بين شباك "دياب" وكراكات "الري".. من يقتل زريعة السمك في بحر مويس بالشرقية؟ -صور
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
على ضفاف بحر مويس، وتحديدًا في نطاق قرية "تل حوين" بمركز الزقازيق، لم تعد الشباك تحمل "الرزق الوفير" كما كانت في السابق، هنا تعيش عائلة "دياب"، الجد والأبناء والأحفاد، في بيت واحد يجمعه مصير مشترك ومهنة توارثوها جيلًا بعد جيل، لكنها اليوم باتت مهددة بالانقراض، تاركة خلفها عائلات كاملة في مواجهة "ضيق الرزق".
ذكريات "زمن الخير"
الجد أبو زيد دياب، الذي تجاوز السبعين من عمره، يقلب كفيه حسرة وهو يتذكر أيام الماضي: "زمان كنا بننزل قبل الفجر ونطلع الساعة 10 الصبح، الخير كان كتير والرزق واسع، كنا بنصطاد بالـ 20 كيلو والسمك كان ببلاش، وكل واحد بياخد نصيبه".
لم يعرف أبناء أبو زيد وأحفاده مهنة غير الصيد، لكن "أيام الخير" باتت مجرد حكايات يرويها الجد، بعد أن تغيرت أحوال البحر تمامًا خلال السنوات الأخيرة.
"الكراكات" تقتل الزريعة
يقول أحمد دياب، أحد أبناء العائلة: "من حوالي 20 سنة الدنيا بدأت تصعب، السمك قل جدًا وإحنا مانعرفش شغلانة غير الصيد".
ويضيف أن الأزمة تفاقمت مؤخرًا بسبب غياب التنسيق؛ فبينما تقوم الجهات المختصة بإلقاء "الزريعة" لتعويض نقص الأسماك، تأتي "الكراكات" لتطهير الترع والمجاري المائية، فتقضي على السمك الصغير قبل أن يكبر.
ويتابع بمرارة: "أقصى ما يمكن أن يحصل عليه الصياد الآن هو كيلو سمك واحد في اليوم، تمنه مش هيجيب 70 جنيه، وده مبيأكلش ولادنا"، هذا الوضع دفع الكثيرين لترك مراكبهم مؤقتًا والعمل "باليومية" في الحقول والمصانع لتوفير لقمة العيش، رغم استمرارهم في دفع رسوم التراخيص السنوية.
رد رسمي: أزمة "تبعية" وتنسيق
من جانبها، وضعت هبة عبد التواب، مدير الثروة السمكية بمحافظة الشرقية، يدها على جانب من أبعاد الأزمة الإدارية، حيث أوضحت أن المسطحات المائية التي يعمل بها الصيادون، ومنها (ترعة بحر مويس)، لا تخضع لولاية المحافظة إلا من الناحية الإشرافية فقط.
وأكدت "عبد التواب" أن الثروة السمكية تلتزم بإلقاء "الزريعة" في المواعيد المخصصة لذلك، مشيرة إلى أن تلك المسطحات تتبع إداريًا "لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية" التابع لمجلس الوزراء، وهو ما يفسر فجوة التنسيق التي يشتكي منها الصيادون بين عمليات التطهير وعمليات تنمية الثروة السمكية.
استغاثة أخيرة
يختتم الجد أبو زيد حديثه بمناشدة بسيطة تختصر معاناة مئات الأسر: "نفسنا نعيش في هدوء ونلاقي لقمة عيشنا.. كل اللي طالبينه تنسيق بسيط قبل تطهير الترع، عشان الزريعة تعيش والرزق يرجع يملى الشباك تاني".