سيناء.. كيف تُحل النزاعات القبلية بعيداً عن المحاكم؟

كتب : رضا السيد

11:24 ص 08/05/2026

تابعنا على

في وديان وجبال جنوب سيناء، لا تزال كلمة "القاضي العرفي" توازي موازين المحاكم في الفصل بين النزاعات؛ حيث يتوارث البدو أعرافاً وقوانين يلتزم الجميع بتنفيذها، وتجد فيها الأجهزة الأمنية صمام أمان لإنهاء الخصومات التي يطمئن إليها أبناء القبائل.

أسرار القضاء العرفي بجنوب سيناء

يقول الشيخ فريج سالم، شيخ قبيلة الحويطات بمدينة طور سيناء، إن القاضي العرفي في البادية يتمتع بكافة صلاحيات قاضي المحكمة المدنية، والجميع ينصاع لحكمه ويثق في نزاهته، مؤكدًا أن كل قضية لها قواعدها وأصولها في الاستماع لأطراف النزاع والشهود قبل النطق بالحكم.

"التوثيق".. وسيلة إجبار قانونية

وعن كيفية التعامل مع "المدعى عليه" في حال رفضه المثول للتقاضي أو التنفيذ، أوضح شيخ قبيلة الحويطات، أن العرف البدوي ابتكر وسيلة تُسمى "التوثيق"، وفيها يقوم صاحب الحق بأخذ "حلال" خصمه (من الجمال أو الأغنام) وإيداعها عند طرف ثالث وسيط بالقرب من المدعى عليه، قائلاً له: "هذه وثاقة عندك في حقي عند فلان"، لتبقى أمانة لديه حتى يرضخ الخصم للحق.

أصول "رهن الحلال" ومنع القوة

وأكد الشيخ فريج أن عملية أخذ الحلال تتم بـ"أصول وأدب"؛ حيث يُحظر تماماً التعدي بالضرب أو الإهانة، ويشترط وجود شهود، كما يحق لصاحب الحق توثيق إبل الخصم أو إبل أقاربه حتى الدرجة الخامسة فقط.

وأشار إلى أن صاحب الإبل "الموثقة" لا يمكنه استخدام القوة لاستعادتها، لأن ذلك يعد خرقاً للعرف، فيضطر مجبراً للموافقة على التقاضي. ويتم الاتفاق بعدها على جلسة في بيت "الملم" (وهو بمثابة قاضي إحاطة)، الذي يتولى مهمة إحالة القضية لقاضٍ عرفي مختص لم يسبق له النظر في النزاع، لضمان الحيادية التامة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان