إعلان

صرخة مزارعي البطاطس بالدقهلية: ضعف التقاوى "يضرب" الإنتاجية ويهدد تعاقدات التصدير -صور

كتب : رامي محمود

07:28 م 05/05/2026

تابعنا على

يعد محصول البطاطس أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الزراعي في محافظة الدقهلية، لكونه محصولاً استراتيجياً يعتمد عليه آلاف المزارعين بقرى "خط البحر" بمركز طلخا، وجزءاً حيوياً من سلة الصادرات المصرية التي توفر العملة الصعبة. إلا أن هذا الموسم يشهد تحديات جسيمة باتت تهدد "الذهب الأبيض" المصري بالأسواق العالمية.

رحلة الزراعة من خط البحر إلى الأسواق العالمية

يوضح محمد مصطفى شعبان، مزارع بقرية الطويلة، أن الدقهلية تزرع عروتين أساسيتين: العروة الشتوية وتبدأ من سبتمبر ويتم حصادها في يناير، وتتراوح إنتاجيتها بين 8 إلى 10 أطنان للفدان، وتوجه غالباً للسوق المحلي وجزء للتصدير، والعروة الصيفية وتبدأ في ديسمبر والحصاد من أبريل إلى يونيو، وهي الأغزر إنتاجاً بمتوسط 20 إلى 22 طناً للفدان.

وتشتهر الدقهلية بزراعة أصناف عالمية مثل (كارا، دايموند، تايسون، أسبونتا، وسيلانا)، وتستغرق هذه الأصناف ما بين 120 إلى 140 يوماً من الزراعة وحتى الحصاد لتكون جاهزة للتصدير.

الفأس التي تكسر ظهر المزارع

اشتكى سعد عبد الغفار سلطان، مزارع بكفر الطويلة، من تراجع حاد في الإنتاجية هذا العام، مؤكداً أن الفدان فقد نصف إنتاجه المعتاد نتيجة ضعف جودة التقاوى المنتشرة بالأسواق.

ولم تتوقف الأزمة عند التقاوى فحسب، بل امتدت لتشمل "غول الأسمدة"؛ حيث يعاني المزارعون من نقص الكميات بالجمعيات الزراعية واللجوء للسوق السوداء، موضحا أن الفوسفات يبلغ سعره الرسمي 120 جنيهاً، بينما يصل في السوق السوداء لـ 160 جنيهاً، والنترات تباع في الجمعيات بـ 300 جنيه، لكن المزارع يضطر لشرائها بـ 1200 جنيه من السوق السوداء، فيما وصلت شيكارة الملح إلى 800 جنيه.

تهديد مباشر لعقود التصدير

هذا التراجع في الإنتاجية أربك حسابات المصدرين؛ حيث كشف سلطان أنه تعاقد على تصدير 10 آلاف طن، لكنه لم يتمكن سوى من تصدير 2800 طن فقط حتى الآن إلى دول مثل عُمان ودبي والكويت، محذراً من أن ضعف المحصول قد يعجزه عن الالتزام بباقي الكميات المتفق عليها.

تاريخ عريق في تصدير الإنتاج

من جانبه، أكد المحاسب أحمد الشربيني، رئيس جمعية منتجي البطاطس، أن الجمعية التي تأسست عام 1936 تعد أقدم جمعية في الشرق الأوسط والثانية عالمياً بعد هولندا. وأشار إلى أن البطاطس المصرية تصل إلى الكويت، قطر، السعودية، الإمارات، وروسيا، بالإضافة إلى إيطاليا التي تعد أكبر مستورد أوروبي لها.

ويبدأ الموسم التصديري المكثف من يناير وحتى يونيو، مع إمكانية استمراره لسبتمبر بفضل المخزون الاستراتيجي في الثلاجات، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لحماية جودة التقاوى لضمان استمرار تدفق العملة الصعبة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان