"شقى السنة بقى رماد".. النيران تلتهم 3 أفدنة قمح قبل حصادها في الشرقية (صور)
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
تحولت فرحة موسم الحصاد إلى مأساة داخل قرية النعامنة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعدما اندلع حريق هائل التهم نحو 3 أفدنة مزروعة بالقمح، قبل أيام قليلة من حصادها، متسببًا في خسائر فادحة لعدد من الأسر البسيطة التي تعتمد على الزراعة كمصدر رزق أساسي.
"شقى سنة اتحرق".. صدمة بين المزارعين
خرجت إحدى السيدات من أهالي القرية تستغيث والدموع تسبق كلماتها، بعدما شاهدت محصول القمح الذي انتظرت أسرتها حصاده لأشهر طويلة يتحول إلى رماد خلال دقائق.
وقالت السيدة: "إن أسرتها من محدودي الدخل، ويعتمدون بالكامل على العمل بالأرض الزراعية"، موضحة أنهم استأجروا الأرض وتحملوا تكاليف الزراعة طوال الموسم، أملًا في سداد الديون وتوفير احتياجات المعيشة.
وأضافت في حديثها: "الأرض مش ملكنا.. إحنا مأجرينها، وكنا مستنيين نفرح بالمحصول عشان ناكل منه السنة الجاية ونسدد اللي علينا.. شقى سنة كاملة اتحرق قدام عنينا".
تفاصيل اندلاع الحريق
وأوضحت السيدة، أن الحريق اندلع عقب انتهاء أحد المزارعين المجاورين من أعمال الحصاد، بعدما أشعل النيران في بقايا القش، لتنتقل ألسنة اللهب بسرعة إلى الحقول المجاورة بفعل الرياح، وتلتهم سنابل القمح اليابسة خلال وقت قصير.
وقالت بحرقة: "كان ممكن يشيل القش بإيده أو ينادينا نساعده بدل ما يولع فيه.. ليه ضيع تعبنا ورزق عيالنا؟".
واختتمت حديثها قائلة: "إحنا لسه ما سددناش اللي علينا.. ولا حتى فرحنا بزرعتنا.. قلوبنا اتحرقت زي الزرع.. وشقى سنة كاملة بقى رماد".
5 مزارعين تضرروا من الحريق
من جانبه، قال عبد الباقي متولي، أحد أهالي قرية النعامنة وصاحب أرض مجاورة لموقع الحريق، إنه علم بالواقعة من الجيران أثناء وجوده بالقرب من الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن الحزن خيم على الأهالي بسبب حجم الخسائر التي تعرض لها المزارعون.
وأضاف أحد أهالي القرية، أن سيارات الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق، لكن بعد امتداد النيران لمساحات واسعة من القمح خلال دقائق.
وأشار "متولي" إلى أن نحو 3 أفدنة تعرضت للاحتراق بالكامل، موضحًا أن ما يقرب من 5 مزارعين تضرروا من الحريق، وجميعهم من البسطاء الذين يستأجرون الأراضي الزراعية.
كوب شاي وراء الكارثة
وأوضح أحد أهالي قرية النعامنة، أن الحريق بدأ من أرض أحد المزارعين أثناء أعمال الحصاد والدراس، بعدما أشعل النيران لإعداد الشاي للعمال الموجودين بالأرض، بحسب روايات الأهالي، قبل أن تمتد ألسنة اللهب سريعًا إلى باقي الحقول الزراعية.
محاولات لإنقاذ المحصول
وفي السياق ذاته، قالت إحدى السيدات العاملات بالأجر اليومي في الأراضي الزراعية، إن أحد المزارعين المتضررين اتصل بها فور اندلاع الحريق، طالبًا المساعدة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحصول.
وأضافت أنها جمعت عددًا من العمال، وتمكنوا من حصاد جزء من القمح بعيدًا عن موقع النيران، في محاولة للحد من حجم الخسائر قبل امتداد الحريق إلى باقي الأرض.
مطالب بتعويض المتضررين
ودعا أهالي القرية للمتضررين بالصبر وتعويضهم خيرًا، فيما أشار بعضهم إلى أن المتسبب في الحريق قد يسعى لتعويض المزارعين عن جزء من خسائرهم، بعد الكارثة التي حولت تعب موسم كامل إلى رماد.