قنصل الصين بالإسكندرية: إعفاءات جمركية تعزز الشراكة الاقتصادية مع مصر
كتب : محمد البدري
شيوي مين - القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بال
أكدت القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، السيدة "شيوي مين"، أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين بكين والقاهرة دخل مرحلة “الفرص الذهبية”، عقب بدء تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على واردات جميع الدول الأفريقية الـ53 التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، ومن بينها مصر، وذلك منذ مطلع مايو الجاري.
وأوضحت القنصل الصيني، في تصريحات صحفية، أن هذا القرار يمثل “زر التسريع” لنمو الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالتزامن مع احتفال مصر والصين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
الأبعاد الاستراتيجية للقرار الصيني
شرحت القنصل العام أن القرار يقوم على ثلاثة أبعاد رئيسية تمنحه أهمية كبيرة:
فمن ناحية الشمولية، تُعد الصين أول قوة اقتصادية كبرى تمنح إعفاءً جمركيًا شاملًا للدول الأفريقية، بهدف عدم تخلف أي دولة عن ركب التحديث.
أما البعد الثاني فهو الأحادية، إذ اتخذت الصين هذه الخطوة بشكل مستقل ودون شروط سياسية، بما يفتح سوقًا يضم 1.4 مليار نسمة.
فيما يتمثل البعد الثالث في الترتيب الرائد، وهو إجراء مبتكر يمنح الدول فترة عامين لاستكمال مفاوضات الشراكة، مع الاستفادة الفورية من مزايا الإعفاء وتطوير “الممر الأخضر” لنفاذ السلع الزراعية.
ثمار مبكرة.. البرتقال المصري في جمارك شنغهاي
استعرضت "شيوي مين" نتائج ملموسة بدأت بالفعل، مع استقبال جمارك شنغهاي في الأول من مايو أول شحنة من البرتقال المصري الطازج، بكمية بلغت 516 طنًا.
وأشارت إلى أن هذه الشحنة استفادت من إعفاء جمركي بقيمة 320 ألف يوان صيني، بما يعادل خفضًا يقارب 5 جنيهات مصرية لكل كيلوغرام من الرسوم الجمركية.
وتوقعت القنصل العام أن يسهم ذلك في زيادة صادرات المانجو والعنب والبصل والمنسوجات والحجر المصري إلى الأسواق الصينية بأسعار تنافسية.
تحفيز الاستثمار وتطوير الصناعة في مصر
أوضحت القنصل العام أن الإعفاء الجمركي من شأنه جذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر في قطاعات حيوية، من بينها صناعة الكتان، والمنسوجات المنزلية الراقية، ومعالجة المنتجات الزراعية، ومواد البناء والكيماويات.
ويستهدف هذا التوجه رفع جودة سلاسل القيمة الصناعية في مصر، عبر الانتقال من إنتاج السلع منخفضة القيمة المضافة إلى منتجات أعلى قيمة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
آفاق أوسع للتعاون الرقمي والأخضر
اختتمت "شيوي مين" تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه السياسة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات تجارة الخدمات، والتجارة الرقمية، والنقل البحري، والخدمات اللوجستية والصناعات الخضراء.
ودعت الشركات والقطاعات المصرية إلى اغتنام هذه الفرصة، مؤكدة أن الإعفاءات الجمركية تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتحسين معيشة الشعوب في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.